=Content-Type content="text/html; charset=windows-1256">

لا صورة له ولا جمال فنشتهيه،
مُحْتَقَر مخذول من الناس رجل أوجاع ومُخْتَبِر الحزن وكمُسَتَّر عنه وجوهنا،
مُحْتَقَر فلم نعتد به !
لكن أحزاننا حملها وأوجاعنا تحملها،
ونحن حسبناه مُصاباً مضروباً
من الـله ومذلولاً !!
وهو مجروح لأجل معاصينا
مسحوق لأجل آثامنا
تأديب سلامنا عليه وبجلداته شُفِينا !!!
أشعياء53



إنما فعلت ذلك لتكفيني



حيثما يُكرَز بالإنجيل في العالم كله
يُكرَز بما فعلته هذه تذكاراً لها




كالطيب الكائن على الرأس
النازل على اللحية




مادام الملك في مجسله
أفاح نارديني رائحته



+ للاحتفال بالأسبوع المقدس 2003


جولات في الكتاب المقدس


من بيت عنيا إلى الجلجثة - الأربعاء

ساكبة طيب الرأس



تأملات عبر رحلة الخلاص

الأربعاء - ساكبة طيب الرأس


مادام الملك في مجلسه أفاح نارديني رائحته!!!

ثلاث مرّات سُكِب فيها الطيب على الرب من قبل امرأة سجلتها لنا الأناجيل:
المرأة الخاطئة بالمدينة التى سكبت الطيب على قدمى المسيح علامة التوبة فى بيت سمعان الفريسى (لوقا 7)
و مريم أخت لعازر ببيت عنيا عشية أحد الشعانين و قد سكبت الطيب على قدمى المسيح أيضا (يوحنا 12)
و أخيرا المرأة ساكبة الطيب على رأس المسيح ببيت سمعان الأبرص فى بيت عنيا بالمثل عشية الخميس (متى 26 و مرقس 14)
ومن أجل ما يروج من تفاسير خاطئة فقد لزم السبق/، قبل التأمل، بفقرة استيقافية سابقة لإثبات أن ساكبة الطيب الثالثة غير ساكبة الطيب الثانية!!
فمع وجود تشابه بين المرتين:
= كلتاهما سكْب طيب،
= وكلتاهما من امرأة،
= وكلتاهما في بيت عنيا،

فإن الفروق تثبت قطعاً كونهما مرتين لا مرة واحدة:
+ فبينهما أربعة أيام فارق زمني، وظاهر أن "غد" سكب الطيب قبل ستة أيام كان أحد الشعانين (يوحنا 12: 12) بينما "حين" سكب الطيب التاني كان خيانة يهوذا (متى 26: 14) و(مرقس 14: 10) ه،
+ والأخيرة بها سمة مميزة هي سكب الطيب على الرأس،
+ وليس بالمر الثانية أي ذِكر لمسح القدمين بالشعر وهي ما كان ينبغي ذكره إن كان..

^ وبين أوجه الشبه وملامح التمييز تلمع ومضات دقيقة تختص ساكبة الطيب الثانية دون الأولى!! وتلك، مع عدم كونها براهيناً ملزمة تقضي بتمييز الحدثين، فإنها حال الانتباه لكون الحادثين متغايرين فإنها تؤول للإشارات مذهلة الدلالة التأملية : منها تخصيص ذِكر يهوذا بالاحتجاج في المرة الأولى مقابل عموم شكوى الحاضرين في المرة الثانية؛ ومثل الإشارة لكسر القارورة؛ ومثل ترتيب الحادثين زمنياً ما يفيد باستكمال الثانية بلما فعلت الأولى؛ وهكذا من لمحات مميزة يصح منطقياً تجاهل دلالتاها في التفريق بين المرتين لمن يفترض وحدتهما بحسب التفسير المؤسف، ولكن عند الانتباه لكون ساكبتي طيب الأسبوع الأخير امرأتين لا واحدة، فهنا تظهر في كل الملامح المتميزة في المرة الثانية أنوار الإشارات الإنجيلية المبهرة..

@ وفي قصة سكب الطيب الأسبق في (لوقا 7) هديتان لإزاحة إيهام تماهي قصص سكب الطيب:ه
لأن صُلب ما يسوق المتمسكين بالتفسير الخاطئ بقوة هو استبعادهم لتكرار فعل سكب الطيب مرتين كأنه من الغرائب، وهنا يفوتهم أن الفعل كان معتاادا فتكراره ليس "عجبة" والبران على اعتياده اجتماعيا ومقبوليته أدبيا هو ما فعلته ساكبة طيب التوبة في (لوقا7)، والذيفيه ظهر شكوى المجتمعين من سماح الرب للخاطئة بملس قدميه فكانت شكواهم من شخص المرأة وليس من الفعل ذاته الذي بدا واضحاً أنه مألوف لديهم..
@ وهدية تفسيرية ثانية من نفس القصة: أليس في سكب طيب المرأة التائبة ما هو أقرب للخلط بينها وبين طيب مريم أخت لعازر!! فكلمتاهما سكبتا طيبهما على قدمي الرب وكلتاهما مستحماهما بشره رأسيهما، وهو التصرف الادعى لافتراض التماهي،ومع ذلك فثابت مغايرة المرتين-- فبالأولى جداً أن من تسكب الطيب على الرأس فقط تكون مغايرة لمن سكبته على القديمن ومسحتهما بشعر رأسها..

فمن يعمى عن الفروق بين الحدثين وعن حقيقة مألوفيّة الفعل في ذلك الزمان والمكان، ويتشبث بأنهما مرة واحدة، فإما أن يقبل بتضارب الأناجيل- حاشا، أو يختلق تفاسير لا تقنع ضمير أحد ويجرها معه رغم ذهنه وضميره جرا.. وأما الحق البسيط فهو أن المرتين متباينتين وأن في مغايرتهما تأملات فوق الخطيرة..

والآن مع روائح الطيب الجميل:

فأما قبل النظر بالتأمل في سكب الطيب الأخير، موضوع التأمل الرئيس، تجدر في البداية مقابلة حوادث سكب الطيب الثلاثة سريعا:

الطيب الأول إطلاقاً، طيب امرأة التوبة في (لوقا 7)، ذاك المختلط بالدموع هو طيب التوبة الممتزج بدموع حرقة مرارة التعرف على الخطية،

و الطيب الثانى الذى يدهن القدمين هو طيب العبادة والخضوع عند أقدام المسيح

أما الطيب الثالث المسكوب على الرأس فهو طيب المحبة و الدالَة.. هذا الطيب الأخير هو وحده الذى حرص أحد الإنجيليين على التصريح بالإشارة إلى "القارورة المكسورة" (مرقس 14 : 3) فى تشبيه ضمني فائق البلاغة الروحية للمحبة التى لا تقيم للتكلفة ولا تبخل بشئ و لا تعطى بتحفظ، بل تسكب طيبها من قارورة مكسورة..

المتوفر والمعروض إنجيليا إذاً من بضاعة طيب النساء التابعات للرب هو ثلاثة أنواع من الطيب من ثلاثة نماذج من النساء:
طيب المحبة الغامرة بدالة كالطوفان،
وقبله طيب العبادة والمهابة الفائحة بالمحبة أيضاً،
وقبلهما طيب التوبة والثقة في المغفرة القائمة أيضاً على المحبة: لسشخصالرب ولفضل الرب وفضائل طريقه..
و هؤلاء الثلاثة الطيوب: توبة قائمة على محبة الرب، ومهابة ممتزجة بمحبة الرب، ومحبة خالصة للرب، لا يفترقن فى عشرتنا مع الرب،
كخيط واحد مثلوث لا ينقطع، ويحفظ صلتنا بالرب وثيقة..
هؤلاء الثلاثة هم واحد..
و أعظمهن المحبة الخالصة!

لنتأمل إذاً فى ضوء هذه الخلفية فى حادثة سكب طيب المحبة التى حدثت قبل الصليب بيومين:

تأتى قصة سكب الطيب الأخيرة على رأس المسيح ليلة الخميس (الأربعاء ليلا) كحادثة إستثنائية لم تأخذ نصيبها المستحق من التأملات بعد رغم كثرة و عمق التأملات فيها .. ووجه الإستثناء فى هذه القصة أن سكب الطيب تم على رأس المسيح وليس كالمعتاد على قدميه ..
وهذا التصرف لم يكن معتادا ولا حتى مقبولا لعدة أسباب:
فوضع اليد على الرأس أو مسحها هو عمل كهنوتى بالأساس، أو هو إشارة سيادة من كبير على صغير على أي حال، يزيد أثره المنفر للنفوس أن يأتي وضع اليد من امرأة على رأس رجل ويعمق أثره المزعج بالأكثر ان يكون الرجل هو المعلم الذي يلتف حوله التلاميذ وتتبعه الجموع..
وفوق هذا كله فمكانة الرب يسوع دون غيره تجعل هذا العمل غير متصورا إذا نُظِر إليه بسطحية ..
فلا غرابة مع اجتماع كل هذه العوامل الصعبة أن البعض المتهور قد افترض حدوث خطأ فى المخطوطات وأن المقصود هو قدمى المسيح و ليس رأسه!! وهذا الرأى لا يمكن أن يكون صحيحا .. فليس هناك أى إختلاف فى قراءة كل المخطوطات القديمة، كما أن المرأة لم تمسح قدمى المسيح بشعرها كما كان معتادا عند سكب الطيب على القدمين (راجع لوقا 7 و يوحنا 12)..

إذاً عندما قررت ساكبة الطيب القيام بما قامت به، فمن المؤكد أنها توقعت الإستهجان و ربما ما هو أكثر..
فما الذى دفعها لفعل ما فعلت رغم الإنتقاد المتوقع؟ و كيف واتتها الشجاعة؟ يحق للمتأمل أن يسأل: ماذا كان فى فكرها؟
لابد أنه كان لديها دافعا قويا لهذا ..

ليس من التعسف فى التأمل أن نستند إلى ماقاله الرب شارحا مافى فكرها وهو يدافع عنها: أنما فعلت ذلك لأجل تكفينى (متى 26 : 12 و مثله مرقس 14 : 8)

كأنما قد أخذت المرأة بكل جدية تمهيد الرب للإعلان عن السر المكتوم منذ الأزل (كورنثوس الأولى 2: 7-9)، بالكلام عن قرب صلبه..
كان الرب، في الحدود الآمنة، قد مهد لصلبه وقيامته غير مرة، كانت أقربها لموضوع عمل المرأة في ذات اليوم قبل الفصح بيومين، وقد ذكرها الإنجيل قبل أن يذكر عمل المرأة بخمسة جمل لا تزيد:
"تعلمون أنه بعد يومين يكون الفصح وابن الإنسان يًسبَّم ليُصلَب" (متى 26: 2)
وكان قبلها مع حادثة سكب الطيب السابقة قبل الفصح بستة أيام فى بيت عنيا أن الطيب الذى دهنت به مريم قدميه إنما حفظته لتكفينه (يوحنا 12 : 7) و كان هذا فى بيت عنيا نفس مدينة هذه المرأة وقد أعلن المسيح ذلك على الملأ..
ليس من التعسف إذاً قبول أن المرأة كانت حاضرة، فإن لم اتكن فلا غرابة أن أن تنتقل الاخبار من فم لأذن في هذه المجموعة المحيطة بالرب عن قرب..
ومن ثَمَّ أتت استجابة المرأةى فورية في ذات اليوم، تقدمت وكسرت قارورتها لتكفين الرب بأفضل ما يمكنها..
لعل هذه المرأة قد فكرت في نفسها هكذا أن ظروف هكذا ميتة مفزعة لن تسمح لها بالقيام بواجب تكفين المسيح كما ينبغى و لم يكن دهن قدميه مُرضِيا لها بكفاية، فالطيب ينبغى أن يغطى كل جسد المسيح مبتدئا برأسه..
هكذا يكون التكفين الذى يرضيها لا أقل..
وربما لمع فى فكرها صورة الطيب المنسكب من الرأس على كل الجسد كما فى المزمور:
"الطيب الدهن النازل على الرأس على اللحية لحية هارون النازل إلى طرف ثيابه و مثل ندى حرمون النازل على جبل صهيون" (مزمور 133)..
و أخيرا لاشك أنها وثقت فى فهم الرب لفكرها ولمشاعرها فأقدمت على عمل محبتها..

هذه الصورة المبهرة عن فكر الساكبة الأخيرة للطيب الأخير قابلة للاستقراء بثقة من الأناجيل كما أنها تفسر وحدها سر تجاسر المرأة على سكب الطيب على رأس المسيح..
تقدمت المرأة تعميها المحبة عن عيون الرجال الحاضرين بينما تنير طريقها نحو رأس المسيح البهيّ، وكسرت قارورتها وسكبت طيبها دقعةً واحدة.. وفاح سرور الرب..
أمام سرور الرب الظاهر بهذا العمل المَحَبِّى سكت الجميع برهةً لحرج التصريح بعلة رفضهم لعملها، حتى قاد يهوذا على الأرجح دمدمتاهم، فانهالوا في التقريع تابعين له، وقد وجدوا في حجته المادية الآسفة على "إتلاف" المرأة للطيب الكثير الثمن وجدوا فيها كلاما يرفع الحرج عنهم من جهة الشكوى، ولعل بعضهم بالمرة كان يشارك فكر يهوذا في "استخسار" ثمن القارورة المكسورة (متى 26 : 8 و مرقس 14 : 4)..
فالآن لم يكن أمام المرأة إلا المسيح ليدافع عنها فهو فقط الذى وثقت أنه سيفهم ما عملت و هنا تدخل المسيح ليس فقط ليدافع عن محبتها بل ليعطى تصريحا خطيرا:
الحق أقول لكم حيثما يكرز بهذا الإنجيل فى كل العالم يخبر بما فعلته هذه تذكارا لها (متى 26 : 13 و مرقس 14 : 9).. هذا التصريح له مفاد أبعد كثيرا من مجرد تكريم المرأة أو إرضاءً لخاطرها.. كان به، لينتبه القارئ، أمران مثيران للانتباه والتعجب: الأول: نبؤة عجيبة غير متصور تحققها بالكرازة للعالم كله تصدر من معلم يهودى فقير تُحاك ضده المؤامرات من رؤساء شعبه، و ليس فى الظروف الظاهرة ما يشير لإمكانية نشر إنجيله لأقاربه، فما البال بثقته في نشره للعالم كله؟!؟ ..

و الثانى: إشارة ضمنية فى قوله "كل العالم" بإنتقال الكرازة للأمم لا قصرها على اليهود فقط!! لقد صرّح الرب بذلك لتلاميذه ووجهم من من أورشليم لليهودية للسامرة لأقالصي الأرض،ولكن ذلك بعد قيامته، أما الآن وفي هذه الإشارة فكانت قبل الصليب؛ فكان من كرامة عمل المرأة أنها استدعت بشار الكرازة لكل الأمم.. نعم للأمم إذ أن اليهود لم يملأوا كل الأرض وقتها مهما كان اتساع مدى شتاتاهم.. ..

هالتان القضيتان الخطيرتان لاتصلتا بكرامة عمل المرأة ما يفوق تكريم سشخصها وتطييب خاطرها، فماذا كان بعملها حتى يستحق هكذا كرامة ثيولوجية وإنجيلية.
فما الرابط بين سكب الطيب وهذا التصريح الخطير!؟!
يفوح أمام المتأمل خمسة رائحة خمسة معاني تصل بين سكب الطيب وبين نشر الإنجيل للعالم كله:
1
كان في طيب المرأة إشارة مباشرة لموت الرب، وبداية الإنجيل التبشير بموت الرب! واما موت الرب الذي وصل لسمع المرأة فقد كان لصيقاً بالتنبؤ عن قيامته.. فبمجرد ما تكلمت المرأة بلغة الطيب بكلمة التكريم لموت الرب المُحيي أجاب الرب بهذا التصريح الخطير بربط عملها بالإنجيل حيثما سار يسير ذِكر عملها !

2
الطيب تملأ رائحته كل المكان أرجاء المكان (يوحنا 12 : 3)، و هكذا الإنجيل سيخرج من حدود اليهودية ليملأ العالم كله..

3
تمتاز رائحة الطيب الثمين بالثبات لفترة زمنية طويلة، و هكذا الإنجيل سيستمر إلى الأبد دون زوال

4
و مثل رائحة الطيب العظرة التى تمجو الروائح الكريهة، فرائحة المسيح الزكية تفوح من كل من يعيش كما يحق لإنجيل المسيح..

5
وأخيرا، فإن ما فعلته المرأة هو جوهر الإنجيل من كل الوجوه فبجانب إشارتها للصليب وإيمانها بما قال المسيح، فالمرأة كسرت القارورة كاسرة معها مظنَّة أنها ستحتاج القارورة مرة أخرى!
فليس بعد المسيح من يستحق الطيب!!

كما يعنى أنها لم تحتسب أن تبقى لنفسها شيئا من الطيب،
والطيب يساوى ثلثمئة دينار أى أجر العامل لمدة عام كامل،
إشارة لإعطائها للرب كل الوقت و كل العمل،
وقد شهد الرب لهذا بقوله "عملت ما عندها"..

ومحبتها كانت قوية جدا تحدت سخط وغيظ المحيطين بالمسيح والإزعاج الذى تلقته يذكرنا بالتعب الذى يجتازه الكارزون بالإنجيل ويتحمله المؤمنون به أيضا..

نعم كان عملها يلخص الإنجيل كله..
و لذلك كلما ذُكِر الإنجيل يُذكَر ما عملته هذه المرأة،
حتى لو لم تُذكَر هى نفسها صراحة، إذ أن ما عملته ذاته هو ذات الإنجيل، وكفى!!

بل وها نحن الآن بكتابة وقراءة هذا المقال المتواضع نشارك بدورنا فى إتمام وعد الرب لها، لاسيما مع الاستعداد للإحتفال بصليب و قيامة الرب،،،،،،،،



إضافة لاحقة:

ساكبو الطيب الخمسة
تسجيل صوتي عاجل هدية لأصدقاء قبل التكريس

مادام الملك في مجلسه أفاح نارديني رائحاته
عظة على منبر اجتماع عام

مناقشة فنية لإثبات مغايرة مرّات سكب الطيب، مع تأمل دلالة شذرة مخطوطة نادرة
بوست على فيسبوك

متباينة ساكبة طيب الرأس
بوست على فيسبوك

صورة شذة مخطوطية نادرة حفظت سيرة ساكبة الطيب بحسب وعد الرب
كومنت على فيسبوك



,P. Eng. Basil Lamie
,Original Idea: 1997, St. George Church, Agouze, Egypt
,Main Page Setup: 2001, Reston, Va
! Draft First Posted: Holy Week, 2003






Site Gate      Pascha Site Gate      Biblical Tours      From Bethany to Golgotha      Main Table of Contents      Sign Guest Book