The Debut of
'The Augustinian Ridicule under Fire'
<
المهزلة الأغسطينيّة تحت خط
النار
العرض الأول
This is a bilingual page!
English
original text follows the Arabic translation.
تشير كل علامة "-" إلى حجة سيئة ، تظهر بشكل تدريجي لتصل إلى 12 في أقل من 12 دقيقة هي كل جلسة المناقشة.
كل علامة "+" تدل على نقطة جيدة، وصلت لثلاث مرات طيبة، بعدد شركاء الحوار،
بفحوى مطابقة تقريبًا لإقرارات ضمنية خجولة بعيب ما دافعوا عنه.
هذه ترجمة مُتَعَجِّلَة بتصرّف لمحتويات الورقة
الإنجليزيّة التي تعود لديسمبر 2001، والتي تسجل العرض الأول إطلاقاً،
في حدود ما أعلم، على كل المنابر القبطيّة في فضح مهزلة سيرة أغسطين وأمه مونيكا،
سواء على مستوى أصل القصة أو وهو الأعجب على مستوى تورط الكبار في سرد قصة ممتلئة
جهلاً سماعيّاً، وأخيراً أثرها المتلف للذهن والضمير ما ينتهي إلى مصائب عمليّة..
لم يسبق لأحد أن تكلم بهذا على أي منبر قبطيّ، ولكن هكذا كانت البداية!!
كان الموضع الأصليّ لهذه الفقرات هو فصل على
رأس الورقة الكبرى
في مجلد "حالة الاسقف اغسطينوس"، ذلك الموضوع الاستثنائيّ الراصد لمهازل فوق التصديق والاحتمال..
ولكن فضّلت تقديم تلك الورقة الفريدة كمقال
مرجعيّ موضوعيّ صرف، دون سرد ملابسات متصلة، على أن أفرد للحوار الأول، الذي كان
أول عرض علنيّ صدم جميع سامعيه وأفاقهم، صفحة خصوصيّة هي هذه الصفحة:
بين
صوميّ ميلاد:
في صوم الميلاد سنة 2001 أقام اجتماع الشباب
بكنيسة سانت مارك دي سي برنامج دراسيّ روحيّ كان أول محاضراته عن سيرة
"القديس أغسطينوس" قدمها د. "...."؛ وكانت محاضرة جيدة
المرجعيّة وهنا زادت مشكلة صاحبها معها، لأنه لم ينتفع بالظوف المخففة لكثيرين ممن
يتناقلون القصة بحسب نسختها السماعيّة الهزليّة نقلاً عن "الكبار" الذين
ثبت فيما بعد أنهم تناقلونها هكذا بدورهم (رابط
لفهرس المجلد وبه توثيق صوت
وصورة ومرجعيّة لتلك المهزلة)!!
ولما كان قد سبق في صوم الميلاد السابق سنة
2000 موقف غير طيب من الرسميين في الكنيسة بمساومتهم في ردهم على حملة ترويجية
شريرة للزواج المختلط (تفصيل ذلك في "أوان
الوغد") ما دعاني لدراسة سيرة الأسقف أغسطين وأمه مونيكا
لتداخلهما في تلك القباحة؛ ومن ثمَ كنت جاهزاً بورقة تاريخية مدعمة بكل براهين
مصائب تلك السيرة على كل مستوياتها: أخطاء وخطايا غفل عنها أغسطين ومهازل من خلوط
وادعاءات غير صحيحة يحكيها كبار معلمي الكنيسة على المنابر بجهل مريع، والآثار
العمليّة لكل ذلك في وعي الجمهور الذي يتبعهم بكل غفلة..
إذاً كنت جاهزاً بعد زمن ثقة في غير محلها
وغير المحل ذاك كان روايات "المعلمين" وافتراضاتهم التبريرية الكاذبة..
وكان المتكلم في موقف أسوأ مني: كان مطلعاً على المصادر الأصلية ومع ذلك فقد ابتلع
تلك الخطايا الأغسطينية املونيكاوية بكل عارها، وأما أنا فقد كنت أصدق الروايات
المروية التي تخفي وتضيف، فلما الطعت على الأصول كان موقفي واضحاً وهو لزوم إلقاء
تلك السيرة خارج الكنيسة بغير شفقة ولا كرامة، مع فضح كل من يروون بجهل أظنه
خليطاً بين جهل مُريع وتجاهل وضيع..
مناظرة غير مسبوقة في الكنيسة القبطيّة
فبمجرد انتهاء المتكلم من محاضرته وإتيان دور
المناقشة فقد رفعت يدي،
وقلت
شيئاً بهذه القوة الصادمة في نَفَس واحد:
"السيرة لا محل لها من اعتبارها نموذجاً
للتعليم المسيحيّ قطّ. دموع مونيكا المدعوة "قديسة" بحسب المعنى الجاري
اصطلاحاً للكلمة، الني لم تبكها على زنا ابنها إلا في خرافات القصص السماعيّة
تعميكم وتلبِّسكم معايب تلك المهزلة.. ثم إن كان جهلها يخفف قليلاً من ذنب زواجها
المختلط مع وثنيّ فإن ابنها أغسطين الأسقف المًتَصَدِّي للتفسير والشرح، على ما
بها من أخطاء فادحة- وذلك موضوع آخر، لا يبقى له عذر عن غفلته عن تلك الشناعة،
التي تكررت غير مرة في قصته: كونه هو ثمرة هكذا زواج أولاً ثم تخطيط أمه لتزويجه قبل إيمانه من بنت "مسيحية"
ثانياً وفوقهما تطليقه من زوجته التي قال بنفسه إنه عرف الفرق في زيجته منها بين
فراش الزواج الطاهر ودنس علاقات العهارة والزنا.. تلك سيرة دخلت دخولاً شيطانياً
على منابرنا كنموذج للاقتداء، مستترة داخل مشاح من الدموع المزعومة والكلمات التي
خلت حقيقة القصة منها.. وبعد كل ذلك فإن مهازلها لم تنته بعدُ على كل المستويات،
ولكني أكتفي بهذه الفقرة ولا أثقلها بالمشاكل التفسيرية في تعليم أغسطين ولا أكشف
مخازي تحولها إلى "هيرساي" بجهالات فائقة على التصديق من كبار الرسميين،
لكي يبقى التركيز على تلك الداهية التي شهدنا نتائجها عملياً.. والسؤال بكل وضوح
مطروحاً أمام ضمائرنا المسيحية: هل من تتزوج وثنيّاً وهي تحمل اسم المسيح (وليس
قبل إيمانها كما يقول البعض تبريراً كاذباً) تصلح لتكون نموذجاً للمرأة المسيحية؟
وهل الأسقف الذي يعترف بخطاياه ويتجاهل خطية أهل أمه بتزويجها هكذا زواج ثم خطية أمه
بتخطيطها لتكرارها معه بعد تطليقه، هل ذاك يصلح معلماً مسيحياً؟ نعم أم لا؟ إجابتي
لا كبيرة أتبرّأ بها من هذه المَعْيَبَة، وبقية إجابتي أن من له إجابة أخرى فليس في
شركة إيمان معي، وأقل من ذلك لا يقبل ضميري المسيحيّ"..
وبعد أخذ نفسي قلت مختتماً:
"ومن الطريف أن نسأل: ماذا فعلت مونيكا
لم تفعله أي امرأة معتادة؟ تأخذ زوجها "على قدر عقله" وقت غضبه وتبكي
عند مفارقة ابنها لها.. اي مثل أعلى في هذا او ذاك؟ خلا أن القصة السماعية حولت
باتريكس أقل شخوص القصة أخطاءً إلى شيطان لتجد موضعاً للمبالغة في نموذج
مونيكا."
وجلست بين
إيماءات استحسان ضاحكة من الحاضرين..
رد
صاحب الكلمة د. "....":
"إن مراجعي هي كذا وكيت ويمكن إثبات كل
ما قلتُه من مراجع كبرى"..
فأجبتُ:
- لم أشكك في المرجعيّة وإنما أستوقف المحتوى الأصليّ ذاته من حيث عدم أهليته
ليكون نموذجاً مسيحياً للاقتداء!! أستوقف الحالة السكيسوفرينية لدى الناس في ابتلاعهم الخطأ طالما أتاهم مدسوساً في سيرة يتلقنونها ببغائياً فتنيمهم مغناطيساً في حين أنهم إذا واجهوا ذات الخطأ سافراً يعتبروه شناعة إن كانوا يملكون من الشرف كفاية.. بمناسبة "كفاية" فإنني أقول: كفاية، لأن ترك الخطأ مخلوطاً بتوصيف طيب ينتهي لقبوله لدى البعض سريعاً ولدى الكثيرين في النهاية!!!!!
-- ثم مراجعك تزيد مسئوليتك لأنها صحيحة وبها أخطاء لا تترك نافذة لتمرير
مقبولية أغسطين ومونيكا كنماذج.. وهنا فموقفك أسوأ من عموم الجمهور بقدر ما تميزت
عنهم بمعرفة المصادر الصحيحة، لأن اولئك تسوقهم معلومات خاطئة من الكبار..
فعاد
د. "...." ليطرح نقطة أخرى:
"هل أنت قرأت كل كلامه ووجدته لم يعترف
بتلك الأخطاء؟"
فكانت
إجابتي:
--- أجَل.. وعليك هنا إشكال آخر: إذا كنت أنت لم تقرأ كل كلامه ولم تجد بالتالي
أنه تاب، علماً بانك لو قرأت فلن تجد، فكيف ابتلعت خطئه على ضميرك دون التثبت أولاً
من توبته من هكذا خطأ الذي هو خطيّة غفلة مُخِلّة بالشرف..
د.
"...." للمرة الأخيرة:
"لماذا تفترض عدم توبته؟"
أٌغلِقَت القضيّة!!!! كان هذا السؤال الذي أتاح أوضح الإجابات وألزمها:
أنا لم أفترض عدم توبته! أنت افترضتها!!
القضية الآن انتهت بهديتك بنقطتين مشكور عليما:
أشكرك على اعترافك بالمنسوب من أخطاء وخطايا لأغسطين ومونيكا، إذ أنت بإيحائك بافتراض توبته تقبل بالضرورة المنسوب إليه وإلا كان الأولى أن تظهر أنه لا خطأ وخطيه فيما أسندتُه أنا له.. النقطة الثانية أنك ضد الافتراض!! أوافقك في النقطتين اللتين أقررتهما وخالفتهما..
والآن والقضية محسومة منطقياً بموافقة كلينا على هاتين القضيتين فيسهل قبولك لنفض ما تراكم من أخطاء في "حجتك"، ومن ثم بناء الصحيح خلواً من المغالطات الداعمة لموروث فاسد،
ظاهر الفساد لولا التعصب الأعمى،
وتحليل إجابتك لعناصرها يا "دكتور" يقدم "حالة" نموذجية لأعراض المرض ومضاعفاته:
---- تخيّلتَ لي من عندياتك أنني افترضت عدم توبته رغم تكرار أنني أتبرأ من نموذج تعليم فاسد وصل لنا بغير اعتبار لشخص المنسوب له الأخطاء..
----- بالمقابل أنت "تفترض" توبته من لا مرجع، وطالما ترفض مبدأ الحكم بالافتراض فلماذا تفترض أنت? والأفدح: تفترض الإيجاب من لاشئ في حين تستكثر افتراض العدم..
------ وواضح أن تفترض له التوبة "على الطائر" للبحث عن مخرج له لأنك
لم تنتبه للإشكال أصلاً كما بدا في كلمتك الجيدة الإعداد الخاطئة نقطة البداية والاتجاه..
------- وبصرف النظر عن حقيقة الافتراض ذاك في الواقع، فإن فحصه خارج نقطة النقاش، فأنا أرفع أمامكم مشكلة تعليم مركب الفساد بين تاريخ مخترع يختلط مع ابتلاع خطايا متلفة في متنه غير المخترع، فإذاً محاولة صرف النظر تجاه توبة مظنونة ما هي إلا حيود عن مواجهة نقطة الإشكال..
-------- والأسوأ: ثم بفرض توبته فانت لم تنبِّه الناس أن الخطأ خطأ وأن ّعليهم أن
يفترضوا توبته معك..
+ محسوب لك يا دكتور دقة مراجعك ما فات كبار الكنيسة الرجوع لها وهم يحكون
القصة هيرساي ما اعفو عن التعليق عليه، فكان جديراً بك إضافة الرأي المسيحيّ
القائم على هذه المعرفة الصحيحة لا تكرار تقديم هذا الأسقف وأمه كنموذجين غاضّاً
النظر عن كل ذلك العوار في سيرتيهما..
( على أن تلك المغالطة المكثفة غلبت الذهنية العاطفية العمياء وجرفتها كما تكرر ظهور ذلك لي بعد تلك الجولة، ما واجهتُه باجابات مماثلة منطقاً أقسى لغةً، ومنها كتبت هذه الفقرة مع قليل من الاستفاضة والتنقيط، ما يلائم تحويل الكلام المسموع لمكتوب، ولعل من الجدير إثباتها هنا:
المغالطة الأشد غلطاً تستدعي الإجابة الأعنف يا رفاق، فإليكم:
1) أنتم تفترضون التوبة ، وليس أنا أفترض أن هذا الكلام منطقيًا يسمى التناقض الذاتي.
2) والجملة تناقض نفسها، لأنكم بينما ترفضون الافتراضات فإنكم تفعلون ذلك. هذا من الناحية الأخلاقية ، يسمى النفاق ، ما لم تكن أذهانكم مغيبة عن إدراك ذات تفكيركم!
3) وافتراضكم يعاني من تناقض مع السيرة الذاتية الثابة لأوغسطين بقلمه هو. فهو لم يدرك أخطائه أصلاً، فكيف يعت