التحوّل "ابيكليسيس" في فربان مائدة الرب:

"كيف"َ و"متى" ليست هي الأسئلة!!

"ماذا" هو السؤال....

درافــــــــت درافتـــــــات

 

تقديم * تلخيص رصين * حوار ممتد * رابط الصفحة بصيغة docx * ملحق روابط متّصلة * الفهرس الرئيس

 

 

دمغة ما قبل الضغط على زرّ العرض

لم أكن لأضغط على زرّ تحميل هذا العمل التذكاريّ قبل اكتمال ترميمه لولا أن حالته المُفكَّكَة المباركة هذه صارت أثمن من ترميمها، التي حين يتمّ جمال تشطيبها سيصادر جمال معاناتها، ويخفي أصوات كل تايبو وكل فقرة مفككة وكل فجوة تنتظر الملء، وأما هكذا فهو كاشف عبر فجوات سطوره لما هو أثمن: لاحتمال متاعب بدن ومعاكسات أجهزة وتعطّل الجميع لفترات قاطعة بتكلفة على كل لون.....

فحافظاً لصورته التذكاريّة الدالّة هذه أعرضه،

مع عمل لن يتوقّق بعون ربنا حتى ظهور صورته التي بقيت منشودة طيلة شهور معاناة حاشا أن تعطِّل الكلمة،،،،،

 

 

 

   خطير الموضوع وعسير القرار!! الموضوع هو جسد الرب ودمه الموصّى بصنعه لتذكاره، فلا أخطر، والقرار هو لزوم التوقّف عن ترويق وتريب عرضه لضغوط فنيّة.. الموضوع يستحق أكثر من وقت الجهد المعمول في تنسيق العمل، ولكن ضغط فهرس العمل وضيق الإمكانيّات الفنيّة المتاحة لا تحتمل ولا أقل من عشر ما احتصصتٌه له من وقت..

   في بداية تنسيقه كانت خطّتي المعتادة هي رصد اللآلئ وتجميعها للعرض في بحرها المزوَّد بفاترينة دالّة ومبرزة لكل لؤلؤة، ولكن بعد الرصد والحصد والاستعداد لتسنيق عرض لآلئ الموضوع وتزيين فاترينتها توالت هجمات إشكالات فنيّة وصحيّة عطّلت عمل تنسيق فاترينة اللآلئ  الأثيرة، حتى صار الإغراق فيه خطيراً مخاطراً بفرق الموضوع كلّه وضياع فرصة عرضه!!

لقد زادت العكوسات العارمة حتى أوقفتني أمام وصيّة الرب "لا تجرّب الرب إلهك" وأقعدتني عن الطمع في عمل العرض كما تطلّعت له أولاً وتنازلتُ عنه أخيراً إذاً..بقيت فقرات في طور مرحلة تجميع أفكارها تنتتظر الاختصار، وفصول تنتظر التفصيل وهي بعد في تخطيط رؤوس عناصرها، ولكن نصيب ما طال وما قصر أن يبقى كما هو وكل الأشياء تعمل للخير رغم كل شرّ..

   مرير جداً ومرهق عناء العمل في هذا الموضوع الذي لا يكافئه في الألم إلا إنهاؤه قبل اكتماله بحسب خطته!! بين مرارتين يقف القرار!! ما العمل؟ ولكل شئ وقت!

   مضطراً مقهوراً مأسوراً محسوراً لإيقاف عملي في التنسيق وللإسراع بتقديمه قبل فوات الأوان بأيّة مفاجئة بفساد جديد لهارد ديسك جديد وقبل أي خفيض مزيد لسرعة الاتصال والتحميل أو خفض لقدرتي الصحيّة الشخصيّة، أو بعض هذا معاً في آن!! وإن أتى الغصب فلنأخذه بمقاسمة: على القارئ المقدِّر لقيمة لآلئ الشحر والتفسير من عملي المتواضع أن يقبل صفة السابح لا السائح ويعمل صياداً للآلئ لا متفرجاً عليها في فاترينة، وليحمل نصيباً من التعب في البحث عن قيمة المعاني في بحر هذا العمل المتواضع، هذا على القارئ، وعليّ أنا أن أحتمل حزن تنازلي عن بلوغ كمال العرض المنشود—الذي كان منشوداً أولاً L

   (وملاحظة أسيفة أرجوها أخيرة أن اللابتوب داومَ الانقطاع وتنقطع معه  روابط الأفكار التي أكتبها في فقرة مكثفة ما، وعندنا اعاود تشغيله لا أعلم إن كان ىخر ما كتبته قد حُفِظ ام لا ولا اتذكّر موضعه ولا نصّه أصلاً فلعلّ بعض القرات قد ضاعت من توالي تلك المشكلة الموجعة)

   أمر ربنا وما حسن في عينيه أحضع له راجياً أن يحسن العمل في عيني من يحتاجه ولو بحالته هذه، التي يمكن تقريبها للمنفعة المُخطَّط لها أولاً بالصعود إلى سطر الفهرس الرئيس واتّخاده مرشداً للسباحة رغم كل شئ في أمواج هذا البحر الذاخر بعون ربنا،،،،،

 

  

 

 

تقديم

 

   عن شرج الإفخارستا ومجاوبة أسئلتها وإضافة أسئلة مفاجئة تفوت النظر كثيراً مع كون مجاوبتها تزيد الفهم وضوحاً، عبر هذا المجهود المبارك تجمَّعت فقرات ثمينة في تشات مسترسل ومُتَفَصِّل وأحياناً من طولها يبدو عموم التشات معها غير مُرتَّب مع كونه في غاية الترتيب، وللأسف وعلى كل حال فدائماً أتت لا تخلو من الملل فقراته، لمن لا يعرف ظروف وخلفيّة روح الحوار.....

   ولكن هذا الغلاف من الغمام كغيمة تقف امام شمس نعمة ربنا التي تشعّ من هذه الفقرات ممتلئة بغر المسبوق:
   & كتابيّاً ( إذ هي منسوجة كلها جدداً وعُتَقاء--
جدداً في شرح العتقاء وعتقاء في محتوى الجدد!! الجدد والعتقاء فيها صفتان لنفس الكلام معاً وليستا متباعدتين بتوزيع منفصل كانما فقرة جديدة وأخرى عتيقة) ؛
   & اتّصالاً وأيضاً أصالةً (فهي بعد كونها متّصلة بالأصل الكتابيّ فهي أيضاً "أصيلة"
authentic فليس للتباهي بما لم يأت به الغير، حاشا، وإنما لإعلان مسئوليّتها أنها عند شخصي المتواضع!! هذه النقطة يستدعيها للإبراز في التقديم مشكلة غياب جدارة المرجعيّة اكلتابيّة المباشرة لدى الكثيرين واحتياجهم لمصدر وسيط يضمن لهم تهدئة خواطرهم بشأن صحة الكلام عبر عصور الكسل الذهنيّ المتراكم عبر تراكم عصوره.. هي نقطة أفيد بها من يقلقه الجديد المفيد فيسأل عن مصدره، ولا نكفيه كفاية مصدريّة كلمات الإنجيل مُفَصَّلة باستقامة وفهم فلزم له أن أعلن مسئوليّة الكلام مستفزّاً كسل ذهنه وانحياز ضميره— هو كلامي في إصالة إنشائه، وهو كلام الكتاب في اتّصاله بمرجعيّة التعليم، وهو تفصيل كلمة الحق باستقامة للفاحص)..

   حين أتى وقت تهيئة التشات لعرضه عطّلني قليلاً لزوم اتحاذ قرار بين نسخه وتشذيبه بمحتواه الكامل، أو انتقاء الأفكار المعنيّة عن لُبّ شرح الإفخارستيا، وإعادة صياغتها بلغة رصنة!؟!  ولم يكن الاختيالر سهلاً لدواعي أعفي هذا التقديم من ملل تفصيلها، خلاصتها أن نزعتي تجاه حفظ ما سق عمله تغلب نزعة القارئ الطالب للتركيز في موضوع العنوان الذي يقرأ ما تحته.. القصد: لجأت لحل وسط بتقديم البديلين معاً ليكون كلا وجهي المجهود، محفوظاً.. ولكن مع بدء عمل التلخيص الرصين للخلاصة الإفخارستيّة للحاور التلقائيّ الدارج، نشأ لزوم قرار آخر باختيار ثانٍ: هل يكون التلخيص برؤوش عناوين للقضايا الكبرى مع تفصيلها تحت كل عنوان؟ أمام بتقصيمه لنقاط قصيرة متعددة رشيقة؟ ومرة ثانية غلب الحكم بأن مزيد التسجيل أسهل من تنسيق ما سبق تسجيله، فكان الانحياز الاضطراريّ لزياة الدرافتات درافتاً بتقديم البديلين معاً لتتشابك شجرة محاولات التلخيص والتنسيق، فيصير العمل كله مكتوباً ثلاث مرّات بثلاثة طرق وأشكال كلها تبقى كدرافتات تحت وطأة معاناة يعلمها الرب ويستبينها القارئ ذو الدربة حين تشي بحال ظروف كتابتها بين ثنايا الفقرات.. فإذاً موضوعاً ثمين المحتوى أجمعه درافتاً درافتاً من اختصار لاختصار الاختصار مترتِّبين من الألحق للأسبق، تمهيداً لكتابته للمرة الأخيرة بكل ما سليق به ويريح قارئه والعهدة على عمل الرب ومسرّته،،،،،

 

   فهذا إذاً دور التلخيص الأخير بنقاط قصيرة نسبيّاً رشيقة متتابعة في سلسلة سلسة:

 

   * أبدأ التفسير النقيّ بثلاثة عروض بانوراما للتفسير: الثالث "البانوراما الرأسيّه"، فقرة الشرح العظمى، بما تعرضه من مستويات تصعيد وتعميق الخطاب من الرب؛ والثاني "البانوراما الأفقيّة" بعرض عناصر خطاب الرب معاً والأول "البانوراما الزمانيّة المكانيّة" أي خلفيّة أحداث الخطاب: من أين أتى وإلى أين أعلن الرب مقصده منه..

   ** ثم قاعدة "المستمع الأول" (المتلاحمة بطبيعتها مع "بانوراما خلفيّة الأحداث").. هذه إجدى قواعد التفسير اللازمة دائماً والكافية كثيراً هي توقّف بل وقوف المفسِّر بين جمهور الاستماع المباشر، ليقدِّر ما ينبغي عليهم فهمه والذي يكون هو تفسير قصد المتكلِّم بقدر ما أنه مقتدر..

ونتيجة تطبق هذه القاعةد في خطاب يوحنا6 مذهلة وقاطعة: اليـــهود لم يستصعبوا كلام الرب لعدم فهمه، وإنما لعدم قبوله.. ولهذا أي لفهمهم وليس لعدمه أنهم رفضوا الرب.. هل فهم كلام الرب انه روحانيّ مجرد يقود لاستصاهم سماعه؟ كبيره لديهم أنه نبيّ او معلم آخر يثقل ضمائرهم روحيّاً وكثيرهم أن ينصرفوا عنه، فمن أين أتى الاستصعاب؟ بل وتذكير أنفسهم بمعرفتهم بمنشأه؟ ليس إلا انهم فهموا أن الخبز الذي تشبّه بجسد يرفع الخطاب من خبز تعليميّ روحيّ بمجرد الكلام إلواعظ إلى خبز ذبيحة فادية، من حيث ان الحياة الأبديّة التي كرّر الرب تثبيتها في خطابه لا تحتاج فقط لغذاء يديم حياة الجسد المائت، وإنما تحتاج أيضاً لدواء لشفاء مرض الخطيّة المميت.. فهموا أن الرب يتكلّم عن نفسه كفادٍ فيكون هو المسيح ويس حتى المسيح بحسب تصثورهم بل المسيح الذي يفديهم بجسده ودمه، فتذكّروا هنا أنهم يعرفون من هو يسوع وأن المسيح لن يعرفوا من أين يأتي، فاستصعبوا الكلام واستثقلوا مجرد سماعه.. من يفم ما فهم اليــهود يفهم ما قصده الرب وله بعدها أن يقبله مع التلاميذ أو يرفضه مع أولئك.....

   *** نتيجة قاعدة "المستمع الأول" الخطيرة هذه تحفِّز لتوسيع النظر زمنيّاً عبر البانوراما الأولى (خلفيّة الأحدث من أين أتى جمهور المستمعوين الأولين وإلى أين ذهب الرب بعد إفادتهم بخطابه)، للاطلاع على كيف وصلوا لهذه الحلظة الفارقة من فهمهم لكلام الرب ورفضهم له..

طيف صل الرب لموضع وموضوع خطابه؟ كان أنه بعد تأكّد جمهور معجزة الخمس الخبزات من إقامة الرب لمعجزتين هي تلك التي شبعوا منها وعبوره للماء بغير سفينة، فإنهم تفاجئوا بأنه يواجههم بانهم يتبعونه ليس لمحبة التعليم السماويّ إنما طمعاً في الخبز، حاولوا معه محاولة خبيثة لتوجييهه لتكرار معجزة الخمس الخبزات بتحديه بعمل معجزة "مثل من موسى" التي اختاروها بعناية الطمع لاشك، فما كان من الرب إلا انه تجاهل الدفاع عن نفسه وواصل تصعيد خطابه للسماويات من خبز روحيّ لجسده لدمه لحياة أبديّة عبر أكله هو، وفي كل هذا فهو يفرز ويربل سامعيه ليترك من يطلبون وفقط خبز الأرض فلا يبقى منهم إلا من يطلب كلام الحياة الأبديّة، وبعدما انصرف الجميع عه إلا تلاميذ حتى هؤلاء اختبرهم ولم يدعهم يتبعونه إلا بعدما قال بطرس: "إلى من يا رب نذهب وكلام الحياة الأبديّة عندك"!!!!!!!! هذا هو.. حياة أبديّة؟ عندي يقول الرب الرب! وإذ ان هذه هي غاية خطابه فبنورها تُبصَر دقائق تفسيره.. (تفصيل هذه الفقرة هنا)

   **** ... فمن أجل هذه الحياة الأبديّة غاية قصد خطاب الرب قدّم الرب "جسده" للأكل!!

لحظة هنا: كان الرب يقول خبزي والىن يقول "جسدي".. الحياة يلزمها غذاء لتدوم وأيضاً ما لم ينتب له كثيرون فهي يلزمها دواء لتنجو.. والرب تكلّم عن "الخبز"—هذا غذاء الحياة الأبديّة، ولكنه أيضاً يقول "جسدي" لتعيين مادة خبزه!! هنا يتّسع ليجمع كل لوازم الحياة غذاءً وشفاء.. وهنا بداية وضع اليد على "البانوراما" الأفقيّة": خبز، وجسد، وللأكل..

   ***** وهاهنا نقطة فارقة تفسيريّا: كيف يٌشبِّه الربُ الآن "جسدَه"، وليس "كلامَه"، بالخبز؟!! إن مجاز تشبيه الخبز المعروف هو "الكلام الإلهيّ" وليس الجسد! المجاز ليس هنا إذاً، هو حاضر الواً في إشارة الرب لخبز الحياة السماويّ لا إشكال، ولكن حين يعيّن أنه جسده فهناك تعمق وتصعيد غاية الخطورة لا يمكن تجاهله أو التحايل عليه.. ليس ثمّة تفسير، لاسيما حين يكون الجمهور الأول للكلام هم من اليــهود، إلا أن الربُ يقصد إحالة السامعين لحاجتهم لذبيحة تفوق ذبائح العهد القديم وليس مجرد تعليم بالكلام الذي مهما كان مقدساً فإنه ليس محيياً إلا لأنه يعلِّم بوجوب الإيمان بذبيجة جسد الرب الغفرانيّة المحيية وحدها، ومن هنا وفقط من هنا يكون حديثه عن الخبز أنه هو جسده الحقيقيّ وليس مجرد كلامه وتعليمه..

   ****** لعل البعض التبغاء من المعاندين مع فهم طبيعة حقيقيّة الإفخارستيا يضطرون للموافقة بحذر على كل ما سبق، ولكن يتوقّفون عند كون "الرمز" يشير للجسد الحقيقيّ وليس "أكله بالحقيقة"!! ولكن هذا الفهم الذي تطوّعتُ به (بقصد تثرية عرض الفكرة) لمن يبحث عن مخرج تعوّق تقدمه فلا يجتاز المرور مع إشارة الرب أن جسده "نازل من السماء"، قبلما يخلي الطريق تماماً مع إشارة الرب لشرب دمه، وشرح  هذا يلي في نقاط مفردة:

   ******* ومع تمعّن التحول الخطير الدلالة من كلمة "خبز" لكلمة "جسدي" تأتي ملاحظتان: "الخبز موصوف أنه نازل من السماء ومنصوص أنه "جسد الرب" ولك جسد الرب لم ينزل من السماء! هذه حلّها بسيط وهي خار جدليّة طبيعة الإفخارستيا فليس ثمة اختلاف عليها وإنما غفلة عنها من الجميع فلهم التفسير المباشر: الكلام يشير لجسد الرب من حيث قيمته المحيية كذبية وعنصر القيمة هذه نازل من السماء مع لاهوت الرب المتَّحد به..

ولكن: الخبز طالما يتسمّى فقط خبزاً فمفهوم أن تسميته مجازيّة على نحوْ ما حين يُشار لأنه من السماء، ولكن عندما تكون قيمة محيية نازلة من السماء في الجسد مع كون مادّنه بالضرورة من الأرض منذ آدم، فهنا تقوم الملاحظة أن قيمته المحيية النازلة فيه من السماء هي "قيمة متجسدة" بمثل تجسّد لاهوت الرب كله، فأما تجسّد الرب كله بملء لاهوته وحلوله في جسده فدواعيه أكثر من أن تسمح بإلزام تفسير بعينه في طبيعة الإفخارستيا، ولكن ههنا مع "تجسد قيمة غذاء الحياة" في جسد الرب "الأرضيّ الماديّ" فما جدوى تجسّد هذه القيمة إن لم تكن لتؤكَل أكلاً حقيقيّا لتحقيق رمز أكل الذبائح القديمة؟ كل الطرق تقود في نهاية اعتبارها إلى أن هناك أكلاً حقيقيّاً مثلما هناك ما لا يملك أحد إنكاره أنه جسد حقيقيّ..  

   ******** والملاحظة الثانية البارقة مع تحول خطاب الرب وتوسعته من "خبز" إلى "جسد" هي الملاحظة الأخطر والأعلى والأعمق نخصيصاً للقصد من كلمة "الخبز"، أن دعوة الرب المُلزِمة للسامعين بأكل جسده" أتت دائماً مصحوبة "بشرب دمه"!!

الكلام من أجل "شرب الدم" كثير.....

 إشارة الرب لشرب دمه هذه يقينا قد أذهلت السامعين من العارفين بالناموس ومن منهم لا يعرف وصيّة تحريم شرب ادلم حتى الذبائح التي للكفارة.. 

سيعود الحديث لأجله مجمّعاً بعدما يكتمل النظر في الطريق الأخير الذس ينتهي به: طرايق البانوراما الرأسيّة الرهيبة لخطاب الرب:

   ********* التصاعد في الخطاب خطير، وبانوراما النظر تتحوّل من اتّساع عرضيّ إلى ارتفاع علويّ!! من عناصر متجاورة في الخطاب توسِّع مراميه إلى معانٍ متعالية فيه تصل حتى ما يفوق النظر البشريّ:

   % المستوى الأول بدأ بخبز روحيّ سماويّ يحيي إلى الأبد مقابل الخبز الجسديّ الأرضيّ المائت الذي مات من أكلوه..

   %% ثم المستوى الثاني بتعيين الخبز أنه جسد الرب وأنه لحياة أبديّة، ما تعيّن معه المعنى أنه ليس مرجرد كلام روحيّ مهما طاب وقامت به الحياة، وإنما هو تعيين للحياة عبر شفائها من مرض الخطيّة المميت أي السالب لكيانها كحياة إذ لا فرصة لديمومة التواجد للحياة مع مرض الخطيّة..

   %%% وأخيراً الصعود لمستوة أعلى في الإعلان المبهر: من "أكل الجسد" (الذي يشير لمفهوم الذبيحة)، إلى مستوى الدعوة لشرب دم الرب!!!!!!!!

   ********** ما سبق عن "البانوراما الرأسيّة" ليس أكثر من إطلالة عليها من بوّايتها.. فمستويات النظر الرأسيّة المتوالية الارتفاع في حطاب الرب بها ما هو أبعد من ظاهرها:

$ فعندما رفع الرب الخبز من خبز أرضيّ إلى سماويّ فهو لم يتكلّم فقط عن خبز روحيّ معتاد كوصايا التوراة المقدسة التي من يفعلها يحيا بها حتى إذا مات فلم يعد يقدر على فعلها حتى قيل )ليس في القبور من يسبِّحك ولا في المتى من يمجدك ولا في الجحيم من يعترف لك) "مز6: 5"...

ولكن الرب لا يقابل الخز الجسديّ بمجرد الخبز الروحيّ القديم وإنما غير مكتفٍ برفع الخز الأرضيّ لخبز روحيّ فإنه يرفعه لخبز سماويّ يخيي للأبد..  خبز يقيت لحياة أبديّة.. خبز حيّ محيي هو..

$$ ثم عندما زاد فعيّن الخبز أنه ذبيحة شفاء، فهو لم يكتف بإحالة اللغة إلى لغة الذبائح كأنما يتقّف عند ذبائح العهد القديم وإنما ذ1بيحخته محيية لحياة أبديّة بينما ذبائح العهد القديم لا تزيد عن كفارة لترضيّة وقتيّة..

$$$ واما مستواه الأخير فرهيب مذهل لأنه بلا مثال أصلاً يُقاس عليه مزيد من الارتفاع!!!!!!!!

كل الطرق تقود في الخطاب إلى "دم الرب" و"شربه"، وكل مرة يتأجَّل التفصيل انتظاراً لتجميع كل طرقه في الخطاب حتى يكون الكلام معاً مرة احدة وللأبد، وها هو موضعها:

   *********** عاد النظر من كل بانوراما إلى حيث بدأ قبلها، إلى "شرب دم الرب"، بعدما امتلأ بمعرفة مستويات رهيبة مصاعد خطاب الرب،

فالنتيجة الأولى القائمة على دعوة الرب لشرب دمه:

كيف يتكلّم الرب بحديث مجرد الرمزيّة والمجاز فيشبّه الطعام بشرب دمه؟!!

التشبيه غير مسبوق والمجاز يحتاج للسوابق اللغويّة المبدئيّة لدى السامعين ليجوز! السؤال يقطع بالجواب: لا مجاز هنا ولا تشبيه بل الكلام حقيقيّ ويزيد فيأتي حقيقيّاً بلغة صادمة لأغبياء الناموس الذي حرِّم شرب الدم!!

   ************ الوصايا التي تحرّم شرب الدم ناموسياً بلغت من الخطورة أن مجمع الرسل استبقاها بكل صورها، فإذاً لا يجوز أن يستعملها الرب كتشبيه روحيّ أصلاً بغير فهم حكمتها، (والتي متى فُهِمَت قادت لمعنى الإفخارستيا المذهل وشرحه في موضعه بعد استكمال اللقطات الرشيقة الراشقة القاضية بحقيقيّة الكلام وفشل محاولات تحويله إلى مجرد مجاز)، واللقطة هنا أن حتى من لا يريدون فهم الكلام على إفخاريستيا جسد ودم حققيّين، غير رائين المعنى إلا أنه "مجرد" مجاز، فالسؤال المُخرِج لهم والمفاجئ للجميع: كيف لكم تجاهل أن الكلام لا يجوز كمجاز حين يشبّه الروحيّات المقدسة بما حرّمه الناموس بكل قوة؟!؟!؟!  كلام الرب إذا وراءه عمق لا يصل له من ينحصر بعمى في محاولات خطف غائمة غارقة..

   ************* وفي خيبة تلك "الحجة" ما هو أشرّ وأفدح على "المتجين" بها!! فبعدما استسهل رافضو حقيقيّة الإفخارستيا الدفع بـ"حجة" أن شرب الدم حرام في الناموس، وبعدما عاقبتهم "حجتهم" بكل بساطة منطقيّة بارتدادها ضد قصدهم التعيس، ببرهان نافض ناقض لاستدلالهم به كما كانت مفاجأة النقطة السابقة، بعد هذا فهي تنشع تجديفاً!

أجّل كما قرأ القارئ!! يجدِّفون، ولو بدون قصد فهو تجديف، لأنهم لو فهموا لما رفضوا مجد الرب.. "حجتهم" بعد أن نفضت قصدهم المُسبَّق فلم تنصرف قبلما لوّثتهم بتجديف مرير!! الوصية المُحرِّمة لشرب الدم تقصد رأساً دم بهائم، حيث يأكل الإنسان لحمها، وتفسِّر نفسها صريحاً أن علّة التحريم أن حياة النفوس في دمها، فيفهم أي فاهم أن القصد هو تحريم اشتراك حياة البهيم في حياة الإنسان، ويفهم الروحيّ أن هذا لتقديس الإنسان للرب دون شركة حياة بهيميّة، ولماذا يكون التقديس؟ لحفظه إلى معيّة (التي يسمونها شركة بخطأ لغوي ليس موضع شرحه هنا)  حياة الرب لأحيا لا أنا بل المسيح يحيا فيّ "غل2: 20"، وشواهد بلا حصر على نفس المعنى الذي هو رأس الإنجيل، فيأتي "المحتجّون" لمجرد سبق استحكام فكرة رفض حقيقيّة الإفخارستيا لديهم، فيخلطون بين دم الرب ودم البهائم في قصد وصيّة واحدة.. يا للعار!! إن الخيبة الفنيّة لهكذا تفسير تترى، أبسطها أن "المفسِّر" العويل ذاك يثبت الشئ بشاهد يشهد لعكسه، ولكن أي موضع لرصد معايب فنيّة فيما أن العيب الأفدح حاضر أنه يجدِّف دون دراية..

   ************** وتستمرّ مهازل "الحُجَج"، وبعد الداهية السابقة الذكر فلا عجب من سفه منطق:

يقولون وبثقة لم تظهر قلة الذكاء بها في مواضع كثيرة: "لماذا لا يكون الجسد هو الذي يتحوّل للخبز"؟!

يمضي الرافضون لرؤية حق الإفخارستيا في التساؤلات التي يظنونها مفحمة الهزء وهازئة الإفحام، فلم يعد لهم إلا وجوب الإبكام!! مع أنهم لم يخطئوا تماماً قي مظنّة إفحام "حجمتهم"، فهي كذلك لأنها نتاج الفحم الذي أعمى عيونهم!!

فمع حالة ضعف الإبصار وقوة الاندفاع تفوتهم الحقائق الكتابيّة الرئيسة فلا عجب تفوتهم معها البداهات المنطقيّة، والجواب واجب القسوة والعقاب ذو حدّين: كتابيّ أبدأ به، ومنطقيّ يتبعه:

   # لقد فاتهم أن كل كلمة تخرج من فم الـله هي الخبز الإلهيّ بمعنى عذاء الحياة الأبديّة كمقابل لخبز الأرض الميت المفضي للموت مهما توفّر،

هذا هو الخبز الخاص بالرب بكل وضوح وصدوح ونضوح في خطابه في يوحنا6، ثم أن المتكلِّم هو ذاته كلمة الآب الذاتيّ، مصدر كل كلمات الآب المنطوقة، فهو ذاته الخبز الحي الحقيقيّ بالمعنى الذي وقف ليعلنه في خطاب يوحنا6، ولا أسهل، ولا أعمق، فكيف يتحوّل إلى ما هو هو؟!

السؤال قائم على لغو وما بُنِي على لغو فهو كذلك..

   ## والنظر المنطقيّ البسيط يصل لنفس الحكم القاسي اللغو،

فعودةً لدروس ابتدائيّة الاطفال، فإن المبتدأ والخبر يلزمهما التعيين وإلا صار الكلام لغواً حاشا لكلام الرب، وفي اجتماع الإفخارستيا عصر الخميس، فالخبز حاضر معين وجسد الرب قبله.. وأما خطاب الرب في "يوحنا6" حين يقول: "الخبز الذي أعظي هو جسدي" أيناه هذا الخبز؟ لا تعيين ماديّاً له!!

فيستقيم الفهم يوم الخميس ولا يستقيم غيره أن هذا الخبز الحاضر الممسكوك بيد الرب المشار له بصوته وأصابعه هو يتحوّل لجسد الرب، وأما في يوحنا6 حين كان الخبز معنويّاً فلا يتقيم الفهم معه إلا أن القصد هو استيعاب معنى أن جسد الرب هو ذبيحة الفداء!! فيكون جسده هو خبز الفداء المأكول بالإيمان كذبيحة أفضل من ذبائح خيبة البهائم التي لا تغفر الخطايا..

   @ لهذا فهمَ من يفهم أن خبز الإفخارستيا يتحول لجسد الرب وأن جسد الرب لا يحتاج أن يتحوّل لخبز لأنه هو من الأساس خز الحياة لعل فهم املوت يزول عن أولئك دعوة خالصة لوجه المسيح..

   *************** ذينك كانا نموذجين لرداءة الغيبوبة عن تفسي النص تحت غمامة الانحياز المُسبَّق الفاشل من رافضي حقيقيّة الإفخارستيا، ولمزيد الأسف فإن المؤمنين بها لم يخلو حالهم من أثر الغمام الجدليّ حتى أنهم أساءوا شرحها فصاروا شركاء من تاهوا عن الإيمان بها في تحمّل عواقب الغبار الذي أثاروه جميعاً في الموضوع المقدس حيث لا ينبعي..

   فعلى كل ما سبق من هزل لم يخلً من تجديف غاب عن تمييز أصحابه مع وقاحته الزاعقة، وقباحته القائحة، فإن الأمضّ على الذائقة هو "الدفاع" القارح الذي تقترحه قرائح بعد من "يدافعون" عن حقيقيّة الإفخارستيا.. هي أمضّ بقدر ما ان قصد أصحاب تكل المحاولات صحيح لا يستحق هكذا حشر لأي "ادلّة" فاسدة..

   فمن نماذج سوء الشرح في الفريق المؤمن بحقيقيّة الإفخارستيا، الذين أحدهم شخصي المتواضع خلا قبولي لسوء ورداءة الشرح، أن بعضهم رفضوا كون الجسد والدم لهما علاقة رمزيّة بالخبز والخمر أصلاً بمظنّة سد الطريق أمام من لا يرون فيهما إلا رمزين!!  هذا عمل جزار لا جراح ويقيناً ليس مفسِّر L إنكار وجود علاقة رمزيّة أو علاقة موضوعيّة أو علاقة لازمة على ألوان علاقات المعاني وتقديم الجسد والدم مُنْبتَّيْن الصلة بمادة تقديمهما هو لغو من الكلام وسخف في الطقس حاشا لكلام الرب ولما رتّبه لكنيسته من طقوس!! هذا من حيث المبدأ وفي الموضوع فإن علاقة الجسد بالخبز معلومة لغوياً وكتابياً وبيت لحم (المُترجَمَة بيت الخبز) ذاتها موضع ميلاد "جسد" الرب تشهد!! ومن الطريف غير اللطيف ان التفسير اللفاشل الباحث عن قطع الصل بين الخبز والجسد لم يفته التوقّف عند هذا الحد، والعناية بالصمت (عن عمد في تقديري) عن ادعاء أن الدم بدوره لا علاقة رمزية له بالخمر، لم تفتهم هذه فيما فاتتهم علاقة الخبز باللحم!! الغفلة هنا لعلها تغافل عامد، فعلاقة الدم بالخمر مشهورة في تسمية غصير الكرمة "دم العنب" وفي درجته القصوى من التطير "روح العنب".. ربما يعلمون متى يصمتون، جيد،  وياليتهم يعلمون متى يتكلّمون فيكون الحال جيد وكريم أقله كرم إراحة الواحد من تعب الرصد..

   *************** الجميع زاغوا وراغوا فأين التفسير وكيفاه؟

من النقاط البديعة للتفسير الخالص دائماً هو مشهد التوقّف مع "أول السامعين" للمطلوب تفسيره، فما وجب عليهم فهمه هو أول تروس مايكنة التفسير، وإلا صار الكلام حاشاه لغواً.. فكيف فهموا ما سمعوا من الرب؟
كان المستمعون الأوَّلون هم "اليهود" الطامعين في أكل جسديّ أرضيّ، وكانت خلفيّة لغتهم هي الناموس، فلما تكلّم الرب عن أكل جسده وشرب دمه، لابد أن فهمهم ذهب للذبائج ولعمل الغفران وان الرب يتكلم عما هو أبعد من التكفير مثلما يتكلّم عما هو أطول من أكل طعام مائت في ذاته يموت آكلوه وإن عاشوا بطول عمر متوشالح، فهموا بعدي كلام الرب من ذات كلام الرب المفهوم في ناموسهم، وبرهان فهمهم أنهم لم يعاندوا الرب بادعاء خطأ في تفسير أو تعبير وإنما استصعبوا كلامه، فهكذا تكلّموا: (هذا الكلام صعب من يقدر أن يسمعه) "يو6: 60"!!
و"الكلام الصعب على  السمع" هوتعبير قويّ للإفادة أنه صعب جداً على القبول، وليس على الفهم!!

(السمع كناية عن القبول كما هو مفهوم ومألوف وأبسط أمثلة هذا وصف من يرفض انه "لايسمع الكلام" ووصف من قبل إنه "يسمع الكلام")..
لأن من يستصعب الكلام لابد أن له فهم ما فيه، وأي فهم يكون صعباً على اليــهود في خطاب الرب القويّ المفاجئ هذا إلا حق قصده أنه هو ذبيحة الغفران!!!! ومن هنا عودة لمركز القصد بتحرّي حقيقيّة الإفخارستيا: هل كلام الرب عن أن كلامه هو خبز الحياة صعب؟ هل يستعصي على المقبوليّة؟ هل يُستكثّر على معلم بشريّ أن يمتدح في كلام نفسه ويعظِّم شأنه؟ هل حتى استكثار هذا عليه يستدعي لخصومه أن يثبتوا أنه "مجرد إنسان" ويجتهدون بتذكيره بمعرفتهم بمنئه وميلاده؟

الإجابة الدائمة على كل هذا الطوفان من الأسئلة التلقائيّة: بداهةً كلا.. فإذاً لم يكن فهم القصد صعباً ولم يكن اجتهاد اليــهود إلا من أجل رفض ما فهموه وما قصده الرب.. فإذاً فهم اليــهود ما استصعبوه وما استصعب رافضو حقيقيّة الإفخارستيا ان يفهموه لا أقول يقبلوه!!!!!!

فهموا أن الكلام عن فداء وذبيحة لا مجرد كلام وعظ روحيّ، مهما عظم شأنه فهو حاضر قبلاً في التوراة والأنبياء، وما المعلمون إلا مُكرّرون له،

وليس في هذا ما يدعو لرفض أي معلم، لأنه إن توقّف على هذا فحتى لو قال كلوني لفهموا أنه يقصد اقبلوا كلام التوراة والأنبياء مني، ولانفض اجلمع بهدوء خلا مناوشاتهم لطعمهم في معجزة يأكلون منها خبزاً ماديّا مزيداً..
   **************** هكذا التفسير سهل غير ممتنع إلا عمّن منعوه عن ذاتهم وطعنوا أنفسهم بمقاصد مسبقة غبيّة كثيرة.. المعنى واضح من البداية من شهادة أول الرافضين الذين لم يقولوا إنه صعب الفهم بل صعب "السمع" أي صعب القبول (بحسب ما
سبق شرح معناها)..

ليس لعدم الفهم إذاً وإنما لرفض الإيمان بالرب كان استصعاب اليــهود سماع كلام الرب، كان استصعابهم قبول الرب فادياً، وفداءً يفوق على "الكفارة" إلى "الغفران"، ما عجزت عنه ذبائح بهائمهم.. استصعبوا في غاية الأمر قبول عدم كفاية الناموس، فأغلقوا على انفسهم طريق نهاته هذه رافضين تصديق أن هناك طعام حياة محيي للأبد شاملاً بالضرورة الغفران الذي بدونه فموت الخطيّة لا حياة أبديّة ولا حياة أصلاً..

فهم اليهود أو وقفوا على شاطئ هذه الساحة من معاني المقاصد، ولم يتوهوا في خطل "تحولات الطبائع" و"الجواهر" و"الاعراض" والصباغات وطبيعة التحولات وما إلى كل ذلك من فجاجة فرقاء التفاسير والشروح، لم يتوهوا في ذلك وإن تاهوا عن قبول الإيمان بالخلاص مرة وإلى الأبد بعمل الرب المخلص الذي جمعفي خطابه عنصري الخلاص في جسده ودمه وهما: كلمته المحيية وذبيحته المحيية في القلب من كلمته، فكيف كان هذان الموضوعان في كلام الرب؟ من تفسير إلى تفسير كما من الرب الروح فمعه:

   ***************** الآن الوصول إلى "صياغة الشرح"!! إلى حيث بدأت نهاية المعمعة..

كيف تُصاغ عبارات شرح أن الخبز هو جسد المسيح..

ههنا بدأ النزق الخالي من الحذق ولعلّه لو اُتقِن لما اندلعت الجدليّة الخائبة العائبة أصلاً..

إن أدقّ وأرقّ نقاط "التفسير" فنيّاً تأتي في ساحة "صياغة الشرح"،التفسير يس عسير والشرح ليس أعسر، ولكن بغير جودة الصياغة يتحوّل هذن إلى جحيم بين أغبياء وعميان يقدودون عميان ويتصاعون مع عميان آخرين يتبعهم عميان آخرين بدورهم..

إن أخطر قضايا الشرح والتفسير، بعد الفهم، هي "الصياغة"!!

فكيف تصير صياعة معنى أن الخبز والخمر هما جسد الرب ودمه؟ الاكتفاء بقول الرب "هذا هو جسدي وهذا هو دمي"؟ يا ليت الناس اكتفوا، ولكن دخول دخائل كثيرة ألزمت بمحاصرتها وطردها بجُدُد جديدة لحفظ المعاني العتيقة.. فكانت جديدتي بعون الرب هي تشبيه الإفخارستيا بالورقة النقديّة أو الوصل المختوم بقيمة يتعهّد بها صاحب الختم، فتكون قيمة الورقة واو ليُقَل جوهرها لا إشكال، تكون القيمة _بأي تسمية موافقة لها) هي في المكتوب على الورقة الممهور باسم صاحب الضمان،
لا في قيمة الورقة الخام.. هذا هو "التحوّل" في المادة الورقيّة-- تحول في قيمتها، أي في فعلها، أي في تقييم صاحب الضمان الغنيّ لها، هذا هو ما يوافق القيمة النافعة في كل شرح وصياغة بلا قلق ما يمكن أن يوافق من الصياغات؛ وما زاد على ذلك من الشروح والطروح فهو من تيه ضعاف العقول والضمائر أحياناً..

 

   @ ما تم حتى هذا السطر رحلة لطيفة طريفة من نقاط خفيفة رغم ما بها من دسم، مثّلت رحلة سلسة رشيقة جمعت تفاسير جديدة لكل كلمة، لقطات غير مسبوقة من كل عنصر، تكاملوا في تصوير بانورامات خطاب الرب سياقيّاً وأفقيّاً ورأسيّاً، واستوقفت بالمرة وفي الموضع الموضوعي ركام احتجاجات الفُرقاء لتنفضها حين تتداخل بغير حق وتضبطها حين تشتّ عن الحقّ، رحلة بدأت من أبسط شاهد ي الموضوع وشملت بقية الشواهد الرئيسة، لتطلّ من تربتهم الطيّبة إلى فضاء سجال الشرح فتزيح كل لكاليكه لتضع البديل البسيط.....

   وفي كل ما سبق ليس هذا هو التلخيص للنقاط التفسيريّة الكبرى، وإنما على كل ما به فهو عيّنات واضفة بتلخيص للتلخيص في محاولة ثالثة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من عرض الأفكار تحت وطأة عناء صحيّ للجسد ولأجهزة الكتابة في صيف ملتهب سمح بالكتابة بمعدل سطرين أو ثلاثة مرضيّ عنهم كل أربعة أو خمسة أيام!! وهكذا من نقطة إلى نقطة كان يمكن للفهرسة أن تسير وتتّسع ساحة تفاصيلها منسقة بعناوين مسترسلة تفسيرياً، ولكن في المقابل هناك فهرس أحكم بربط كل القضايا بالأسئلة الكبرى التي عبر إجاباتها تتوزّع عناصر تفسير كل نقطة.. طريقتا فهرسة التلخيص لهما مزايا ومتاعب والمفاضلة بينهما وتفاصيلها متعبة أكثر.. هذه الفهرسة تضمن تعظيم إداع العرض مقابل الفهرسة بالإسئلة الكبرى التي تضمن تعظيم تعميقه.. على أنه فهرسة الحوار بنقاطه التفسيريّة الدقيقة هو عمل متكرر سبق تفسيرها في بوستات قبله كما سيلخق في جولات استكماليّة بعده، فإذاً انحزتُ للفهرسة الوجيزة في رأسها، محتملاً ما سيترتّب من طول وثقل محتوى كل فصل، وإرهاق العمل في تسليسها لاحقاً، وتشتُّت عناصر رشيفة لنقاط تفسيريّة دقيقة بين الفصول، وتكرار شرح بعض الشواهد، قبلتُ كل هذا ثمناً للحفاظ على إحكام رأس الفهرسة في خمس أو ست نقاط في أسلوب عرض جديد غير متكرّر عبر عموم الموقع.. فمع هذه الأسئلة الكبرى التي تحمل إجاباتها تلخيصاً لحوار "الإفخارستيا" الدارج التلقائيّ، الذي سيٌعرَض بعد تلخيصه الحلو في فم الكتابة المر في جوفها، لأختم بعده بفرس روابط متّصلة،
وكل طرق العرض تعمل معاً لمجد كلمة الرب،،،،،

 

 

 

 

جملة أسئلة الموضوع

وتفصيل إجاباتها

 

& الصليب لا يتكرّر!!!! وملاحظة جديدة: التجسّد أيضاً لا يتكرّر!!!
جديدة الملاحظة مع كونها حاضرة من البدء... الحقيقتان تطرحان السؤال المفاجئ:
لماذا يتكرَّر تحوّل الخبز إلى جسد الرب في الإفخارستيا؟ بينما هو شكلُ من أشكال التجسّد!؟!؟

&& متى وكيف وهل بتحوّل الخبز لجسد الرب ودمه؟ أم ماذا؟ صحيح! السؤال هو "ماذا".. فلماذا؟!

&&& ثم.... وليس بعيداً عن سؤال "متى يحدث التحوّل"، فهل جسد الرب في الإفخارستيا هو بطبيعة جسده المُمجَّد في القيامة، بينما هو ذبيحته على الصليب وقبل القيامة؟

&&&& وقبلاً: كيف قُدِّم أصلاً جيسد الرب المكسور على الصليب قبل صعوده عليه؟ مدهش!! الإفخارستيا فيما هي جسد المسيح المكسور على الصليب، قُدِّمَت أولاً قبله، بطبيعة مجد ما بعده!!!!

&&&&& وشواهد يوحنا 6 عن أكل وشرب جسد ودم الرب كانت قبل الإفخارستيا، ولم يكن أحد قد سمع عنها بعدُ، فكيف يجوز أن تُفهَم أنها إشارة لها؟ وما مصير عقيدة "حقيقيّة الإفخارستيا" بغيرها؟

&&&&&& ... فطالما صنعت الكنيسة الإفخارستيا، مع غياب ربط شواهد يوحنا6 بها (أثناسيوس مثال)، فما هو معتقَد الإفخارستيا بغير يوحنا6؟ وما هو معتقد المفسر الذي لا يربطهما فيها؟!!؟!

(وبالمرّة سؤال ملحق عن إشكال "المنهج الدفاعيّ" مع حق أثناسيوس في لقب "حامي الإيمان")!!

&&&&&&& ماذا هو السؤال؟!؟!؟!؟!

 

   خمسة أو ستّة أسئلة بإجابات نافذة خيرٌ من ألف شرح، أو شرح واحد يتكرّر تلقينه مليون مرة!

   انتقيتُ إذاً من التشات المستطرد عدّة قضايا رئيسة ركيزة، وشفعتثُها بإجابات مختصرة قدر الإمكان لموازنة موسيقى العرض مع حفظ قيمة المعنى فيه، معهم.....

 

&ليس فقط لا يتكرَّر الصليب! ولكن ملاحظة جديدة: أيضاً لا يتكرّر التجسّد!!
فلماذا يتكرَّر تحوّل الخبز إلى جسد الرب في الإفخارستيا؟بينما هو شكلُ بلا شك من أشكال التجسّد!!!

$مثلما أن تقديم الإفخارستيا ليس هو تكرار لصلب الرب وإنما استحضار من لدى الصليب لجسده المكسور عليه ودمه المسفوك حواله، مثلما هذا هكذا فإن تكرار تقديم الإفخارستيا ليس تكراراً لتجسّ الرب، وإنما تقديم المادة التي يعتمدها الرب بقيمة ذات جسده ودمه.. مثال بسيط لهذا، (ولا أحسب شخصي الضعيف منفرداً به مع كون توظيفه هنا في إجابة سؤال جديد هو توظيف جديد)، مثال الإجابة البسيط هو نموّ الرب جسديّاً في القامة كان يتبع قانون النموّ الطبيعيّ للإنسان من أكل وهضم وتحول الغذاء لخلايا جسده، ولا يُحسَب كل هذا تكراراً للتجسّد، ومثلما تتحلّل خلايا الجسد بقانون التحلّل الطبيعيّ ولا ي}حسَب هذا بدوره انتهاءً للتجسّدJJ

   هناك نماذج للمعاني تتباين ومع ذلك يتوه البعض حين توجههم مقاصد مسبقة، وببعض الامانة والعناية يسهل فك اشتباك المغالطة من أذهانهم والمهمأن تنفضّ عن نفوسهم قبلاً.. إن التجسّد كرأس ظهور الرب هو عمل واحد لا يتكرّر هو مرّة وللأبد، ولكن امتداده الىخذ من رأس عمله الوحيد بتسده من أحشاء العاء بعمل الروح القدس، هذا الامتداد مثلما كان في نمو جسده الطبيعيّ فبالأولى يكون بالنعمة في امتداد ذبيحته في التقدمة التي أوصى هو بصنعها..

   صحيح: هناك تعابير ليتورجيّة تتكلّم عن ذبح الرب على المذبح وبسكِّين روحيّة وما إليه، ولأبعد من مجاز التشبيه فلا يصح قبول المعنى من تلك العبارات الليتورجيّة، لا تقوم كمشكلة فهي تشبيه على سبيل لغة المجاز، (حتّى مع جنوح تعبير "لغة سرائريّىة" فلا مشكلة تفسيريّة هنا معه، فحتّى الوهم في هذا التعبير المألوف للأسف فإنه لا ينفي "عدم حدوث صًلْب فعليّ" وهو قصد هذه القضيّة)، وعلى العكس فإن منعها هو ما لا يخلو من مشاكل في فهم اللغة، ولكن المشكلة كل المشكلة في أي تفاسير فالتة تشطّ تتكلّم عن ذبح الرب فعليّاً.. الفعل هو في تقديم جسد ودم حقيقيّين للرب بموجب قيمتهما وفعلهما (ولا إشكال في استعمال تعير "وجوهرهما") لا مادتهما، وتقيم الجسد والدم هو استحضار لهما بعل الروح القدس من ذات جسد ودم الرب المصلوب بهما مرّةً علاى الصليب، وما زاد على ذلك فهو مرض في الاستيعاب استوعب من استوعب وعاب من عاب..

 

&& متى وكيف وهل بتحوّل الخبز لجسد الرب ودمه؟ أم ماذا؟ صحيح! السؤال هو"ماذا".. فلماذا؟!

$$غاية الإفخارستيا هي:

"فعلها بالتثبيّت في الرب،واستقاء الحياة من حياته فيحيا لا المؤمن بل الرب فيه، وهكذا يكون  صنعها حفظاً حيّاً لتذكار الرب لا عملاً بروتوكوليّأ فارغاً، ومن ثم تكون ثمار بذار الإفخارستيا هي حفظ الكرازة بموت الرب وقيامته"!!

كل كلمات الرب والليتورجيا في عمل الإفخارستيا مجموعة في هذه الجملة!!!! هذه المنطومة الروحيّة الإيمانيّة الشاملة هي "فعل الإفخارستيا" المتكامل الوصف في متناولها، فما حال الناس غزائها وهي هكذا؟ حالهم ثلاثة أحوال تفرقوا إليها: من لا يعرفها يبقى غريباً عن صاحبها وبركات خلاصه بقدر درجة غيابه عن الإيمان بها، ومن يعرفها وبميزها ويحفظ تناولها فإنما يحفظ هكذا نفسه في معيّة صاحبها هو فيه وهو فيه، ومن يتنال منها بغير تمييز فذاك يمرض ويموت غير مميز جسد الرب.. هذا هو قصدها: فعلها الذي هو قيمتها.. الفعل يُعرَف تمام المعرفة بمعرفة الفاعل والقيمة تُقدَّر من قبل تقاضيها بمعرفة المُعطي.. وهذا هو الطريق للسؤال الذي يقود لإجابة تشمل كل الإجابات الصحيحة وتفكِّك كل الإجابات الدخيلة..

   فماذا هي الإفخارستيا؟ هي جسد الرب المكسور على الصليب ودمه المسفوك عليه.. ما هي ذبيحة الرب هذه على الصليب؟ هي ذبيحة فداء وخلاص المؤمنين بها.. فهكذا سبرجع المعنى ذاته للإفخارستيا ليكمل إجابة كل الأسئلة:

قديماً كانوا يشتركون في أكل لحم ذبائحهم عن أنفسهم وكانت ذبيجة الرب على الصليب هي ما أعطي لرموز القديم مرموزاً له المعنى والشأن.. فإذ أتى الرب ليقدم ذبيحته، فإنها تستدعي سؤالاً مع تقدمتها ألا وهو: "كيف يشترك فيه من يقبلونه ذبيحة عن أنفسهم؟"

والإجابة هي عين إجابة ماذا" هي الإفخارستيا.. إنهم يأكلون من جسده ويشربون أيضاً من دمه ليثبتوا في فعل خلاصه وفدائه الذي هو وهو فقط أن يثبتوا فيه هو،
وهنا يتكلَّم تناول دم الرب بأفضل من دم هابيل!!!!

قديماً كانت البهائم المذبوحة "كفارةً"أو حتى للطعام الاعتياديّ إنما يُؤكَل لحمها ويُحرَّم شرب دمها.. ويخطئ ويجرم ويجدّف، لا يعفيه من عقوبة ذلك إلا عد وعيه، من ينفي أن كأس الإأفخارستيا به دم  الرب الحقيقيّ ويحاول برهنة رأيه ببنائه على هه الوصيّة التي تحرّم دم البائح في العهد القديم!!!! إنه يخطئ أولاً أدبيّاً بمماهاة أثر دم البهائم بدم الرب حاشاه، ثم هو يخطئ تفسيريّاً بفهمه لرقض المعنى الإلهيّ من النص الذي يوافقه ويمهِّد له، ثم يخطئ إيمانيّاً بفواته أن بافتراض صحيح فهمه للوصية املانعة شرب الدم فهو قد فاق اليـــهود الأبرع منه في فهمها حين لم يؤاخوا الرب بها، بل أبشع الكل أنه يفترض ضمناً أن تلك الوصيّة قد فاتت الرب حتى لو كان يتكلم بالرمز، فأي رمز مقدس او رحيّ ينبي على مخالفة وصيّة؟

 

   السؤال النافع الشافع صاحب الإجابة الوجيبة هو "ماذا هي الإفخارستيا؟".. "ماذا" هو السؤال الذي  أجاب على سؤال لم يسأله أحد أصلاً، وأكمل تفسير وشرح مروز ذبائح القديم،

فبالأولى يجيب على الأسئلة الطويلة المضغ السقيمة محاولات الأجوبة التي وتشغل الزمان الجديد بما هو ولا حتى بقيمة القديم!!

"كيف؟" يكن التحوّل؟! بمعرفة أن التحول هو اعتماد قيمة التقدمة تكون الغجابة مُجابة.. التحوّل هو في قبول الرب للتقدمة وانتهى.. لا يسأل ماضغو سؤال "كيف تتحول الإفخارستيا" كيف كفَّرًت ذبائح القديم عن مفدِّميهاJ ولو قيلت لهم الإجابة بنفس منطق ما قلتُه هنا، لكفتهم واستراحوا من سؤال لم يسألوه.. فلعلّهم يقبلونها هنا ويوفرون مزيداً من التضارب على حالهم.. (بالمناسبة أصحاب عنجهيّة تشنجيّات "السرئريّات" في الإجابة، يكرهون الكتاب المقدس لغربة لغتهم عنه، ويكرهون التاريخ لحفظه سجلات كشف تاريخ لغتهم الدخيلة، التي لم يفسد جدليّات فرقاء الكنائس ويحجز بين وحدتهم بأكثر من خيتبتها)..

   أخيراً: متى يصير التحوّل؟ بسيطة: حال تقديم القربان للرب وطلب قبوله له، مرة ثانية الغجابة في إجابة "ماذا".. فإذ ان الإفخارستيا هي جسد الرب ودمه الذين قدمهما فدية لمختاريه، فإنه يقبل من مختاريه تقديم قربان طلبهم للتناول م ذبيحته التي أرادها لهم والتي أوصاهم بصنع الإفخارستيا لتذكار ذات ذبيحته هذه.. إن قدموها ولم يقبل منهم فلماذا أوصاهم بها؟ وإن كان بعضهم غير أمين فهو يبقى أميناً لا يقدر ان ينكر نفسه ولا جسده ولا دمه ولا وعده ولا وصيّته.. أما تيه البعض في خيالات تهاويميّة عن متى ويتوهون من متى إلى كيف ومن كيف إلى لأتصوّر وأتخيّل، فيقين الإيمان الذي  هو غير الوهم والذي هو غير التكبّر الأعمى على المنطق البسيط، هكذا يقين متمتعاً بكافة المنطق السديد للذهن ومالئاً كافة الجوع الروحيّ للقلب، فهو يكفي ويفي لإراحتهم من التيه..عندما تطلب اكلنيسة مهما طالت صلواتها (تلك قذيّة أٌخرى) حلول الروح القدس لقبول التقدمة فهنا هي لحظة "متى"..

&&&ثم.... هل جسد الرب في الإفخارستيا هو بطبيعة جسده المُمجَّد في القيامة؟

إن لم يكن، فكيف لا تحلّ الذبيحة بحالة المجد، بينما تتناولها كنيسة ممجَّدَة سابقاً في قيامتها مع الرب؟

وإن كان، فكيف يُوصّف بعدُ بأنه جسده المكسور* على الصليب؟

(* المقصود بالكسر ليس العظام وإنما تمزّق اللحم وكلمة "جسد" ذاتها معناها "لحم")..
$$$هذا السؤال ستتكرّر إجابته ثلاثة مرّات، ولكن لا يحتاج المُتابِع لقرائتها كلّها، فله أن ينتقي لأن المحتوى واحد.. لكل ذوق في القراءة إجابته: الأولى وجيزة نجيزة مباشرة لمن يحبّون الاخذ من الىخر ولهم من الثقة في الكاتب ما يغنيهم عن فحص البرهنة المطوّلة..  الثانية هي ذوق محبّي الشواهد وربط المعاني الكتابيّة وهي مفضَّلتي ويـطبل فيها بغير حرج كون الإجابة الأولى أراحت كاهل محبي الاختصار  وأعفتهم مما يطول عن احتمالهم.. الإجابة الثالثة من الذكرى لاسترجاع قصّتي مع السؤال حين سألته حيث لم أسمع أحداً قد سأله قبلاً (ربما كان هناك ولكن لم أعلم)، ومع تسجيل ملابسات التذكار ستكون أفضل فرصة لتحليل السؤال والوقوف على مكونّات تركيب المغالطة التي يكشفها..
القصد، مع الإجابات تطول ما تطول براحتها فالأولى القصيرة غير القاصرة تعفي من الحرج.....
@ الإجابة الأولى الوجيزة المباشرة:

المطلوب للذبيحة في صورتها الإفخارستيّة أمران: موافقة طبيعة جسد المسيح وهو بعدُ على الصليب، ومجد طبيعته بعد القيامة!! السؤال قام على افتراض أن القيامة غيّرت طبيعة المسيح الناسوتيّة وأن مجد القيامة مرتهن بهذا التغيّر، وكل هذا غير صحيح!!
لأن التغيير التي أحدثته  القيامة هو في "حال" طبيعة الرب لا في كُنهها ولا مادّتها!! التغيير هو قهر قانون الموت الواقع على الجسد بقوته الإلهيّة فتغيّرت حالته من موت لحياة، وليس تغيّرت طبيعته من صورة لأخرى.. برهان هذا بكل بساطة هو ما قاله الرب بنفسه: "الروح ليس له لحم ولا عظام كما ترون لي" "لو24: 39"، و"...
قال لهم أعندكم ههنا طعامفقدموا له جزءَ من سمك مشويّ وشبئاً من شهد عسل فأخذ وأكل قدامهم""لو24: 41"، (وهي نفس علامة إثبات أن رؤساء الشعب لم يموتوا "خر24: 11"بعدما رأوا ظهوراً يعبِّر عن الرب يُشار له في اللغة بتعبير "رأوا الرب، فأتت هذه علامة أنهم لم يموتوا لأنهم لم يروا لاهوت الرب عينه بل ظهور رمزيّ ليبقى كلام الكتاب متفقاً حين قال إن لا أحد يرى الـله ويعيش لم يره أحد من الناس ولا يقدر  "خر33: 20، 1تب6: 16"، فإن أشراف الشعب لزم توضيح أنهم لم يروا التله وإنما رؤية نورانيّة حالها حال كافّة الرٌؤَى فكانت علامة هذا أن من راوا عاشوا وعلامة أنهم عاشوا انهم أكلوا وشربوا.. صحيح أن الملائكة أكلوا مع إبراهيم "تك18: 8" مع كون بعض التفاسير  اليــهـوديّـة تفسّر المشهد بانهم "تظاهروا" أو أن فعل "أكلوا" كان فاعله أهل البيت الذين بالضرورة جليوا معهم، ولكن ليست هذه قضيّة الاستدلال هنا، فإن أراد الرب لروح أن تأكل فستأكل ولكن القضيّة هي أن أكل الرب بعد قيامته محدد المعنى بصريح كلام الرب أنه يثبت أنه ليس روحاً بلا جسد،  فإن كانت روح ما تأكل في موقف ما لعلٍّة ما فإن الرب هنا يقول في الموقف المعنيّ هنا أن له لحم وعظام ويأكل لأنه ليس بلا جسد بحسب طبيعته التي صُلِبَ بها!!!! هذه هي النقطة الفاصلة)..

أما تغيير الطبيعة فهو ما يجدث بعد الضعود، مثلما يسحدث للمختارين بعد صعودهم لملاقاة الرب في الهواء "1تس4: 17"، فهو ما سبق وحدث مع الرب رأس الكنيسة الذي على مثاله يتغيّر أعضاء جسده بصعودهم..  هذا عن الصعود!! وأما تغيير القيامة فسيحدث فيه بالمثل مثلما قام الرب سيقيم مختاريه، ولكن تغير القيامة ليس هو تغير الصعود!! ولا عجب فثنائيّة القيامة والصعود كمثل ثنائيّة المعموديّة وحلول الروح القدس، متلازمان متتابعان يعملان في خط عمل واحد ولكن متمايزان.. وكلاهما بدأه الرب وعلى مثاله يكون لمختاريه.. سهلة..
فإذاً تغيّر القيامة ليس في طبيعة الرب التي ثُلِب بها، فإن كانت الإفخارستيا هي بطبيعة جسد الرب على الصليب من حيث فيمتها الغفرانيّة والمحقّة للاتحاد بالرب والكرازة موته وقيامته، فهي ليست غريبة عن طبية المسيح القائم إذ هي عينها بزيّها طبيعته على الصليب..
اما عن مجد القيامة فكل رصيده حاضر في طبيعة الرب وهو على الصليب الذاخر بالقيامة قوةً ومجداً وإن لا تظهر فيه لمن لم تنفتح أعينهم ولم ينطروا ويفهموا إعلاناته التي لاأكررها هنا وإلا فلماذا هناك إجابة ثاني تتعهّد بحشد كل براهينها وشواهدها؟! فإليها:

@ الإجابة الثانية الممتلئة شواهد وشهادات ومشاهد كتابيّة:

ما هو "تغيّر الطبيعة" المٌشكِل هنا؟ أمران يُقالان أجمعما معاً للنظر: الطبيعة بعد القيامة في الملكوت طبيعة "نورانيّة" "لطيفة" أي غير ماديّة، وهي طبيعة "ممجدة".. فأي تغيير في هذين العنصرين خصَّ طبيعة الرب بعد قيامته وقبل صعوده؟ لا شئ!! نفس طبيعة الرب ونفس مجده وتلي البراهين ولكن بعد فقرتين من الشرح لاستيفاء المعنى قبل برهنته:
   # قيامة الرب حدثت قبل صعوده على خلاف قيامة الناس حين يكون مجئ الرب الثاني، ففي حالة عموم مختاري الرب فإن من كان حيّاً فسيتغيّر ومن كان راقداً فسيقوم ليتغيّر بدوره، لأنه ليا نرقد كلنا ولكن كلنا نتغيّر "1كو15: 51"، ليكون جميع أعضاء جسد الرب أي الكنيسة مؤهَّلين للصعود لملاقات الرب في الهواء "1تس4: 16-17"، وأما فيامة الرب فقد كانت لوقت قبل صعوده، وفي موضع يحتاج لفهم ما هي القيامة قبلما يشاهد ما هو الصعود، لهذا كان الرب معتنياً بإثبات قيامته، رأس كل قيامة للحياة الأبديّة، كما هي،إذ كان يعلِّم تلاميذه درساً تحليليّاً لعناصر الإيمان، تعليماً عمليّاً بحضور إجراءات التنفيذ: فداءً بالصليب، وتحياةً بالقيامة، وصعوداً لإيفاء القصد الأبديّ، ثم تجديداً بالروح للتأهّل لتبعيّة الرب في كل ما سبق له عمله وتعليمه جميعاً!!!
فليس ثمّة تغيّر في طبيع ناسوت الرب بين الصليب والقيامة.. التغيّر كان بين دفنه وبين قيامته وهو تغير في "الحال" لا في "الطبيعة"..

قام ليأكل وأكل ليبرهن أنه بذات جسده لماً وعظاماً هو الذي قال لا تفسير، واما أنه دخل من أبواب معلقة بطبيعة قيامته فقد مشى على الماء بطبيعته التي صعد بها على الصليب، واما أنه أبرق في القبر وهو يقوم فقد تجلّى قبل الصليب.. ومحاولة تفسير هذا بغير ظاهره يتجاوز تفسير الرب نفسه له بأنه لحم وعظام بعد قيامته..

التغيّر هو في حال ناسوت الرب من موت لقيامة، قيامته هي تغيير "حاله" من الموت بانفصال الروح عن الجسد إلى العودة للحياة بطبيعته الإنسانيّة التي صُلِب بها!!

   # هذه هي "طبيعة" ناسوت الرب التي قام بها التي حين تغيّرت إنما كان هذا مع الصعود كما هو مفهوم بداهةً لفروق حال الأرض عن السماء، فماذا عن :مجده"؟!

   #"المجد" المُشار إليه أن الرب "دخله" بعد القيامة، كان داخلاً فيه قبلها!!
   #واسمه "مجد الرب" "لو24: 26" يخص شخص الرب طالما هو الرب!!!

   # فمن قبل القيامة وقبل الصليب أيضاً فالرب في كل مجده!!!

ولا أكثر من الشواهد الشاهدة بهذا:

   % وبالمنطق الثيولوجيّ القاطع فلهكذا "تفسير" يُساق السؤال الكاشف: "هل مجد جسد متحد باللاهوت  ينقصه مجد منذ لحظته الأولى في أحشاء العذراء حتى يزيد مع الوقت؟ حتى مع حلول الروح القدس عليه بعد معموديّة يوحنا فهل إذ هو جسد متحد مع لاهوت الابن الواحد مع الروح القدس وحدةً فوق كل عقل، هل هو ينتظر زيادة مجد في جوهره؟
% لأنه  "لو عرفوا لما صلبوا رب المجد" "1كو2: 8"!! فهذه طبيعته التي تسمَّى بها من قبل الصليب، (وبالمناسبة فإن نفي المعرفة عن رؤساء هذا الدهر لا يخصّ معرفتهم بأن الرب هو الرب وإنما ما غاب عنها هو أن الصليب هو وسيلته للخلاص، ولهذا الكلام تفاسير بديعة
أتّباع رابطهامكسب جزيل)!!

% وقبل القيامة حطّم أبواب الجحيم واستعاد السبي من أسرى الرجاء "مز68: 18، أف4: 8-9"..

% ومنه فتح طريقاً حديثاً "عب10: 20" بقي مغلقاً طيلة الدهور،وعليه أعلن فتحه الرهيب حين قال أول من قال في التاريخ وهو يموت بالجسد: "يا أبتاه في يديك أستودع روحي "لو23: 46"!!!!

% وفي قمة أحداث الصليب الروحيّة التي تُرَى بالإيمان كان إعلان مجد غلبة الرب على الشيطان إذ

كان انفجار نور مجده في وجه الشيطان وجنوده، إذ ظفر بهم وأشهرهم جهاراً "كو2: 15" الذي هو مشهد مألوف لإعلان الملوك الغالبين مجد فوزهم، وتُلاحضظ كلمة "جهاراً" مع كونها مخفيّة عن الأعين الجسديّة، وهذا برهان مزيد أن المجد جاضر لا يخدش حيثيّته كمجد أنه خفيّ عن أنظار الجسد لأنه معلن في موضعه الروحيّ..
   % ذلك قبل موقعة نزوله لتحطيم أبواب الأسر دخولاً ليسبي سبياً ويوزع عطايا الخلاص "مز68: 18، أف4: 8" حيث لم تعد ثمة حاجة لتحطيمها بعدُ حال خروج الرب بجسده من القبر إلى القيامة..



%  إنها إجابة الرب لفيلبس طالب رؤية الآب ليكتفي، فقد رأى الآب من رأى الرب "يو14: 9" (وهو بعدُ في الجسد وقبل صعوده حتى قبل قيامته وبطيعت عينها التي صعد بها على صليبه)!!! هي هي إجابته لتيه المفسرين وتلاطم الشارحين أن من رأى الصليب فقد رأى القيامة ولا يبقى له في حسابه مع الزمن إلا انتظار أن يتحقّق فيه ظهور ما سبق رؤيته لمن يبصر في الصليب، ولكن كانما الحال المعتم يطلب معاودة شرح بداءة دروس فهم المسيح أن الرؤية لا بالعيان بل بتبيان الإيمان.....

% ويحضر شاهد إنجيليّ يتابع ظاهرة هي مصداق لفكرة نمو الإعلان لا الحصول" الواجبة تبعاً لحقيقة التجسّد!! إن معنى حضور المجد بكليّته مع تطوّر تبيانه له إذاً مثل جميل ومبكِّر لم يفت الإنجيليّ البليغ لوقا حين أشار لنمو الرب في النعمة والحكمة والقامة "لو2: 52"..

فمن القامة للقيمة للقيامة!!! فبين "القيامة" و"القامة" اللذان للرب يظهر معنى ثبات "قيمته" في شرح جدير بالانتباه، خلاصته أنخ حال وجوده في السد على الأرض فإن الطبيعة لا تتغيّر وإنما القيمة تظهر!!

ببعض التأنّب في النظر فإن نمو القامة يتبع قانون الطبيعة الماديّة للجسد، ونمو الحكمة يتبع القانون الطبيعيّ لعمل الذهن البشريّ التراكميّ العمل، وأما النعمة فهي عمل إلهيّ فلماذا تحتاج للنموّ؟ هل يجهل الآب حاشاه أن يسوع هو ابن محبّته الواحد معه الظاهر في الجسد؟ لا حلّ إلا أن رصيد النعمة (اللانهائيّ حتماًفي هذه الحالة الإلهيّة الفريدة) ينمو في ظهوره لا في حصوله.. فيقدم الشاهد الإنجيليّ لنا من ثمَّ برهاناً على حضور فكرة نمو الاستعلان والتبيان لا نموّ الحدوث للمعاني الغلهيّة العليا.. ومثلما نعمة يسوع لدى الآب فبالأولى جداً أن مجده لا يزيد من قليل لكثير لأكثر، وإنما يزيد ظهوره مع زيادة نموّ ناسوته ثم بالاكثر مع زيادة توالي أحداث خلاصه لمختاريه وشهادته للآب، يزيد في استيعاب تلاميذه له، فإذاً عبر نموّ قامة الرب حتى قيامته-- وكلها في الجسد، وكلها قبل صعوده، فإن "قيمة" تجسّده يزيد استيعابها لا يزيد حثولها الحاصل مرّة وللأبد، القيمة تزيد استيعاباً..

في هذه الثلاثيّة الشارحة:  "القامة" (المثل المبرهن على الشرح الصحيح) و"القيمة (المعنى المشروح) و"القيامة" (الحدث الأعظم الذي أُسيئ فهم "طبيعته" ما استوجب الشرح)،في هذه الثلاثيّة المتجانس اللفظ المتوصالة المعنى يقوم شرح أن إعلان واستيعاب طبيعة تجسّد الرب التي لا تخالف مسار طبيعة الإنسان المعتاد يزيد فيها عبر الخبرة والاحداث إعلان مجد اتحادها باللاهوت وليس تغيّر في مادتها.. التغيّر حين يحدث في القيامة كان تغيّر قانون غلبة الموت بقوة الرب ليعيد الجسد إلى حياته كما كان بسابق طبيعته، لحين حدوث التغيّر  الاخير في الصعود.. وفي كل هذا فالرب سار مسار اغنسان ليُحدّث التغير بادئاً بنفسه مقداماً لكل مختاريه كأعضاء في جسدخ الواحد الذي هو الكنيسة.. في قلب كل هذا فإن القيامة لا تغيِّر طبيعة جسد الرب ومجدها حاضر يه من البداية.. افتراض خلاف هذا ليس فقط يفتقد برهاناً قاطعاً وغنما يخالف طوفان من البراهين القاطعة التي ظهر منها كثيرم ن كثير حتى الىن فيما سبق عبر هذا العمل المتواضع..

   % فعودة للوراء زمناً بقليل قبل الصليب لتحرّي أمر "مجد" ناسوت الرب:
فهذه حادثة من بداية الأحداث، حين أعلن الرب بعض مجده في التجلّي على الجبل المقدس!!

هل هي مجرد معجزة عابرة؟ قطّ ليست هكذا بل ظهر فيها من المجد وقبل الصعود والقيامة والصليب جميعاً، ظهر فيها ما لم ينسه من حضر المشهد، حتى اتّخذه كبرهان إيمان وركيزة كرازة على أعلى مستوى:  "لأننا لم نتبع خرافات مصنعة، إذ عرفناكم بقوة ربنا يسوع المسيح ومجيئه، بل قد كنا معاينين عظمته " (2يط1: 16)..

فليس المجد دخيلاً على ناسوت الرب ولا ينتظر أحداثاً، وإنما ما ينتظر الاحداث هو تطوّر تجلّيه..

   % ثم تقدماً للأمام في الزمان كثيراً: فهذا شاهد من قمة معنى أن مجد الرب ليس هو ما يحدث له فيغير طبيعته كحال المختارين، وإنما هو تعالي في التجلّي وارتفاع في الإعلان، فهكذا تكلّم الرب لتلاميه عن موضوعنا الثمين هذا فهكذا خاطب أباه: |أَيُّهَا الآبُ، أُرِيدُ أَنَّ هَؤُلاَءِ الَّذِينَ أَعْطَيْتَنِي يَكُونُونَ مَعِي حَيْثُ أَكُونُ أَنَا، لِيَرَوْا مَجْدِي " (يو17: 24)..  الرب يتكلّم عن "مجده" متجسداً على الأرض حيث سيبقى متحداً بذات ناسوته هناك حيث يطلب من الآب قبول إخوته معه ليروا مجده.. إذاً مجد الرب في ناسوته دائم الحضور.. يجوز لواحد أن يقول ولماذا لا يكون الرب يتكلم عن مجد سيناله لاحقاً باعتبار ما تحتّم أن يكون؟ والإجابة لأنه غير أنه لم يقل هذا وكان حريّ به أن يقوله لو كان هذا قصده، فإنه قبلها بجملة كان يقول: "وَأَنَا قَدْ أَعْطَيْتُهُمُ الْمَجْدَ الَّذِي أَعْطَيْتَنِي، لِيَكُونُوا وَاحِدًا كَمَا أَنَّنَا نَحْنُ وَاحِدٌ" (يو17: 22)، فواضح ان هذا المجد الواحد هو العامل في وحدة الكيان الكنسيّ كما هو اللازم المتلازم في وحدة الآب والابن، فلو كان هكذا مجد لم يصر بعد وقت الكلام لكانت وحدة الآب والابن لم تتحقّق بعدُ—حاشا!! هذا قبلها بجملتين، وقبلها بأيام كان مجد الرب ظاهراً في تجلّيه ما اعتبره الرسول بطرس الحاضر للمشهد هو برهان أن يسوع هو المسيح رب المجد والعظمة "2بط1: 16"..

وبالمرّة فقد عبر في عمل الاستدلال بهذا الفصل قول الرب إنه أعظى المجد للتلاميذ، ثم بعدها يقول إنه يريدهم معه ليروا مجده، فكيف يكون المجد معهم قبلاً ولم يروه بعد؟ هذه هي القضيّة: أن المجد _الحاضر دوماً مع الرب حتى وهو في ناسوته) "حدثَ" للمختارين من الرب (تقرّر لهم بحسب إيمانهم بالرب في انتظار تغييره لطبيعتهم بحلول الروح القدس في وقته)، ولكن استعلانه واستيعابه منهم ومنّا له خط سيره مع تتابع الأحداث الإلهيّة، فعمّا قليل مع حلول الروح القدس ستظهر مواهب المجد فيهم ثم عمّا بغدُ في حينه سينتغيّر إلى تلك الصورة عينها ونصير مثله لأننا سنراه كما هو  "2كو3: 18،  1يو3: 2" فحينئذٍ تتحقّق شهوة قلب الرب أن تلاميذه، ونحن منهم برحمته، يرون مجده "يو17: 24"!!

   % ومزيد المزيد مع كل شاهد جديد يزيد التأكيد، فإن الرسول يوحنا وهو يقول: (أيها الأحباء الآن نحن أولاد الله ولم يظهر بعد ماذا سنكون ولكن نعلم أنه إذا أظهر نكون مثله لأننا سنراه كما هو) "1يو3: 2"، فلا أسهل من هذا في جمع عنصري المعنى: أن مجد الرب حاضر في شخصه مع تجسده، وأن ما يتغيّر بشأنه هو استيعاب المؤمنين له بحسب تطوّر اعلمل الإلهيّ لهم وفيهم..
ومثله: (
وَنَحْنُ جَمِيعًا نَاظِرِينَ مَجْدَ الرَّبِّ بِوَجْهٍ مَكْشُوفٍ، كَمَا فِي مِرْآةٍ، نَتَغَيَّرُ إِلَى تِلْكَ الصُّورَةِ عَيْنِهَا، مِنْ مَجْدٍ إِلَى مَجْدٍ، كَمَا مِنَ الرَّبِّ الرُّوحِ) "2كو3: 18"
هنا: التغيير لدى الإنسان في أمرين: في المجد الذي يرتقي له من مجد إلى مجد، وفي استيعابه لمجد الرب وقدرته على رؤيته بالتبعيّة، وأما الرب فهو أصل المجد لا زاد فيه ولا يمكن ولا تغيّر طبيعته بيادة مجد هو فيه بكليّته على الدوام..

   % فأي مجد بعدُ لطبيعة الرب إنسانيّاً عازته طبيعته الإنيسانيّة وهو على الصليب؟ لا إجابة إلا ما نجيب به في خطابنا للرب على الصليب، وحاشا أننا نقول عبثاً للرب مصلوباً: لك القوة والمجد والبركة والعزّة إلى الأبد يا عمانوئيل إلهنا وملكنا....

إنما تبقى دائماً فكرة "تغير طبيعة الرب" بالقيامة فكرة غريبة وخاطئة وليس غير تغير طيعته الإنسانيّة بالصعود كمقدام لكل شيعة المختارين فيه..
   @ ولكن يجوز أن يُقال: "المجد صحيح يخص الرب في العموم ولكن السؤال هو عن نوع خصوصيّ من المجد هو مجد القيامة!! كلام رشيق دقيق لو لم يُقَل لكان العرض ناقصاً، فمعه لمزيد تفصيل وتعميق الإجابة الفاصلة، المتمعِّنة في بديع حال علاقة الصليب بالقيامة:  فيالعجب الناظر في هذا لأنه يرى أن الصليب ممتلئ قيامة، وأعجب تنويه للنبيه هو قيامة الأبرار مع موت الصلب ودخولهم للمدينة مع قيامته،

فإن بعض الراقدين الأبرار الذين قاموا فإنما قاموا مع موت الرب "مت27: 52"،  ولكنهم لم يدخلوا المدينة (للإعلان) إلا بعد قيامته "مت27: 53"!!! فاما قيامتهم فلتبيان أن الصليب يفيض بقوة القيامة ولا يعوزه الزمن لإظهارها، واما دخولهم لملدينة ظاهرين بعد حدوث القيامة فلإعلان أن هذه القيامة هذا الصليب.. )وفيهذه المواضيع فيضُ من شواهد براهين ان هذا الصليب ممتلئ قيام مثلما العكس ومثلما أن الميلاد قبلاً ممتلئ بكليهما(!!! 

فإذاً المسيح ممتلئ بمجد القيامة في طبيعة نفسه والقيامة الظاهرة هي إعلان منطور لشهودها عما توارى عنهم، وإذاً فذبيحة الرب على الصليب التي الإفخارستيا هي استحضار حقيقيّ لها إنما هي مملوءة ومالئة مجداً.....

@ مجد الرب منه فيه، والإفخارستيا إذ هي جسده المكسور على الصليب تكون من ثمَّ ممتلئة بمجد جسد الصليب.. خلصانة J

 

تزيد البراهين والشواهد حتى تقيض لإثبات ثبات مجد طبيعة الرب ونفض فكرة "تغيير طبيعة الرب" و"تألّه جسده" وما إلى ذلك من سخافات، لولا ضيق المجال وتزاحم عناصر الموضوع لما انتها نقاط هذه الإجابة، التي تهطل سطورها من الصليب بكل هذه البراهي والشواهد المعروضة كثيراً من أكثر، كلها صرخت بصوت عظيم أن كل مجد الرب شاملاً خصّيصاً مجد القيامة كان حاضراً في الصليب بذات طبيعة المسيح التي لا تنتظر حدثاً ماديّاً لكي تقتني المجد وإنما كل أحداث حياته في الجسد وأعماله إنما هي لإظهار هذا المجد بترتيب زمنيّ موافق لمعاني الأحداث لدى البشر الذين يحتاجون لهذا العرض الدراميّ ليلحقوا به في عالمهم الزمنيّ عبر إيمانهم بالرب.. خلصانة بالمزيد كتابياً ومنطقيّاً إلا لدى من يظنون افتراقاً بين ناسوت الرب ولاهوته ولو كانوا أعدى أعداء نسطور بالمخفوظات غير المفهومات.....

   خلصانة في الإجابة، على أنها لا تنتهي مع المتمسكين بسابق التلقين المعتاد، فبنزاهة وجيبة سأفترض رداً ممكناً ضد الإجابة المُقدَّمَة هنا، وأتقن صياغته وأحكم مغالقه بكل النزاهة:إن المجد هو القيامة التي شرطها الصليب قبلها، فالصليب قبل القيامة هو شرط للمجد لا ذات تحقيقه الذي لا يتم إلا بالقيامة، كما يقول الرب: "أما كان ينبغي أن المسيح يتألم بهذا ويدخل إلى مجده؟" وأيضاً مكتوب إن الرب لم يكن قد مُجّد بعد لأنه لم يكن قد تألّم بعد "لو24: 26، يو7: 39"!!!!

هذه محاولة مقطومة في تحليل الأمر، فكرت فيها متبرِّعاً من تلقا نفسي واضعاً تفكيري موضع من تلقّن ويبحث عن دفاع عن مُلقَّناته، ولكن:   

   إن فكرة تغيير طبيعة الرب الإنسانيّة بعد قيامته هي فكرة دخيلة، وتصحيحها أن الطبيعة الإنسانيّة تتغير بالصعود لا بالقيامة قبل الصعود، وينبع من الخطأ تيه خلف ظاهر الأحداث اللازمة لإعلان لا لصنع معانٍ إلهيّة.. إن عمل قيامة الرب كان لإعلان مجده وحياته وعلبته فوق الموت وقوته على إقامة المصلوبين معه.. وقيامة كثير من الراقدين كان لإعلان ذلك عينه، ويُلاحَظ لإثبات التمييز بين عمل "الإعلان" لا عمل "الإنشاء" أن الراقدين الأبرار الذين قاموا فإنما قاموا مع موت الرب "مت27: 52"، ولكنهم لم يدخلوا المدينة (للإعلان) إلا بعد قيامته "مت27: 53"!!! فما الصعب في فهم أن مجد الرب الذي ظهر تمجّده به أو "دخَلَهُ" بعد القيامة كان حاضراً فيه في عمق طبيعته لا يحتاج لأن يدخل فيه لأنه هو فيه وهو على الصليب؟

 

 

معلوم ومشوهَد أن هناك تغيير في الطبيعة وان كلنا نتغيّر "1كو15: 51"،وأن طبيعة جسد سكان السماء في بيت الآب لا يتزوّجون بها ولا يُزوَّجوت ويكونون كملائكة الـله في السماء "مت22: 30".. معلوم أن هذه الطبيعة لم تعد ماديّة من طبيعة المادة المركبة والتي تفسد فالجميع عند الـله أحياء "مر12: 27، لو20: 38".. معلوم كل ما ليست هذه الطبيعة هي،ولكن لا نعلم ما هي، ومع ذلك يفترض لها البعض معجزاتها!! ويغالطون وهم لا يقصدون المغالطة وإنما يتوهون فيها قبل أن يتيهوا من يتبقّن منهم، فالرب حين كان يأكل قبل القيامة فهي ليست معجزة ولكن عندما أكل بعدها فهي معجزة!! وحين تلمسه أيدينا من جهة كلمة الحياة فهي ليست معجزة قبل القيامة ولكن حين يدعو للمسه والتيقن أنه جسد لا روح فهي معجزة (ويتغافلون أنها لو كانت كذلك فهي تشمل خدعة للناظرين حاشا للرب)!! وعندما مشي على الماء قبل القيامة فهي معجزة ولكن عندما دخل من الابواب المغلقة بعدها فهي ليست معجزة!! والصحيح أن المعجزة من البداية للإنسان وليس ثمة معجزة بالنسبة للرب.. فالتجسّد عمل معجز وكل ما يليه هو إعجاز تابع لأصل الإعجاز ولكن ليس هكذا هو اللرب، فلما تحدث القيامة وحتى بفرض تغير الطبيعة (وهو افتراض خاطئ) ولكن حتى مع افتراضه فإن افتراض أي معجزة لأي عمل في الطبيعة القائمة يكون خطئاً من جذوره لأن الذي يفترض لا يعلم إمكانيّة تلك الطبيعة التي لا يعلم أصلاً ما هي!!!!!!

وعلى فداحته فإن ذلك مجرد خطأ جانبيّ، فالخطأ المَعنيّ الأقرب أثراً في نشويه الاستيعاب في موضوع طبيعة جسد الإفخارستيا هو خطأ الخلط بين القيامة والصعود فتغير الطبيعة الإنسانيّة يحدث مع الصعود لسكنى السماء، والرب بعد قيامته لم يكن قد صعد بعد، وأكل وشرب وأعلن أن الروح ليس له لحم وعظام "لو24: 39"، وأما افتراض أن هذه "معجزة" يقصد منها الرب طمانة تلاميذه، فيكون من ثمَّ ليس بالطبيعة التي ادّعاها لهم!!!!!! وذلك عمى فهم وتمييز-- حاشا للرب من هكذا تفسير لكلامه..

   فالخلاصة بعد تفكيك هذه الأخطاء وترتيب المعاني في الفهم (إذ هي مرتبة في إعلان الكتاب المقدس) أن الرب:
بطبيعته الإنسانية المماثلة لطبيعتنا الحاضرة خلا الخطيّة قد صُلِب بها وجذبنا إليه لنُصلَب معه،
وقام بها، وأقامنا معه،

فحين قام تغيّر "حالهط بعودته لطبيعة الجسد الحيّ على الأرض، ثم حين صعد فقد تغيرت طبيعته التغير الكبير الأخير الذي سنتغيّره كلنا، كما هو مكتوب أيضاً "أقامنا معه وجلسنا معه في السماويّات""أف2: 6" على سبيل إعلان ما تحتّم أن يكون لنا وقت مجيئه ونحيا عربونه الآن!!!

فكانت طبيعته التي صُلب بها هي طبيعته التي قام بها المؤهَّلَة للتغيّر الصاعد الذي كلنا مؤهلون له بنعمته..

   ويبقى السؤال الضابط الرابط: ماذا هي الإفخارستيا، وعلى وزنه: ماذا هو المجد الذي للقيامة؟ وإذ نحن لا نزال لم ننل التبني فداء اجسادنا نئن في أنفسنا منتظرين إيّاه فإن ذبيحتنا التي نقدمها للرب التي هي من يده وبوصيّة منه لكي نصنعها، هي هي عينها ذبيحة طبيعته التي تجسد بها وقام بها،
نعد أنفسنا بها للتغير الذي في الصعود الذي عيى مثال تغيره وصعوده، ولنا الآن من كل ذلك العربون كما هو مكتوب على سبيل العربون الذي هو عمدة الرجاء أنه "أقامنا معه، وأجلسنا معه في السماويّات" "أف2: 6"........

@ الإجابة الثالثة عن استرجاع الذكرى وتحليل الفكرة في السؤال

كل هذه الشواهد والمشاهد والأفكار تتجمّع مع كقاية نقطة واحدة منها لإجابة السؤال، الذي لا يرضيني ختامها بغير فهم منبع نشوء السؤال نفسه، وتحليل كيفيّة تَركُّب المغالطةالتي غلبت الأذهان حتى أفرزته، وأقرب مقارَبة لعرض كل ذلك هي قصتي الشخصيّة مع هذا السؤال،ومن لا تلزمه قصص شخصيّة ولا خط سير مغالطات الأسئلة وكفاه ما سبق من ورم الدماغ فليتجاوزها لما بعدها ويجمع نقاط رصد المغالطة منها بمعرفته،فالعرض تكراريّ كما حذَّرتُ في مفتتح الكلام......

وأما من يكمل هنا فله الإفادة أنني حين سألت هذا السؤال لم أكنقد سمعته قبلاً، وهذا أول عنصر في المغالطة أن السؤال يمكن تغييبه بفرط التلقين حتى لا ينتبه له أحد،

وأما شخصي المتواضع فلم يسال السؤال بقدر ما أنني كنت أسأل لماذا تفرز الشروح هذا السؤال، ولم يسأل السؤال منتظراً غجابته من أحد بقدر ما انه يساله ليسأل الشروح نفسها لماذا عدما تفرز السؤال تورط من يبتلعونها في القلق إزاء السؤال.. كان سؤالي هو غجابة لمشاكل الشرح باكثر مما هو سؤال شيِق كما يبدو!!!!!!

   وكان يلزمني من البداية مواجهة حقيقة أن الخطأ من حيث أبدأ في التفكير كما غيري، البداية خاطئة ولا يظهر خطئها لانها هي ذاتها لا تظهر، ولو ظهرت لكُشَفَت، ولو كُشِقَت لعولجَت.. البداية الخاطئة الحفيّ الخبيثة هي ترتيب الأحداث والعلل والنتائج في موضوع إلهيّ روحيّ ترتيباً زمنياً وعِليّاً وحسّيّاً، وهذا هو العنصر الثاني في المغالطة أنه يقيس الإفخارستيا بكمّيات الزمان والمكان..

من ينتبه لهذا التركيب بين عنصر التلقين وعنصر البداية المضلِّلة التوجيه، هو فقط من يمكنه أن يعلن الخطأ-- هناك تضارب في الشرح بين من يقول أن طبيعة الرب قد تغيرت بالقيامة ويطنب في جمع ما يظنه شواهد لـ"نظريته"، وبين من يقدِّس الإفخارستيا ويراها جسد الرب الممجد، وأن أوج التضارب مشهود في كون من يقول القولين هم نفس الناس ولا ينتبهون لما بهما من تضارب بادٍ..

   فاشلة إذاً من أصلها محاولات "حل التضارب لعجز من يحاول الحلّ عن مواجهة حقيقة ان التضارب أصليّ ومن بداية افتراضاته، وأن مصادره مخطئة وليست جديرة بالاتباع الأعمى، والسؤال الذي أسأله ليس إلا إعلاناً بهذا..

هذا السؤال الذي لم أسمع، قبلما كنتُ أسئله في بكوري، أنه سُئلَ قبلاً، قدمتُه في غير مناسبة في رحاب الكنيسة.. وكان يجتلب إجابات بنت لحظتها من السامع مع ظهور استغرابه للسؤال وعدم ارتياحه هو  نفسه لعجزه عن ضرب مسمار السؤال على رأسه، فكانت تلك الأجوبة لا تضبط الإشكال وإنما تزيد من إظهار خلله!!

ولكن بقيت معطيات السؤال صحيحة لا يمكن تصوّر تخطئتها حاشا: فبحسب الشرح الرائج والتفسير المباشر لشواهد الإنجيل فإن الإفخارستيا هي:جسد الرب المكسور على الصليب،

ولكنها أيضاً: تقدمة اعتراف بقيامة الرب، ولا يمكن تصوّر تراجعها لما قبل مجد القيامة بينما هي تقدمة الكنيسة القائمة في الرب الذي "أقامنا معه"!!!

فهل ما يتحوّل إليه الخبز هو جسد الرب قبل أن "يتمجّد" بالقيامة؟ بحاله على الصليب؟ أم هو بقوة وحال الجسد القائم؟ وغن كان فكيف يكون هو ذبيحة الصليب بطبيعة "الجسد المكسور" علىه؟

   السؤال ليس خاطئاً! وحتى حين يتداخل "الغباء" في وصفه فليس الغباء صفته هو كسؤال مجرد، وإنما لانه كاشف لغباء منظومة الشرح ومحرج لخطأ تضاربها، هذه هي علاقة السؤال بصفة الغباء والخطأ..
إنما الخطأ المنشئ للسؤال يختبئ في افتراض "تغير" في طبيعة الجسد ذاته!! هذا الافتراض هو الخطأ وهو الغبيّ.. ومن هذا الخطأ ظهرت تفاسير أن دخول الرب من الأبواب المغلقة بعد القيامة ليس معجزة لتوافق العمل مع تغيّر طبيعة جسده في حين أن المعجزة كانت حين مشى على ماء البحر قبل القيامة، وأما معجزته بعد القيامة فهي أكله ولمسه لأنها ضد طبيعة الجسد النورانيّ!!سبق كحت هذه الأخطاء ولاسيما رصد أنها لا تخلو من افتراض ضمنيّ لا يحلظه المتورطون فيها أن الرب هكذا يكون خادعاً لتلاميذه ولكل من يقرأ الإنجيل حاشاه..

   تلخيص كافٍ في حدود المجال المتاح، فيكفي هذا من الذكرى للعودة منه للفكرة:
ماذا هي الإفخارستيا؟ هي ما قاله الرب: هذا هو جسدي، من أي حيثيّة هي جسده؟ من حيثيّة أنه مكسور على الصليب، فماذا هي وظيفة أكله؟ هي الالتحام والاحتماء بذبيحته الغفرانيّة، والذي لا يكون إلا ومعه الاتحاد به والثبات فيه، ولا يتمّ إلا ويتمّ معه الكرازة له ميتاً لفدائنا قائماً لخلاصنا، فمن أينن للإفخارستيا بطبيعة جسد الرب القائم وهي ذبيحته مكسوراً على الصليب؟ لأن طبيعة جسد الصليب ه طبيعة جسد القيامة لا يزيد عليها من حيث الطبيعة مادة،
وإن زاد على ظاهرها إعلان مجد غلبة الموت....

فماذا هي؟ هذه هي!!!!

 

&&&&ثم.... واتّصالاً بأسئلة التزمين-- سؤال "متى يحدث التحوّل" وسؤال "طبيعة جسد الإفخارستيا من حيث مجد القيامة رغم سبق الصليب على القيامة"!! السؤال هذه المرّة هو الأسبق في قضايا التوافق الزمنيّ: كيف سبقت الإفخارستيا الصليب إذا كانت هي ذات ذبيحة الصليب؟
$$
$$إن تزمين الإفخارستيا مدهش.... صحيح: كيف تكون جسد المسيح على الصليب وهي بطبيعة ما بعده وقُدِّمَت أصلاً قبله؟!؟!؟!

فكف تكون هي جسد المسيح المكسور على الصليب رغم ظهورها قبله حاملة قيمة ما بعده؟!

بين عجب ما قبل وعجب ما بعد، فتحت وطاة الغبار المُعمِي الخانق للجدليّة السقيمة على "طبيعة" "التحوّل"لم ينتبه أحد إلى هذه الأسئلة القّمة المُقيمة لقيمة القضيّة في الأذهان، الأسئلة التي إجابتها في إجابة سؤال الموضع كله: "ماذا"....
الإجابة التي انجمعت في كلمة واحدة هي: "القمة" أو "الرصيد".. والآن هي فرصة لاستدراك ما فات طويلاً، للنظر فيها واستيعاب أوجه عجبها.... فانطروا ما هو:
الإشكال هو التيه بين الإيمان والعيان!! وبلغتي المتواضعة فالإشكال هو التيه بين تزمين الأمر وقيمته: أي بين يقين حصول الأمر بناءً على لحظة ظهوره في الزمان وبين تحقّقه بضمان يقين توفّر رصيده.... وبمثال بسيط: فالإلغاز يفوته عمل التاجر الموثوق الذي يبدأ تجارته قبل تقديم عملات ممسوكة باليد بمجرد كلمته التي يثمِّنها الماليّون ويصرفون بناءً عليها..

   مصداق هذا ليس في مجرد فلسفة أو تمثيل مصطنع، وإنما حاضر في عمل الرب الغافر، فطالما غفر وأعلن مغفرة مختاريه حين توبتهم ولم ينتظر لحظة الصليب.. واما من يحاولون تفسير ذلك بافتراضات من عندياته يحشرونها في الغنجيل فليعملوا أن الرب حين قال "مغفورة لك خطاياك" فهي مغفورة لا تنتظر فوات زمن يرضي خاطر من حفظ ولم يفهم ولا حتى أتقن الحفظ..

   فبالأولى لهذا المعنى حال ذبيحة جسد الرب على الصليب الفائقة ازلمن اليقينيّة الحصول الوافرة الرصيد التي يصرف منها الرب ويعطي صك ضمان بقوة السداد الغعليّ التام حين يشاء لمن يراه مستوفياً رضاه وليس غريباً عن المعنى أنه بدون الإيمان لا مكن إرضاؤه والإيمان هو الثقة بما يُرجّى والإيقان بامور لا تُرى..
   فقبل رؤية ما لم تر عين أي الإله المصلوب، فإن تقديمه لذبيحة صليبه قبل حدوث الصليب ذاته لا تفيد إلا ما سبق شرحه ويُعاد  طرحه أنه جتّم من البداية قرار احتماله للثليب وأنه يضع ذبيحة نفسه من نفسه وليس أحد يأخذها منه، تٌفهَم ليس إلا هكذا، ولا تحيٍّر إلا من فاته الفهملعلّة.....

فبلغة البلاغة الإيمانيّة والطقسيّة لمن يفهمها، حتى إن لم يكن مؤمناً ولا متعمقاً في الطقوس، فإن الرب قال يوم عشاء الخميس سابقاً الجمعة إنه قد حتّم على حتميّة صلبه قبله، أي أنه يصعده بملء إرادته بل بقراره المعلن، وبرهان هذا أنه هو ذاته قدّمعيّنة من ذات ذبيحة جسده قبل ظهورها بصورة تقديمها الرئيسة التي هي الصليب....

   ولهذا المشهد العجيب التزمين: سبق تقديم ذبيحة الرب في صورة الإفخارستيا العجيبة، مع كون ذات الذبيحة لذات الجسد لم يُكسَر على الثليب بعدُ، لهذا المشهد مشاهد مماثلة في المحتوى وإن تنوذعت في الشكل، ألا وهي مشاهد مغفرة الرب للتائبين!! فمع كون المغفرة تقوم عل رصيد ذبيحة الصليب ولكن قبل تقديمها كان الرب يقدم من رصيدها مغفرته لمن لهم المغفرة، المخلوج والمرأة التائبة مثلان.. هنا يتوه بعض المفسرين الحرفيين الذين ولا الحرفيّة تسعف تفاسيرهم عندما يقولون إن الرب لم يقدِّم مغفرة وإنما وعد بالمغفرة!! يا للعجب.. مغفرة الرب تعريفها نسيان الرب للخطأ المغفور، والرب الذي هو من سينسى الخطأ هو من قال إنه قد غفر!! الكغفرو لخا آثار من فرح المغفور له وابتهاجه بالخلاص من وطأة الذنب وقد سمعها من الرب ولم يعرف بعد شيئاً عن الثليب و1ذبيحته ولا دخل إكليريكيّة من إياهم، فلعله فرح وابتهج ولم ينتظر ما لم يتعلّمه ونعلمه نحن الآن عن الصليب، فماذا تنتظر مغفرته؟ الرب الذي له الحقّ أعلنها والخاطئ الذي له الرجاء تلقّى إعلان الرب، فهي لم تكتمل إلا في ذهن عطله وعكّره كل شئ ماديّ من زمان ومكان وحرف، ففاته معنى تفسير معانٍ روحيّة بصناعة إلهيّة عظمى، وفاته من ثمَّ أن قهم الإفخارستيا يتمحور في سؤال "ما هي" لا غيره.. فالىن أصحاب تلك التفاسير لعلهم ينزعجون من أنهم بمنطقهم المفتعل ذاك فهم ملتزمون به بإنكار حقيقيّة أول مرة قدّم الرب فيها الإفخارستيا كونها "وعد" بالإفخارستيا.. صحيح هم لن يقولوا ذلك ولكنهم لن يقولوا شيئاً في مواجهة مقابلة "التزمين" الخصوصيّ للإفخارستيا مع تزمين إعلان المغفرة، وكلاهما قبل الصليب..

فإذا كان التاجر الموثوقلا يعطّله الزمن وانتظار جمع العملات الممسوكة باليد ليبدأ عمله، فكم بالأولى يكون الرب صاحب الرصيد اليقينيّ ومالك المصرف ذاته أصلاً!! فإنه وقد صرف من قبل الأزل رصيد الفداء حينما بروح أزليّ قدم نفسه "غب9: 14"، فهو يصرف منها لمن يغفر لهم حين يقالهم زمنيّاً قبل زمان الصليب، ثم هو في خميس العهد الجديد يضع قيمة ذبيحته في خبز إفخارستيّته ويقدَّم منها قبل إصدارها المهيب على الصليب.. وإذ يقدِّمها في الخبز فيقعل بقيمة المجد الذي له في القيامة لأنه هو عينه المجد الذي له وهو على الصلبب!!!!
   مرَّة جديدة يتكرّر نفس المشهد: أن ليست أحداث الزمن إلا وسيط عرض تفاصيل الأمور الإلهيّة، الحاضرة القيمة دوماً في لاهوته الذي لا يُدنَى منه، ويظهر منه في ناسوته ما يمكن للناس متابعته..

   فمثلما لا يحتاج الرب لانتظار "لحظة" القيامة ليضمِّن مجدها في جسده المكسور على الصليب ليضمن حضور قيمة هذا المجد في تقدمة الإفخارستيا بدورها،
فهو لا يحتاج لانتظار "لحظة" الصليب ليقدمها أصلاً..

"إذ لا صليب فلا إفخارستيا، فإذاً ها هي الإفخارستيا قبل الصليب لأن غداً حتماً سيكون صليب"،
قال الرب
!!!! ولغة قوله هو تقديمه للإفخارستيا ليلة صليبه!!!!

القيمة منه والضمان فيه وهو يصرف إعلانات هذه المعاني بترتيبه البديع.... هذا هو!!!!

 

&&&&&وشواهد يوحنا6 عن أكل وشرب جسد ودم الرب كانت قبل الإفخارستيا، ولم يكن أحد قد سمع عنها بعدُ، فكيف يجوز أن تُفهَم أنها إشارة لها؟
إن كانت: أليس في الإشارة لقضية غائبة الحضور لغو-- حاشا للرب وكلامه؟!

ولو لم تكن:،فما مصير عقيدة "حقيقيّة الإفخارستيا" بغير شواهد يوحنا6؟!

$$$$$السؤال الرئيس بوجهيه هو: "كيف ينبغي إيصال شواهد يوحنا6 بالإفخارستيا تفسيريّاً"،
"وكيف لا ينبغي"!! وهكذا يبدأ وينبغي ان يبدأ الفهم:
   إن الإفخارستيا قضيّة، وتفسير طبيعتها قضيّة مغايرة، واتصال الشواهد غير المباشرة بها قضيّة ثالثة.. قضيّة الإفخارستيا ذاتها كتقديم عشاء الرب بوصيّته لصنعه تذكاراً له باعتباره جسده ودمه المُقدَّمين فداءً على الصليب هي قضيّة يقرّ بها كل مسيحيّ، وشواهدها المباشرة في الأناجيل ورسالة بولس.. القضيّة الثانية هي طبيعتها، ومن شواهدها المباشرة وتقليد الكنيسة وتاريخ كتابات الآباء، فإن الإيمان بطبيعتها لم ينتظر شواهد ملحقة عن طريق التفسير المتعمِّق.. وهنا تأتي القضيّة الثالثة: شواهد كثيرة متصلة بالإفخارستيا عبر تفسير أو تأمّل، والخاتلاف فيها لا يغيّر ولا يحتِّم موقف القضيّتين السابقتين:

^ فلا من يقبل الإفخارستيا من مبدئها هو يقبلها بناء على قبوله لتفسير شاهد لاحق متباعد في الموضع،  ولا من لا يعترف بها بفوم إنكاره لها من جرّاء عدم اقنناعه بتفسير شاهد لاحق،
لأنه أصلاً سبقَ ولم يقبل شواهد مباشرة صريحة؛

^^ وأبعد من هذا: من يؤمن بخقيقيّة طبيعة الإفخارستيا لا ينتظر ولا يتوقّف على تفسير شاهد لاحق، إذ تكفيه الشواهد المباشرة، ولا من يقبل الإفخارستيا كرمز بقيم تصوّره على شواهد منفصلة عنها زمنيّاً بعدما لم تعنه الشواهد المباشرة المتصلة زماناً ومكاناً او صراحةً بها، ولا أقنعه تحذير الرسول بولس بشأن "تمييز جسد الرب"!! على كل وجه فمن لم يمن بخقيقيّة الإفخارستيا من مواضه صنعها ليس من المنطق إلزامه بها من شواهد متباعدة.. فقط مزيد من الشواهد تزيد من إثبات لا القضيّة ذاتها وإنما الموقف النفسيّ لا الموذوعيّ لمن يرفضها!!

   وهنا يأتي خطاب الرب في يوحنا6 كشاهد يتّصل بالإفخارستيا اتصالاً "غير مباشر" بحسب ظاهره،  وهنا يأتي عمل تفسيره المتعمِّق الذي بعيره لا يسوغ قبوله كشاهد على الإفخارستيا..
إن خطاب الرب في يوحنا6 قيل حيث لم تكن الإفخارستيا قد قُدِّمَت بعدُ، وافتراض انتظار فهم الناس لها كما نفهمها بعد قيامة الرب هو ظلم لهم، وهو  توهان عن كلام الرب تفسه، لأنه يجعله حاشاه كلغو بلا جدوى، وإنما ما هو الفهم الذي يُؤاخَذ رافضوه على رفضه مبتدَأً من اليـــهود أول سامعي خطاب الرب؟ بل ويخصّم من المفسِّرين الذين فاتهم؟

   إنه بعض هذا.....

   ولكن قبل عرضه وتفصيل سرده فيجدر الانتباه لقاعدته المبدئيّة هنا، التي هي من أبدع نقاط التفسير الخالص، والتي هي: الحضور والتوقّف في مشهد "أول السامعين" للكلام المطلوب تفسيره، فما وجب عليهم فهمه هو أول تروس ماكينة التفسير، وإلا صار الكلام حاشاه لغواً..

فكيف فهموا ما سمعوا من الرب؟
لا أستطيع قبل الوقوف في موقف خطاب الرب أن أقفز على بداية الرحلة، لدواعي تذكاريّة وبالمرّة فهي ستزيد من إنارة المشهد وقليل من الاستطراد يفيد والا يضرّ..

   البانوراما الشاملة لخطاب "يوحنا6" المذهل العلو والعمق جديرة بعدم تجاوزها أول كل شئ، موضوعيّا وتذكارّاً لمرة مبكرة قدمتها نلقاءً بغير تحضير في أحب اجتماعات الخدمة لنفسي.. لقد كان الرب قبل سويعات أجرى معجزة الخمس الخبزات التي شبع بها نفس أولئك الذين يجادلونه الآن في أكل جسده ودمه!! فما الذي جرى لهم؟

   هذا ملخَّص البانوراما الاولى بانوراما الزمان والحال عبر تتابع الأحداث الدالّة:
يو6: 1-13 معجزة الإشباع!

يو6: 16-24 معجزة المشي فوق اللمياه وتيقن الجموع منها بشكل ما!!

يو6: يو6: 14 دعوة الرب نبيّاً!!!

يو6: 15 اقتراح تنصيبه ملكاً!!!!

يو6: 25 مخاطبته بتكريم واضح "يا معلِّم"!!!!

   كان الرب قد عبر المياه سيراً، حيث لم تكن ثمّة سفينة، ولاحقاً وجدته تلك الجموع عينها التي كانت كما ظهر تبحث عنه، فأبدت تعجّبها كيف صار عبر البحر قبلهم حيث لم تكن ثمة سفن قبل التي ركبوها؟ فأجاب الرب إجابة لم ينتبه لها كثيرون: "انتم تبعتموني لأنكم أكلتم من الخبز فشبعتم..."!!  الرب هنا يخالف سلوك زعماء وساسة الأرض الذين يتملّقون شعوبهم ويسعون لجعلهم يتملّقنهم أيضاً، فهو وقد وجد جموعاً تتملّقه وتتبعه منها لنفسها يغربلهم ويرد منهم من لا يبحث عن قصده السمائيّ، إنه حقاً ليس من زعماء الأرض ولا قادة التراب.. ولكن لم تيأس الجموع من هذه "الصدّة" التي تحول بينهم وبين معجزة خبز مزيدة هي ما يطلبونه فلجئوا لأساليب "ذكاء" البشر الأرضيّين بغباء من لم يفهم سماويّة المعلِّم المتبوع منهم، فحاولوا "استفزازه" بقولهم: "أيّة آية ترينا لنؤمن بك؟" ثم زادوا على التمهيد استفزازاً بالختام إيحاءً بدس توجيههم له للآية المطلوبة فقالوا: "موسى اعطانا المنّ في البرية"!! لماذا لم يذكروا معزة شق البحر؟ أو  الحيات العل الرب يرسل عليهم حيّات تلهمهم فيؤمنوا لو كانوا يقصدون الإيمان كما يّدعون!!

إنهم يقصدون طعام الجسد ويوجهون الرب لتكرار معجزة مباركة الخبز والسمك ويلجئون لحيل تافهة لذوي الفهم.. وكان يمكن للرب أن يخزيهم بآيتين عمتيقّنتين لديهم وقريباً: الأولى ذات الخبز الذي أكلوه وجعلهم يتبعون الرب ويجاملونه بكلمات احترام كاذبة، والثانية باعترافهم حين سألوه متى صرت ههنا حي لم تكن سفن.. ولكن الرب ليس ليبرز مجد نفسه وإنما ليكرز بقصده الذي لا يحيد عنه ولا يكل ولا ينكسر حتى يخرجه للنصرة،  فأجابهم: (آباؤكم أكلوا المن في البريّة وماتوا) "يو6: 49"، ومن ثمَّ تصاعد خطاب الرب المذهل من مستوى لمتوى ومن خبز روحيّ لخبز جسده لدمه أيضاً كما ستوالي نقاط التفسير.. ولم يتركهم الرب قبل تام غربلتهم حتى لم يبق معه إلا من يطلبون خبز الحياة بحقّ، وحتى هؤلاء نظر لهم وسألهم لمزيد من اختبار التأكيد: (ألعلَّكم أنتم أيضاً تريدون أن تمضوا؟) "يو6: 67"، ولم يسمح لهم باتّباعه إلا مع إجابة بطرس:

(إلى من يا رب نذهب وكلام الحياة الأبديّة عندك) "يو6: 68"!!!!!!!!

   هذا هو...

   حياة أبديّة؟ عندي يقول الرب الرب! وليبتعني من يطلبها!! من حيث انتهى إعلان بانوراما الأحداث يبدأ المفسِّر الواعي البحث عن معاني كلام الرب بتوجيه البحث عن "الحياة الأبديّة" في غايته!!

   قالآن من بانوراما الأحداث إلى بانوراما كلام الرب في خطوطها المتّسعة.. "البانوراما الأفقيّة" العارضة لآفاق خطاب الرب.....

   معاً قائمين في أفق خطاب الرب ثلاثة عناصر تكوّن كافة مادة خطابه: "خبز"، و"جسد"، و"حياة"... والدم متصل بالجسد في أكثر فقرات خطاب الرب رهبة في يوحنا6، بقوة طعام واحد مع جسده لا يفترق!! وموضوع الدم يجدر تأجيل النظر التفسيريّ له في حينه حيث كل خطوط البحث أفقياً ورأسيّاً عمقاً وتحليلاً تصل إلى خلاة خطاب الرب التي هي شرب دمه!!! سيكون تفسيره مجمعاً بعد استيعاب كافة الطرق إليه..
   ثلاثة عناصر إذاً قدّمها الرب كبديل مبارك لثلاثيّة أرضيّة تعيسة، وضعها الرب تقابل ثلاثية أرضيّة، ثم فجأة يُعمِّق الرب ثلاثيته المباركة ليقابل ثلاثيّة أرضيَّة أتعس من سابقتها!!!
وهكذا بدأ العرض: الجموع تتكلم عن خبز أرضيّ ويتحالون على اب بأفكار أرضيّة لنواله، لعلهم يحيون به، فقدّم الرب لهم هبز السماء بديلاً عالياً وجيباً بالنظر لمن ينشد الحياة.. ودعا الخبز المحيي أنه هو:  (انا هو خبز الحياة) "يو6: 47"،  وأن الحياة هي بالإيمان به: (من يؤمن بي فله حياة أبديّة) "يو6: 48".. إلى هنا يُفهم لأول وهلة أن الرب قصد وفقط كلامه وتعليمه والإيمان به = جياة أبديّة،

   قبلما فجأة يرفِّع الرب عرضه ويعمِّق خطابه مفسراً خبزه بأنه جسده: (الخبز الذي أعطي هو جسدي) "يو6: 51"!!

الخبز المأكول الآن ليس مجرد تعليم الرب بل جسده، وهو حديث ذبيحة لا مجرد طعام، ووعود غفران لا مجرد كفارة،  كما سيظهر من التفسير  فمعه:

من بداية العرض فإن الخبز متصل بكلمة الرب وتشبيههما متكرر ومألوف.. الخبز متصل بالحياة وكلمة الرب متصلة بها كذلك.. إن وضع "كلام" الرب إذاً موضع كلمة "الجسد" في خطاب الرب تمثل تآلفاُ مألوفاً بلا إشكال: خبز = كلمة الرب = حياة أبديّة..

   وهواة ربط الشواهد هنا سيجدون الكثير جداً ليربطوه..

   وبالعودة لكلمة "جسد" فثلاثيّة عناصر الخطاب (خبز وجسد وحياة) متآلفة بقوة لا تقلّ:
الخبز واالجسد (اللحم) متبادلان في اللغة والترابط الموضوعيّ،
وفوق هذا فعلاقة كليهما بـ"الحياة" أقوى حتى من ارتباط "الكلام" بـكل هذا!!

فإذاً إن قصد الرب: "الخبز الذي أعطيه هو كلامي لحياة أبديّة" فالكلام موافق،

وإن قال أيضاً: "الخبز الذي أعظيه هو جسدي لحياة أبديّة" فهو موافق.. التفسيران مقبولان ومتناغمان معاً ومع سياق الخطاب..

ولكن... إن كان لـ"كلام الرب" موضع قويّ بين الخبز والحياة فإن علاقته بالجسد غير مألوفة!! ليس ثمة تشبيه سابق ولا سياق لغويّ ولا معنى قريب بين الجسد والكلام.. لا يستقيم التفسير إلا بالنظر لترتيب خطاب الرب: لقد بدأ اولاً بمقابلة الخبز الذي يعطيه مقابل الخبز الأرضيّ، قبل كلامه عن جسده، فإلى هنا يجوز جداً فهم كلام الرب على ما يفهمه السامع المعتاد ويداهة يفهمُ الرب أنه هكذا سيفهمه سامعوه وهو كلام صحيح في ذاته مشهوداً له بروابط لكلام الرب في مواضع أخرى.. فيكون خطئاً جسيماً رفض تفسير أن الخبز هو كلام وتعليم الرب، ليس هكذا تقوم تفاسير الإفخارستيا الصحيحة باستبعاد التفاسير الصحيحة المتداخلة في نصوصها تداخل التكامل الصحيح..

إلى هنا كان ترسيخ مقابلة خبز الأرض بخبز كلامه المحيي، تماماً كما سبق وأخزى الشيطان في التجربة على الجبل،  ثم إذ فجأةً صعّد الرب خطابه بالانتقال من الخبز مجرداً إلى تعيين أن هذا الخبز هو جسده!! إلامَ ينظر السامع؟ إلى الذبائح,, الجسد هو اللحم والذبائح محيية من حيث أنها تعفي مقدمها من موت الخطيّة المحسوبة عليه أمام الرب.. الرب يرفع الكلام عن "خبزه" من كونه قابل للتفسير أنها مجرد كلامه وتعليمه، إلى كونه جسد ذبيحته الغفرانيّة..

هل هذا ينفي قبول تفسير الخبز أنه "لكام وتعليم الرب"؟ لا ينفيه بل يثبته!! لأن ذبيحة الرب هي رأس كلامه وليست غريبة عنه.. لأنها في القلب من مقاصد كلامه.. لأن كل كلامه إنما يقود للإيمان بها والإثمار برصيدها.. هذا يعطي صورة أكمل لفهم خطاب الرب وثلايّة عناصر:

"خبزه = كلامه = حياة أبدية"
كمقابل لـ "خبز الأرض = أفكار وحكمة الأرض = معيشة تؤول للموت"..
ثم تتّسع أكثر مرامي عناصر الخطاب البديع لتشمل معانٍ أقوى.. أبعد بغير ان تفقد اتّصالها بما سبقها:

"خبزه = جسده = غفران خطايا مميتة ومعه حياة أبديّة"،

كمقابل لـ:
"ذبائج الأرض = كفارة مؤقتة = أيلولة للموت أيضاً بخطايا غير مغفورة"!!!!

المعاني اتسعت وترسّخت ولكنها متصلة بقوة: وكلما تباعدة كلما زادت قوة اتصالها: "الحياة" تحتاج غذاء هو "الخبز"، ولكنها أيضاً تحتاج دواء يزيح عنها مرض الموت هو "غفران الخطيّة المميتة"!! والرب حين يدعو خبزه أنه "جسده" فهو يضيف لمعنى الخبز وفعله كعذاء أنه أيضاً دواء الغفران، ولايزال وهو يوسّع المعنى محافظاً على هندسة تكوين اخلطاب أن ما يقدمه الرب من خبز هو مقابل محيي لأنه حيّ إزاء العتيق الميت، فكما أن خبزه سماويّ محيي وللأبد، فإنه هو عينه جسده لحمه أي ذبيحة وغافرة شافي من الموت، وماذا في المقابل؟ خبز أرضيّ لا يحيي وذبيجة بهائميّة بالكاد تكفّر، ولوقت،  ولا تغفر قطّ..

  وبهذه الصوة الأكمل في فهم خطاب الرب، بغير رفض استبعاد تفسير صحيح (وهو هنا تفسير أن خبز الرب هو كلامه وتعليمه) بقصد استفراد تفسير آخر بالساحة، ومن حيث أنه لا تعارض بين التفسيرين بل على تمام العكس أن كلاهما يحتِّم الآخر، بهذه الصورة لانتقال الرب من حديثه عن خبزه إلى تعيين أن خبزه هو جسده، ورفع وبالاحرى تعميق دائرة النظر من خبز حياة عامة إلى خبز مغفرة خطايا بذبيحة مقبولة وحدها، بهذا يتلألأ معنى الدم في الخطاب ويُفهَم ظهوره فيها كما لم يُفهَم من قبل!! كانت دماء ذبائح التيوس والعجول لا تُشرَب، وتعليل تحريم شربها ان "حياة نفسها" في دمها، ولما كان حديث الرب في خطابه أنه هو يحيا في آكليه لأن من يأكله يحيا به "يو6: 57"،

   هذا هو الخبز، بدأ بفهم بسيط مباشر انه تعليم الرب الروحيّ المحيي إلى حياة أبديّة، وصعد بقوة مع صلابة مواجهة الرب للانخفاض الأرضيّ النفسانيّ التعيس للجموع، ليصير الخبز ليس مجرد فهم مجازيّ مألوف بل هو الآن جسيد الرب الذي لا يُفسَّر إلا أنه ذبيحته والتي لا تُفهَم إلا أنها غفرانيّة دائمة أبديّة لا مجرد بهيميّة كفاريّة محدودة، هذا هو الجسد فماذا عن الدم؟

   قضيّة شرب الدم خطيرة.. وإعلان الرب لها غير متوقَّع.. تختلف في المذاق والموضوع والاستيعاب عن حديثه عن الخبز..
إن من أفدح أخطاء المفسرين الذين تشدّهم النزعات التحزبيّة المسبّقَة هو عدم الانتباه للتميّز بين حديث الجسد وحديث الدم!!
وأما الرب فإنه ميّز بينهما بتنظيم وتخطيط خطابه ببيان جمع الرهبة مع البرهنة..
فإذ بعدما رفع مستوى الخطاب من قضيّة الخبز إلى قضيّة الجسد:
(
أنا هو الخبز الحي الذي نزل من السماء إن أكل أحد من هذا الخبز يحيا إلى الأبد والخبز الذي أنا أعطي هو جسدي الذي أبذله من أجل حياة العالم) "يو6: 51"، وكان هذا الارتفاع في الكلام من الخبز إلى الجسد مفهوماً حتى مع كونه محبطاً لطمع اليــهود لإبقاء الكلام في حيز الخبز الماديّ الأرضيّ..
ولكن الآن ارتفاع مستوى الخطاب مذهل لمحبي السماويّات مفجع للأرضيّين..

   لحظة هنا.. خيو\ط بانوراما خطاب الرب الأفقيّة املتسعة بعدما اتعت لتجمع البيع القريب فإنها ترتفع وتأخذ من يتابعها لأعلى.. يجدر هنا أخذ موضع جديد بمعاودة النظر في بانوراما الخطاب كـ" بانوراما رأسيّة"، لتتكامل النظرات البانوراميّة مع هضم خطاب الرب زماناً وأفقاً ثم ارتفاعاً....

 

 

 

 

   ومن اكتمال النظر البانوراميّ سيكون الدخول لقضيّة "شرب دم الرب"-- الأرهب في الخطاب، متزناً قائماً على استيعاب كل مداخلها، فمع البانوراما الرأسيّة الأعجب في خطاب الرب الأرهب:

   صَعَدَ خطاب الرب عبر ثلاثة أدوار مذهلة الواحد في ذاته مذهل، وتصاعده أذهّل!!!

^ أولاً: إحالة الجموع لخبز الحياة النازل من السماء (النابع من الإيمان بالرب) مقابل خبز الأرض: من يؤمن بي فله حيا أبديّة، أنا هو خبز الحياة، آباؤكم أكلوا المن في البرية وماتوا، اعملوا لا للطعام البائد أباؤكم أكلوا المن في البريّة وماتوا "يو6: 47-49"،

^^ ثانياً: الخبز الذي يعطيه هو تعيينا جسده "يو6: 51"،

^^^ ثالثاً: ومعه بالإلحاح دمه وأربع مرات تدقّ وجوه عرضه كقصيدة شعريّة عسكريّة منعشة ومرهبة معاً "يو6: 53-56"!!!!

@ فمعهم  باختصار مرحلة مرحلة:

= البداية يمكن بل ينبغي أن يشمل تفسيرها أنها بالضرورة تشير لكلام وتعليم الرب أنه خبز الحياة.. التفسير الذي يُسمَّى مجازياً لا إشكال ي تسميته ولكنه صحيح وهو حاضر في المرحلة الأولى وليس ثمّة مصلحة ولا منطق في استبعاده.. كلام الرب هو خبز الحياة.. شواهد اتصال كلام الرب بتسميته خبزاً كثيرة وفيرة، والخبز الروحيّ المدعو له يبدأ ويتمحور حول الإيمان بالرب الذي بدونه لا يمكن إرضاؤه، هذا ما يفهمه السامع تلقاءً.. يقبل الرب كمهلص أو مجرد معلم أو يرفضه يعود لموقف النعمة منه، ولكنه في جميع الاخوال فهذا هو ما يفهمه من بداية خطاب الرب، وبهذا المعنى الأساسيّ المباشر كانت البداية، الدور الأول، رمي الأساس للخطاب الذي سرعان ما سيصعد كبرح عالٍ مذهل.....

== هذا كان فتح كلام.. ومجاوبة كلام بكلام أنفع وهبز بهبز أشبَع.. ولكن حين يعيّن الرب التفسير أنه "جسده" الذي يلزم لمن يطلب حياة أبديّة أن "يأكله" فليس فقط الصد هو عموم كلامه فهنا يبدأ الكلام!! صحيح أن هذا التعيين لا ينفي ولا ينغبي ان يفهم واحد أنه يستبعد الفهم الأوليّ أنه يشمل بالضرورة تعليمه كهبز للحياة، لا ينفيه ولكن لا ينبغي بالاكثر أن ينحصر الفهم على سطح  الشاطئ، في حين أن الرب دعا السامع إلى الدخول لعمق القصد، من عموم كلامه إلى خصوص كلامه عن جسده كذبيحة للأكل للحياة للأبديّة!!!!

في هذا إلا لم انحبس في قصد مسبَّق عامد لنفي حقيقيّة الإفخارستيا..

=== ثم الصعود الأخير الخطير: ومع جسده دمه!!!!!!!! عادةً لمن يطلب احقيقة من الرمز أنه يطلبها إيجاباً: ينظر فيما يقوله الرمز ثم يبحث عن شبيهه الحيقيّ.. هذا هو الانتقال المعتاد، ولكن هذه المرّة فالانتقال مما يعجز المرز عن أن يقوله إيجاباً فيقوله سلباً..

الرمز كان ذبحية بهيميّة: يقول كلوا اللحم، ولكن يقول الرمزُ أيضاً وهو لايزال رمزا: لا تشربوا الدم!!

الآن الانتقال من الرمز (الذبائح الحيوانيّة من البهائم) إلى التحقيق (في شخص الرب) فإن الرب يقول كلوا جسدي" ولكنه يقول أيضاً على عكس الرمز "واشربوا أيضاً دمي"....

هنا يظهر كيف ان الترميز كان عكسياً في الدم ويُفهَم لماذا من تصريح الوصيّة الريح بمنع شربد م الذبائح: أن نفس وحياة البهيم فيها هكذا ريحاً..

والىنفي التحقيق يقلو الرب إن من يشرب دمه يحيا للأبد هو يحييه ويقيمه في اليوم الأخير وهكذا انطلق كل الانجيل ليقول ان نحيا لا نحن بل المسيح فينا، الآن يُفهَم كيف تحقّق الترمز من السلب في مرحلة الرمز (بمنع شرب الدم) إلى الإيجاب (بلزوم شرب دم الرب) في مرحلة تحقيق الرمز..

@ هذا هو ظاهر وعمق الخطاب الربّانيّ الفذّ جميعاً، والذي يزيد سموّه من إظهار حقارة ما غلوش وشوّش عليه من تسافه الفُرقاء في خطف وقطف أي حجج خفيفة فاشلة ارتدت على قصد أصحابها كحصى النبال الرخيصة، كما سبق التبيان..

هذا هو ما كاد السامعون أن يفهموه فاستصعبوه ورفضوا الرب، وأمّا بعض من قبلوه فقد فشلوا في أن يفهموه ليدينهم من فهموه أو كادوا ممن رفضوا الرب L.. هذا هو كنز المعنى بالإجمال، والتفاصيل تزيد في مرحلة كتابة تالية شاملة غير هاملة بعون ربنا!!!!!!!!

 

   لقد صاغَ الرب مفاجاة لزوم شرب دمه بقصيدة شعريّة البنية، بديعة السلاة مفهمة الإلحاح ومحاصر السامع سلباً وإجاباً عدماً ووجوباً أنه إما شرب دم الرب أو لا كلام معه ولا نصيب في حياة..
هكذا تكلّم الرب وألقى قصيدته المقصودة بغير اقتصاد في تأكيدها:

 (فقال لهم يسوع: الحق الحق أقول لكم: إن لم تأكلوا جسد ابن الإنسان وتشربوا دمه، فليس لكم حياة فيكم.

من يأكل جسدي ويشرب دمي فله حياة أبدية، وأنا أقيمه في اليوم الأخير

لأن جسدي مأكل حق ودمي مشرب حق.

من يأكل جسدي ويشرب دمي يثبت في وأنا فيه.) "يو6: 53-56"..

   يا لرهبة الحديث لقوم.. ويالصدمته لقوم.. ويا لبرهنته على حقيقيّة الإفخارستيا جسداً ودماً لمن ينظر للمعنى متروياً حتى يرتوتي بروح ودم كروم كلام الرب..  فبالراخة ختى الوصول لقلب الساحة:
   إن شرب الدم أو مجرد الأكل بغير تصفيته هو موضوع تحريم بشواهد تترى
: "تك9: 4"، لا17: 10-14"، تث12: 23-25، أع15: 29"!!!! فعندما تقوم شواهد خطاب الرب "يو6: 53-56" مقابلهم يزي فهم فزع اليــهود، الذي زاد فوق إحباطهم ورفضهم مبدأً للاستماع لكلام روحيّ في أوان طمعهم في الخبز الأرضيّ، فالآن مع شواهد تحريم الدم فالرب يصدمهم صدمة عثرة الحق بإحالتهم إلى إما شرب دمه أو لا كلام له معهم..
(هنا
موضوع مبكر يناقش قضيّة سوء تفسير تتحريم الدم، وأيضاً هنا تفسير غير مسبوق لاستبقاء الرسل من ناموس الأطعمة وفقط تحريم الدم أو أكل اللحم غير خالٍ منه-- "المخنوق")..
الشواهد لا تترك الموضوع أعمى كتحريم بلا علّة، وليس الموضوع مباحاً لفتي أي خفيف يبحث عن حكمة ما لترضي فراغ التفسير كأنما يدافع عن قانون الرب من عنديّاته، إنما التحريم صريح التسبيب والتعليل أن حياة البهائم ونفسها في دمها.. وهنا السؤال المفاجئ: أليست غاية الرب للمؤمنين هي الحياة؟ فما مشكلة أن يشربوا دماً به مزيد من الحياة؟ مصلحة!! يتوقّف عمل التفسير الأمين المدقِّق هنا عاجزاً إن لم يقبل وفقط أن تحريم الدم ليس لمنع مزيداً من الحياة بالمرّة، وإنما وفقط لمنع شركة حياة رديئة لمن أوصاهم الرب أن يصيروا "قديسين" أي مكرسين أنقياء يعطون كل القلب للرب وحده..

هنا وقت فهم عناصر القداسة حتى تستنير الأذهان لفهم غاية الكلام: القداسة تكون "من" أشياء، ولأـ "شئ".. فالتقديس (التكريس أو التخصيص) يكون لأجل فصد، وتطبيق هذا اتلعريف على حالة وصة تحريم شرب الدم يكون ولا يمكن أن يكون إلا هكذا: "من" أي شئ هو التقديس هنا؟ من شركة حياة نفوس البهائم.. فـ"لـ" أي قصد؟ لشركة حياة الرب..

القداسة هنا-- القداسة التي للرب وليست أيّ فداسة، هي كل قصة الوصيّة بتحريم شرب الدم..

فالحياة البهيمية ممنوعة حتى لا تدخل شريكاً فيما هو للرب..

   إنها بنية مشابهة لمشكلة تفسير تحريم شجرة معرفة الخير والشر ومعصية آدم  ليصير مثل الـله، لم تكن الغلطة هي طلب الصيرورة مثل الـله ولا يمكن أن تكون، لأن هذا هو قصد الرب الإله قبلاً، وإنما كانت الغلطة هي  طلبه للصيرورة مثل الـأله على سبيل المنافسة وبالمقابل رزله لتعليم الرب الإله الذي كان ليصيّره مثله على سبيل المعيّة (الشركة كما يشيع التعبير مع إشكال لغويّ في الكلمة التي تفيد "الاقتسام بالتقطيع وهو ليس طريقة معيّة الرب)!!

وبين المعيّة والمنافسة فروق فارقة حارقة: فالمعيّة مكسب لجميع الرفاق، والمنافسة ما يكسبه واحد يخسره الآخر.. املعيّة بالتوافق والمنافسة بالخصومة.. فرق خصومة وخسارة هي غلطة آدم في اختيار طريقه، وبالمثل هنا فإن تحريم شرب الدم ليس لمنع طاقة حياة عن الإسان وإنما لفحظه لطريق الحياة النقيّ النافع لحياة أبديّة..

   فإذ أن الحياة هي قصد الرب لمختاريه، يكون السؤال التالي: من أين؟ فيه كانت الحياة "يو1: 4" ، ومنه وجده تكون للمؤمنين.. كانت وصية تريم ادل إذاً هي لحفظ طخارة كنيسة الرب لشركته تى يتجسد ويعطيهم حياته هو.. يا حلاوة.. أين هي حياته؟ في دمه.. هنا وهكذا يتم تحقيق قصد المكتوب: (أحيا لا أنا بل المسيح يحيا فيّ" "غل2: 20".لأن (لني الحياة هي المسيح) "في1: 21".. وفي يوحنا6 بادر الرب وفاجأ الموع بهذا كله من رأس تحقيقه بقوله "من يأكل جسدي ويشرب دمي فله حياة أبديّة........) "يو6: 54"..

   هلليلويا!!!! فُهِم الآن والآن فقط أن تحريم شرب دم البهائم لم يكن لحرمانيّة الدم دوماً وإنما لحرمانيّة أيّة شركة غريبة عن الرب وحده في حياة مختاريه!! كان تحريم شرب ادل لحفظ المؤمنين لشركة دم الرب وحياته من ثمّ وحده، كانت لحفظ قداسة أعضاء جسد الرب من تداخل حياة بهيميّة وشهوات شطانيّة فيهم إذ أيّة شركة لـله مع الشيطان أو المسيح مع بليّعال أو انظروا هذا الشاهد:
"
لاَ تَقْدِرُونَ أَنْ تَشْرَبُوا كَأْسَ الرَّبِّ (الذي فيه دمه) وَكَأْسَ الشَّيَاطِينِ (الذي فيه شهواتها النفسيّة وقوة دمها)" (1كو10: 21)!!!!

ولا أتقن وأحكم من اتصال عناصر التفسير ببعضها بشواهد كتابها المقدس.... هلليلويا!!!!

   وبغدُ، وقبل اختتام الفصل التفسيريّ الحافل، تجدر العودة لرأس قضيّة الموضوغ، عن خقيقيّة الإفخارستيا جسداً ودماً للرب، وتفسيريّاً موضوعيّاً خالصاً، فإنه حين رفع الرب تسمية البخبز بجسده قثد انمحت أحقيّة انكار حقيقيّة الإفخارستيا، وأما مع بلوغه سماء سموات الخطاب بالحديث عن شرب دمه فقد انمحقت الفرصة للإنكار.. إلا  للضعفاء امام تحزّبهم وسبق أفكارهم فوق محبة نزاهة التفسير بعد محبة حق قصد الرب..

 

   [ثم تلي فقرات مطولة كتبتُها تحت وطأة دوة في الجسد وإعاقة في جهاز الكتابة، ولم أنظر فيها لأراجعها، وأتركها للتذكار أو للانتفاع اللاحق حين يأتي وقت اعلاية بالتشطيب بإذن ربنا

    ^ أولاً قد قدَّم الرب نفسه  (كلامه) كخبز محيي للأبد أفضل من خبز الأرض الذي يأكله الناس ويموتون أيضاً.. واضح هذا دون أدنى حاجة لتعمّق وكشف من سياق كلامه وكلام الجموع حوله التي تبعته "لأنهم أكلوا من الخبز فشبعوا"! فالرب يفيدهم بما هو أفضل وأدوَم..

وبتأمّل بسيط يرى الناظر ان خبز الأرض الماديّ هو ميت الضرورة، فاللحوم تُؤكّل بغير الدم موضع الحياة، والثمار تُؤكَل مقطوفة من اتصالها بعذائها، وهكذا كل طعام الأرض هو نفسه ميت، ولا يمنح حياة إلا لوقت قصير، ولا عجب فكيف للميت أن يمنح حياة أبديّة؟!

وأما أن أول تفسير كلام الرب حين وصف نفسه أنه خبز الحياة أنه يشير لكلامه وتعليمه، فقد قال في موضع آخر "أنا ما أتكلّم به"ن وقال "الكلام الذي أكلمك به هو روح وحياة"!!
فإذاً: "أنا هو خبز الحياة" = "كلامي هو خبز الحياة..

وتشبيه كلام الرب بالخبز متكرِّر ليس مفاجئاً، فهكذا ال الرب مشراً كلام الآب أن "لأيس بالخبز وحده يحيا الإنسان بل بكل كلمة تخرج من فهم الـله".. وقديماً قال النبيّ إرميا: "وجدتُ كلامك فأكلته فكان لي للفرح ولبهجة قلبي.. والشواهد الرابطة بين كلمة الرب وبين الخبز والأكل تترى.....

^^ ولكن خبز الرب لا يمكن لا ثيولوجيّاً ولا بالاخصّ هنا تفسيريّاً بموضوعيّة مجردة أن يقتصر على تفسير أنه أشار لكلمته.. لو كان الرب قد اقتصر على قوله "اا هو خبز الحياة" لجا الاقتصار في التفسير على معنى "كلامه المحيي"، ولكن حين يزيد ويفيد بقوله "الخبز الذي أعطيه هو جسدي" فلا يقتصر التفسير إلا عند مفسر فقير.. فقير افهم أو الضمير او كليهما.. الجسد هو لحم ولا يوافق وصف غذاء كلام الرب.. ليست هذه هي لغة تلك، وإن تكاملت معها تكامل المعاني المسيحيّة ولكنها ليست هي!!
لقد ذهب الرب لما لا أقول ما هو أبعد ولكن لما هو أخصّ وأعمق..
لقد اختصّ جسده كذبيحة يأكل منها من يقدمونها عن أنفسهم على مثال ذبائح القديم!! وهذا منطق تفسير ذلك بضرورة الفهم بقدر ما ان للكلام مقصداً يٌفهضم من مفرداته:

لقد تكلّم الرب أن الخبز الذي يقدمه هو "جسده".. والجسد ليس مما يتداخل في توصيف خبز الكلام والتعليم الروحيّ، فهي كلمة وإن لم تنف أن معنى التعليم الروحيّ في قول الرب "أنا هو خبز الحياة" ، فإنها لا تفيد هذا، وإنما تشيرر لما هو أكثر من هذا.. لما يوافق هذا ولكن يتميّز عنه.. لما يزيد ما تتحتّم زيادته مع كلمة الرب: فداء الرب!!!!
   وزاد وأفاض وفاجأ السامعين وأشار إلى "دمه"!!!! هذه مفردات "الذبائح".. الجسد (اللحم بحسب اللغة وبحسب قرينة "الأكل"، حتى قبل مقارنته بشواهد ذبيحته على الصليب كما تكلّم هو عنها لاحقاً) هو كلمة ذبيحة فداء..

   الدم له خصوصيّة أخطر لدى السامعين ومن ثمّ لها نفس الخطورة تفسيريّاً!! كان الدم مُحرَّماً وحتى بقي اثنان منه (الدم، والمخنوق الذي هو دم في حقيقة أمره) بين أربعة تحريمات حفظها ثانون الرسل في العهد اجلديد من ترحيمات العهد القديم.. الدم ممنوع وتفسير منعه ظاهر في نصوص تحريمه أن "حياة الكائن او نفسه فيه"!! يكون ببداهة الفهم أن التحريم هو لحفظ نفوس ويحوات البشر من شركة حيوات ونفوس البهائم.. لماذا؟ يفهم الفاهم أنه لفظظها لمعيّة الرب، وهو عين ما علنه الرب هنا: "من يأكل جسدي ويشرب دمي يحيا إلى الأبد".. الحياة هنا هي حياة أبديّة بقوة حياة الرب الكائنة في دمه..

هذا هو داعي تحريم شرب الدم انه لحفظ الإنسان لطهارة ونقاء معيّة الرب، والتقدّس لنوال الحياة من حياة الرب وفقط.. كل حديث الرب في خاطب يوحنا6 يفيد أنه يقدم جسده ودمه كذبيحة وليس مجرد تعليم روحيّ، أو بالأحرى هو تعليم روحيّ يعلن أنه ليس قول ولا كلام وإنما كلام من الكلمة الأزليّ وهو يدعو السامع لحياة المتكلم لانه هو ما يتكلّم به..

   ههنا وصلت لختامها الفقرات المكتوبة وقت دوار ي الجسد ومعاوقة في جهاز الكتابة ولكن كلمة الرب لم تُقيّد بهذا فواصلتُ هذه الفقرات عن تفسير قول الرب عن أكل جسده ودمه في يوحنا6، ومع كتابتي لنفس المعنى في وقت أقل إعاقة فقد تركتُ هذه الفقرات للتذكار والانتفاع اللاحق في حينه]

أظن أن جموع السامعين فهموا هذا، أن الرب:
1- يرفع مطلبهم من خبز الإرض إلى خبز كلمة الروح،
2- ومعه خبز الفداء،
3- ولأبعد من هذا إلى داء شركة حياته هو التي لم يحصلوا على ملها طيلة عهد الذبائح الحيوانيّة!!!
فهموا أن الرب يقدم نفسه كخبز التعليم الروحيّ وخبز الذبيحة الفادية، وليس كأي ذبيحة بل ذبيح ةفداء أبديّ ومعيّة حياة حيث يُباح بل يُوصَى لأول مرة بشرب الدم!!! فهموا فاجاوبا: "هذا الكلام صعب من يقدر ان يقبله"..

   لم يقولوا: "من يقدر ان يفهمه".. الصعوبة كات في القبول..
فالآن، وإذ وصل التفسير للفهم، فمن هو للرب فله إجابة مخالفة لإجابة جموع اليــهو دآنئذٍ، فغنه يقول: "إلىمن يارب نذهب وكلام الحياة الأبديّة عندك.... فالآن وقد فهمنا يا رب كيف نأكلك ككلمة حياة، فكيف نأكل ونشرب جسدك ودمك كذبيحة فداء؟!" هذا سؤال ينقل النظص إلى الصليب حيث ذبيحة الفداء، وأمامها ينظر الناظر ويرهف سمعه كيف يتقرّب لها آكلاً؟ فيسمع إجابة الرب في ليلة تقديمه إيّاها.. خلص الكلام ووصل التفسير للإفخارستيا شاملاً طبيعتها أنها حقيقيّة!!!!

   هكذا يصل التفسير وبالضرورة من خطاب للرب عن خبز الحياة وخبز الموت إلى خبز الإفخارستيا وخبز الفداء كوجه وحيه ولازم من رغيف خبز حياته المحيي: خبز حياة وخبز فداء: الذي لا يجوز أن ينقصه غذاء كلامه والإيمان به، ولا يجوز أن يقتصر عليها خلواً من جسد ذبيحة فدائه.. هذا هو وفقظ هذا هو تكامل المعنى حتماً لا اختياراًيستبعد عنصراً ليثبت وفقط آخر، ولا أصلاً إمكانيّة للاختيار بين عناصره، لا فرصة لتجزئة الإيمان بانتزاع عنصر منهذا ويبقى بعده الإيمان بثصحّته، وبالمثل فلا فرصة في تفسير النصّ اجتزائيّاً.. فمن أرادواصحة الإيمان مثل من أرادوا جودة التفسير لهم اختيار واحد:
خبز الرب في يوجنا7 هو كلمته وقبلها هو جسده المكسور على الصليب.....

في حدود علمي المتواضع كان هذا التفسير هو تجربتي بنعمة الرب التي لم أعلم أحداً قد سبق لها بهكذا خط سير وشمول وبرهنة فنيّة، كثمرة متواضعة لمنهجي "النقيّ" والذي هو أيضاً دفاعيّ عن الحق ولكن من حيث كونه "نقياً" مصداقاً لحقيقة أن المنهج النقيّ هو أفضل دفاع؛ فإذاً هذا هو التفسير شاملاً  في تقديري المتواضع، يفي بإجابة سؤال "ما هو التفسير لخطاب الرب عن جسده في يوحنا6"، يصل بها حتى آخرها، من رده على طلب جموع البــهود، حتى اتصال كلماته بالإفخارستيا التي لم تكن معلنة بعدُ، ولكن.. ماذا عن إجابة سؤال "أين كان هذا التفسير طيلة الأزمنة حتى ظهور الجدليّة التعيسة عن اتصال الشواهد بحقيقيّة الإفخارستيا"؟

   لقد ظهر ربط شواهد إنجيل يوحنا مع "حقيقيّة" طبيعة الإفخارستيا مرتين معلومتين على الأقل، كلاهما "دفاعيّ"!! كيف فسَّر الائل جداً هذا اخلطاب؟ لا يتوفَّر يما وصلنا فيما أعلم (ولا أعلم ما لا أعلم، وما أعلمه ربما لا يكون كثيراً) ولكن على كل حال فإن ربط شواهد يوحنا6 بحقيقيّة الإفخارستيا ليس هو مرتهن إيمان الكنيسة بها، فسواء توفر الربط التفسيرّي في الوعي المبكر أم لم يتوفَّر فإن طبيعة الإفخارستيا كانت ظاهرة من شواهد وصف عشاء الرب وشواهد تحذير الرسول بولس، وفيهم ما يكفي للدعم الكتابيّ للتقليد القويم السائر من البدء، حتى ظهر ما لفت الانتباه الخصوصيّ لهذا الربط، الذي هو الحاجة "الدفاعيّة" لإثبات وصف "الحقيقيّة" لطبيعة الإفخارستيا!!!! كانت النزعة الدفاعيّة هي القائدة متأخراً للدفع باتصال تفسير يوحنا6 بالإفخارستيا....... واختصااراً للتاريخ (الذي سيأتي بعض تفصيله في معالجة السؤال التالي)، فإن إنكار الحركة البروتستاتيّة لـ"حقيقيّة" الإفخارستيا دعا المؤمنين عبر التقليد الصميم بطبيعة الإفخارستيا إلى البحث عن أي كلمة مباشرة تفيد بأنها "حقيقيّة" لدفع البدعة غير المسبوقة، وليس مثل شواهد يوحنا6 بحرفيّتها الواضحة الجليّة في قوة التأكيد المتكرر على أن جسد الربودمه أكل وشرب حقيقيّين!!!! فهكذا ترسّخ خطاب المحدثين بالتشبّث بهذه الشواهد كإشارات للإفخارستيا رداً على الحركة البروتستانتيّة التي قامت ضد "حقيقيّتها"..

   وهنا تاهت أصول التفسير بين الفريقين، لأن البداية كانت من نقطة ليست هي بداية النصّ، ولا كان الغرض "نقيّاً" فهكذا سارت الجدليّة مزدوجة السقم، التي فيها اندفع "الدفاعيّون" في الجهتين لواحدة من أغبى ظواهر الجدليّات التفسيريّة، (مع عدم خلوها من لقطات صحيحة المنطق وجيدة التفسير بعون ربنا الذي لا ترك نفسه بلا شاهد).. ولاستكمال كل ما يظهر من نقاط عبر هذا العرض فبالمرّة ستجري مراجعة فنيّة تفسيريّة وجيزة قدر الإمكان لحال تلك الجدليّة في الفقرات التالية:

   مع كون شواهد يوحنا6 لم يكن لها حاجة "ضروريّة" لإثبات حقيقيّة جسد الرب ودمه في صنع الإفخارستيا لذكره، حتى ان مارتن لوثر الذي لا أعلم أنه احتاج لها ليحسم أمره في القضيّة كان مكتفياً وحرفيّاً أيضاً بقول الرب "هذا هو جسدي" و"خذا هو دمي" وقامت حجته أن الرب قال هذا فليسبت المخالفون له أن الرب كاذب—حاشاه، وليس لمنهج مارتن لوثر المغرق في حرفّبّته حتى درجة إفقاد الحروف معن حرفيّتها ليس هو منهج مقبول ولا حتى معقول، وإنما استشهادي به هنا هو لغظهار أن طلب معنى حرفيّ لإثبات حقيقيّة الإفخارستيا لم يحتج أصلاً "الإثبات الحرفيّ" لمعنى كلام الرب في خطابه في يوحنا6، فليس لطالبي الإثبات بل طالبي النفي حاجة لتجاوز أصول التفسير في عملهم الأسيف وجهدهم المبذول لعكس قصده الطيب.. إذاً كانت الإفخارستيا تُصنَع لذِكر الرب والإيمان بحقيقيّتها حاضراً نقيّاً منذ صنعها الأول في خميس العهد الجديد، حتى تعرّف الجدل فيها على شواهد يوحنا6 فوجدَ مدعاته الرئيسة إليه في إغراء حروف كلمة "حقّ" أو "حقيقيّ" في الجولة الأخيرة الممتدة المُمضدَّدَة كقيح الجروح، لمزيد الأسف  إلى الآن..

   الجدليّة إذاً بدأت وتبدأ بتكرار متكرِّر متمرِّر مُمَرِّر غبيّ فقير هكذا: 

& من الجانب "الأرثوذكسيّ" فإن الاستشهاد بشاهد يسطع حرفيّاً بكلم "حقّ" عن مأكل ومشرب جسد ودم الرب، يُقذّق به مع صرير على الأسنان حيث مخارج الحروف المثبتة..
   # من الجانب البروتستانتيّ فإن المعنى "رمزيّ" والشواهد التي تحاول تحويله لهذا تقوم على تشابه بعض المفردات دون نظر في سياق كل شاهد..
& الجانب "الأرثوذكسيّ" يخطئ نفس الخطأ بعدم النظر للسياق بما يوقه لفهم كل شئ وإثباته مرة وإلى الأبد، على أنه لا يهمل فحص السياقات بقصد وبقدر وبما يوافق خطة خاطئة، إذ بدلاً من إثبات أن قول الرب يشير لجسده "إيجاباً"من قلب نَصّ خطابه في يوحنا6، وبدلاً من أن يقبل أن المعنى فيه يتّسع للمعاني الروحيّة ليس تسامحاً أو تنازلاً بل لأنه هكذاحقاً ليس فقط لأنه هكذا حقاً بل لأنه هكذا الضرورة القائمة على ترابط المعاني وعلى سياق الخطاب وعلام كان يرد ومن كان يخاطب، بدلاً من كل هذا الذي يجمع بكل الكفاية الأرثوذكسيّة كل المعاني التي تمجد الرب مستقيماً (معنى كلم أرثوذكسيّة لمن ينسى)، فإن الفريق المجادل من الجان "الأرثوذكسيّ" لجأ لمقاربة "سلبيّة" عدميّة، أو بالأحرى إعداميّة، بنفي وإعدام أي بديل للمعنى المطلوب إثباته.. مع كون المطلوب هو "برهنته" إثباته وليس إفراده وحده دون غيره!! (تلك طريقة رصدتُها قديماً جداً ولم أكن زايلتُ الطفولة بعدُ، فلم تعجبني ولا مرّت بسلام من
استيقافي لها هنا؛ وحين  بلغ أحد  ألوانها حد الشطط لفهم ان  العكس هو عكسه فواليتُ رصد حالات من ذلك حتى صار لها رابط راصد شامل تقريباً كامل، هنا!!)..

طريقة قد تنجح لمن يمسك أولها وآخرها بفهم ولكن لم يكن هذا هو حالها "الدفاعيّ" هنا حين قام المجادل "الأرثوذكسيّ" ولاسيما "القبطيّ" بمحاولة نفي كل معنى مغاير لمراده (قلتُ مغاير ولم أفقل مناقض) لدعوة الرب جسده "خبزاً"، حتى لا يبقى للقصد إلا أنه إشارة لطبيعة الإفخارستيا أنها جسد ودم حقيقيّين، وأنه ليس رمزاً، وفي محاولته هذه اطاخ بأن الإفخارستيا "رمز" وأطاح بأن هناك علاقة أصلاً بين "الخبز والجسد" لأنه حين تنتفي العلاقة (موضوعيّة أو شكليّة أو  أيّة علاقة كانت)، تنتفي مع انتفائها مسوغات المجاز القائم أصلاً على التشبيهات والكنايات بـ"العلاقات" بين الأشياء..
   يا للدواهي!!......! كم داهية في ذلك؟

   علاقة الجسد بالخبز غير صحيح أنها غير متوفِّرة.. لأن أصل الكلمة في اللغات الشرقيّة التي تُعني "الخبز" والتي تظهر في طبعتها العبريّة "لخم" ومنها "بيت لحم" هي ذاتها التي تظهر في نسختها العربيّة "لحم"، وهي التي بالعودة للعبريّة تشمل في معناها "ثمر" كما تظهر في نبوة عن جسد الرب على الصليب بتآمر أعدائه أن يهلكوا الشجرة بثمرها ويقطعوها من أرض الأحياء "إر11: 19، المتّصلة بقوة بنبوّة مسانيّة بجدارة إش53: 8 وهي أيضاً عن الصليب" (بغير تصريح به إذ هو السر المكتوم منذ الدهور حتى إعلانه بتحقيقه)، فالخبز واللحم والنبوّة عن جسد الرب ذاته لهم نفس الكلمة ولا تجمع كلمةواحدة في اللغة معانٍ منبتّة العلاقة ولو على المستوى التجريديّ، وبالأولى لا تجمعها النبوّات..

   وبأولى كل أولى لا يجمع الرب لغواً من الكلام ويشير لأموره بما لا علاقه له به حاشاه من لغو الكلام وهو الكلمة.. فإذ اختار الخبز ليقول إنه جسده مرتين فبداهةً يفهم الامعون صلة في الكلام ويقصد الرب عمقاً بهذه الصلة..

   ثم إن نفس المجادلين لم يواجهوا علاقة الدم بالخمر الذي وازي في الموضع والموضوع والنصّ ما تفرّغوا له في قضية "عدم" علاقة الخبز بالجسد، لم يفد احدهم إن الخمر يشير لدمه حقيقيّاً لا مزاً لأنه لا تتوفّر علاقة بينهما، فاتوا هذا ربما لعدم انتباههم أو ربما بقصد لا أعلم ولو أعلم لذكرتُ، ولكن يقيناً فغن العلاقة بين الدم والخمر  شكلاً وطريقة تحضير ولغةً تجعل العلاقة البلاغيّة بينهما كافية كافية (التكرار لشمول معنيين) لتلك المنهجيّة "الإعداميّة" في "التفسير"J

   هذا عن "علاقة التشبيه"، وبالمثل عن الرمز!! الرمز ليس ضد الحقيقة قطّ، لأنه إن كان كذلك فلا يصلح رمزاً لها.. وليس غير الحقيقة دائماً، فإنما يكون أقوى ما يكون حين يكون حقيقيّاً ومن ذات حقيقة ما يرمز إليه.. مثلاً مثل "التذكار" J

المُجادِل "الأرثوذكسيّ" لم ينتبه لهذه غالباً، مع كونه اضطُر للانتباه أن التذكار هو  حقيقيّ وهو عين الحقيقة لأن الرب قال "اصنعوا هذا لذكرى" J

   النتيجة الخائبة المُرَكَّبَة الخيبات هي أن من نجح في "إثبات" أن لا علاقة بين الخبز والجسد فقد نجح في "إثبات" خيبة عمله وفي "إثبات" أن هناك في كلام الإنجيل لغو حاشاه ثم حاشاه، ونجح أخيراً في "نفي" البرهان القاطع الساطع على أن تفسير قول الرب "من يأكلني يحيا بي" إنما هو في عمق تحقيقه إفخارستيّ باليقين التفسيريّ الموضوعيّ،
يصف عاية ما يصف الخبز والخمر المصنوعين لذكر الرب على مائدته، هذا لأن برهان أن خبز الرب هو جسده الحقيقيّ ليس هو نفي العلاقة بين الجسد والخبز، ذلك سؤال خاطئ يعتم على الؤال الصحيح:
ما هي العلاقة بين الجسد والتعليم الروحيّ المسموع؟ وبالأكثر دلالة تفسيرية: ما هي العلاقة بين الدم وبين تعليم روحيّ؟ مفهوم أن هناك علاقة بين الخبز والخمر والتفسير الروحيّ التعلميّ، ولكن الرب لم يتكلم عن خبز وخمر فحسب وإنما قال إنهما جسده ودمه.. العلاقة قائمة بين الخبز والخمر مع الجسد والدم بداهةً، ولكنها منقطعة فيما يظهر يينهما وبين بعض التعليم الرائج!!!!

   ومن هذا السؤال يعود تأريخ هذه الجدليّة التعيسة إلى جيث بدأتُها باتفسير البروتستانتي الذييجابهه هذا السؤال بلا شفقة: مفهوم أن رد الرب كان يشمل خبز الحياة الذي هو كلمته، ومعلوم أن الكلمة تُشبَّه بالخبز، هذا مفهوم معلوم، ومحتوم، وقدّمتٌ براهين حتميتها بلا شفقة أيضاً على أشهر محاولات البرهنة "الأرثوذكسيّة"، ولكن إن كان السؤال لهم الذي هو السؤال البادئ لهذا العرض: "كيف لا تقوم علاقة بين الخبز وبين الجسد؟" وأُجيب إنه لو لم تقم هذه العلاقة لصار اخلطاب حاشاه لغواً والطقس المقدس حاشاه ثم حاشاه مفكّك الانسجام!!!؛ والآن وبالمقابل وصل العرض للسؤال الخاتم الذي يواجه التفسير الناقص البروتستانتيّ وظهر عكسيّاً: "كيف تقوم علاقة ولو تشبيهيّة بين الجسد والدم وبين الكلمة المسموعة؟"، وهذا لا إجابة له إلا أن الرب تكلم بمفردات الخطاب الحاضر من طالبي الخبز فنقلهم من العمل لما يُزاد لهم، إلى طلب العمل للطعام الباقي لملكوت الـله وبرّه بطلب الحياة لا من الخبز وحده بل من كل كلمة تخرج من فم الـله، ولكنه لم يتوقّف عند هذا فزاد علبهم ما وجوده صعب القبول، مع كون سابق حديثه في الموعظة على الجبل تكلم عننفس المعنى وقدّم ذات اتلوجيه بطلب ملوكن الـله وبرّه فلم يجد أحداً فيه صعوبة للقبول، أقصى ما يصعب على سامعي هكذا وعظ أنهم يستثقلوه في الممارسة فينصرفوا عن الروحانيات ويعودوا للجسديات، ولكن لا يبدون دمدمةً واستنكاراً له، كذلك الذي أبدوه في خطاب الرب في يوحنا6، فما الذي جدّ فيه؟ جدّ ما هو أبعد من تفسير مجرد الحدث الروحيّ وغذاء كلام الـله، جدَّ فيه أن الرب انتقل من الجسد "كلمة الرب" إلى الجسد "لحم الرب" المقدم على الصليب، وجدَّ فيه وزاد فوق الزيادة إعلانه الصادم بشر ب دمه أيضاً ليُكمِل الناموس الذي مع تقديمه للحم القاصر عن إيفاء الفداء والمغفرة فإنه حتى قصر تماماً بل لم يجسر بل حرّم إعطاء دم به ولو حياة مؤقتة للشرب!! فكيف يتفق تفسير كل هذه الكلمات والأمور التي لا يفهمها اليهـــود إلا ككلام يشمل مع التنويه لخبز كلمة الرب خبز ذبيحته الغافرة، فهذا هو كلام الرب فما هو كلام من فاتهم من سمعوه أولاً أو قرئوه آخراً؟!!؟
- أولئك فهموه فاستصعيبوه،
- وهؤلاء استصبعبوا فهمه!!

   وبعدُ، فكان هذا الفصل المحزن مع مراجعة جدل سقيم مقيم ذكّرني بقول الرب إنه أتى لإلقاء نار فماذا لو لو اضطرمت.. آمين يا رب! هذا كان مشهداً من اضطرام النيران، صحيح ليس هو مشهد اضطرام نيران الاستشهاد باسمك القدّوس، ولكنه نيران سوء الاستشهاد وتفسير الشواهد الشاهدة لجسدك المحيي L

  إن أسوأ آثار تلك المحاولات التفسيريّة الخاطفة للمعنى أنها خاطفة قبلاً للأذهان إذ تواري عليها غبار  الجدل وتواري عنها مجد المعنى المُعنَى في خطاب الرب!!!!

   العمليّة التفسيريّة، ولاسيما تخصّص "الشروح"، تحتاج لجرّاح لا لجزّار ، لمن لا يقتطع الصحيح مع الخاطئ ولا يتلف الأصيل جرّاء تنقيته له من الدخيل.. خِلِص الكلام!!!!

 

&&&&&& ولكن أثناسيوس لم يذهب لكل هذا التفسير، إنما حنما استشهد بقول الرب، بوجهيه النافي للحياة عمن لا يأكل جسده والمثبت لها لمن يأكله، غابت عن تفسيره  الإشارة للإفخارستيا تماماً وتكلّم عن معاني روحانيّة غير طقسيّة بأي شكل، وهو صمت من نوع ما يفيد بغياب معرفته بوجود اتصال أصلاً بين الشاهد والإفخارستيا وإلا كان من أوجب ما عليه الاستفادة بهكذا صلة في خدمة غرض سياق خطابه..

   هذا "الإشكال" ليس هيّناً على وعي كثيرين، لأنه بعد البحث في انتاج آباء الكنيسة في أغنى وأزخم عصورها شرحاً وتفسيراً ودفعاً وتفكيكاً للبدع، في المئة الرابعة، وفي أزهى بؤر هذا النشاط المقدس الزاهي، في كتابات البابا أثناسيوس، وفي أكثر كتاباته رسميّة ورصانة، في خطاباته المسكونيّة في عيد القيامة، فإنه يستشهد بـ"يو6: 41" و"يو6: 43"، ولا يظهر في معنيهما لديه أيّة إشارة للإفخارستيا في حين أنه يتكلّم عن الغذاء الروحيّ الذي هو ثُلب موضوع رسالتيه ذينك، ألا يفيد ذلك بغربة كل شئ عن الكنيسة الباكرة وفي ازهى عصور شروحها وقمم آبائها؟

$$$$$$ لا مفاجأة! ورؤوس الإجابة في السؤال السابق!! وأكثر من هذا أن الموضع أتاني غير صحيح فأتيتُ من جهدي الشخصيّ بالموضع الصحيح!!!

   ما حدث وكل ما هنالك أن أثناسيوس كان يطلب شاهداً لتأصيل عظته عن الارتقاء فوق طعام الجسد في الأعياد الروحيّة فاستشهد بشاهد يفيد بهذا المعنى ومع كون الشاهد غنيّ في معانيه لأبعد من طلب البابا حامي الإيمان، فإن التفسير الرابط بين الشاهد والإفخارستيا لم يكن حاضراً.. لم يكن حاضرا عند البابا أثناسيوس ولا عند كثيرين، ولكن.....

     هل غياب الوقوف على خط سير تفسير يوحنا6 حتى الإفخارستيا يفيد بعياب الإيمان بحقيقيّة الإفخارستيا؟ حاشا وكلا.. فرضاً أن غياب هذا التفسير (الحاضر الآن في زماننا) كان غائباً لا عن البابا أثناسيوس وحده بل عن جميع المفسرين، بل سأزيد الفرض عصراً ليشمل غياب شواهد يوجنا6 ذاتها من الإنجيل، فهل يغيِّر هذا من توثيق حقيقيّة الإفخارستيا؟ موضوعبيّاً لا!!!! فشواهد الإفخارستيا المباشرة حاضرة في ثلاثة أناجيل، وحاضرة في رسالة الرسول بولس إلى اهل كورنثوس مصحوبة بتحذير وخبر هما الأخطر من مجرد شواهد واصفة.. وحاضرة في المنطق الثيولوجيّ والفسيريّ للة الذبائح التي يلتزم من يقدمونها بالأكل منها.. فالآن بالعودة ليوحنا6 وقارنين الروحيّات بالروحيّات والشواهد بمنطقها يثبت تفسير خطاب الرب بإشارته الحتميّة للإفخارستيا وحقيقيّة طبيعتها.. ماذا بغدُ؟ ليس البابا أثناسيوس معصوماً، وإن فاته تفسير فمعه بقيّة التفاسير، والأخطر دلالة: إن غياب معرفة تفسير في زمن مبكر لا يعين صاحب الاستدلال على إثبات خطأ التفسير، ولا حتى على غياب مدلول التفسير عمّن غاب عه شكله.. مثلاً ملاحظة مفاجئة: غابت عن الكنيسة المبكِّرة كل "إضافات" الكنائس المحدثة المنكرة لحقيقيّة الإفخارستيا، فهل غيابها يفيدهم بعدم ضحتها؟ J

   ويجدر إثبات موضع إشارة البابا أثناسيوس لشواهد يوحنا6، فمعكم أحلى رسالتين فصحيّتين: الأولى، والسادسة، ومزيد من دقيق المَرجَعَة ففي الرسالة الأولى فقرة5  استشهد بـ "يو6: 51":
"إن لم تأكلوا جسد الابن الإنسان وتشربوا دمه فليس لكم حياة فيكم"،
وفي الرسالة السادسة  فقرة4 استشهد بـ" يو6:
53": "أنا هو الخبز الحيّ الذي نزل من السماء".....

ومنهذا الكتاب القيِّم أتيتُ بالنصوص (حيث لم يشمل الجهد المشكور للمجلد الرابع من مجموعة "آباء نيقية وما يعدها" رسائل البابا أثناسيوس الفصحيّة):

C. R. B. Shapland, The Letters of Saint Athanasius Concerning the Holy Spirit, London: The Epworth Press, 1951, pp. 58-189.

وفي الحوار نص كامل لترجمة إنجليزيّة للفقرتين.....

   @ ثم فرصة بالمرّة لإبراز مكثف لإشكال "الشروح الدفاعيّة" وآثارها (ما سبق تفصيله مبكراً هنا)—ظهرت في مراجعة المجادلة والمساجلة الدفاعيّة المُتبادَلَة بين فريقي النظر في اتصال شواهد يوحنا6 بالإفخارستيا كيف أن سبق القصد الدفاعيّ طرح كثيرين جرحى وكل قتلاه أقوياء، في الغيرة والأمانة في مبتدأ تداخلهم أقل ما فيها، ولكن ماذا إذا كان قومُ ليسوا أمناء؟ ما ذنب املنهج ذاته؟ ألا يمكن أن ينهج البعض بقصد الدفاع ابتداءً بغير ان يسقطوا في مشاكل كتلك؟ يمكن بقدر ما يمكن للأغنياء ان يدخلوا ملكوت السموات، ولكن القضيّة تتعدّى الإشكال الكميّ والصعوبة النسبيّة للسلوك بطرق استدلال صحيحة ونزيهة مع المنهج الدفاعيّ، تتعدّى إشكالات هذا المنهج لقضايا فنيّة مبدئيّة فوق ما تتّصل به من عسر السلوك النزيه القويم الدقيق به..

باختصار فهذا هو منطوق التقدير عندي لغياب ظهور الإشارة لارتباط النص بالإفخارستيا في عظات البابا أثناسيوس: "فإن البابا أثناسيوس لم ينتبه للربط المألوف في زماننا كون القضيّة الحاضرة الأثر لديه، والتي يبدو أنها اتحوزت على كل عنايته التفسيريّة دائماً، لم تكن في إثبات الإفخارستيا ولا في شرح قضيّة اتحاد لاهوت الرب بناسوته، وإنما في قضيّة مساواة الابن بالآب في الطبيعة والسلطان (العركة ضد بدعة أريوس اللعينة باختصار)، فمتخفِّفاً من وطأة النزعة الدفاعيّة التي كانت تدفعه للعناية بالتفسير العميق لكل شاهد، فإنه أخذ من الشاهد القصد الوعظيّ البسيط، بالإشارة وفقط لخبز الرب كعذاء روحيّ باقِ ومُبٍ للحياة الأبديّة كمقابل لما لاحظه من انهماك الناس في الاحتفال بالعيد بعذاء الجسد.. اكتفى البابا أثناسيوس في خلو ذهنه من النزعة الدفاعيّة بالإشارة للرب كخبز للحياة بغير تمعن في عنصرين مزيدين هما الاخطر في كلام الرب أولهما أن الخبز هو جسده وثانيهما أن مع الخبز يكون شرب دمه!!"

   هي ملاحظة فنيّة على كل حال، ويعزّ عليّ أنها اتّصلت حتى بأثناسيوس حامي الإيمان العزيز، وهي دائماً مشكلة "الشروح الدفاعيّة" إلا نادراً!!

   ونفس بنية تفسير الأقوال الآبائيّة يقيمومتها على الأثر "الدفاعيّ" في الذهن، نفس البنية في التحليل تبقى من وجه مغاير مع تفسير البابا كيرلس الأول، فإليه:

   إن النزعة الدفاعيّة التي غابت عن قصد أثناسيوس هنا لغياب قضيّته الرئيسة التي كان بطلها الفذّ أي "لاهوت الرب المساوي للآب"،فعاب عنه العامل مع الشاهد حتى نهايته الإفحارستيّة الحتميّة، هي نفسها "النزعة الدفاعيّة- التي نبّهت خلفه البابا كيرلس الأول، حيث كانت قضيته الكبرى هي بروزة العنصر اللاهوتيّ في شخص المسيح (وهو امتداد للفكر السكندريّ المتباين عن الفكر الإنطاكيّ على خطأ الفريقين في دقة صياغة تعابيرهم أحياناً وجودة تقييم تعابير  خصومهم أحياناً)، كانت هذه هي قضيّته قبل معركة نسطور ومنذ بداية كنابته ضد ديودور مبكراً حين فسَّر البابا كيرلس كلام الأسقف الأبرز في جيله ديودور عن مرحلة طفولة الرب تفسيراً أقلقه بشأن الإقرار الكافي بوحدة شخص الرب وإبراز لاهوته بغير  فصل له عن ناسوته، وهو في كل ذلك وبعده لا يقصِّر في النظرة الدفاعيّة في كل شئ ومن كل شئ أمامه من أجل إظهار وحدة شخص المسيح الإله الكلمة، فتقديراً مني لحساسيّته المفرطة إزاء أي تعبير يقترب من القضيّة قدّرت أن تفسيره لـ،"يوحنا6" والذي لابد أنه سيبدأ بناسوت الرب من حيث ربطه بالحياة النابعة من اللاهوت والآيلة لسرائريّةن نقفيها للإنيان، فإنه حتماً حيث يبدأ من هنا فسينتهي إلى الإفخارستيا!!

وصحّ التقدير!!!

   إن موضوع الإفخارستيا متصل بقوة ومتوافق مع منظومة تفسيره من حيث أن جسد الرب حين يظهر "سريّاً" في الخبز فإن عنصر "السريّة" هو الطريق الأسهل للانتقال من الناسوت الماديّ المحسوس إلى تصوّر اللاهوت غير المنظور.. وهكذا مع كون تفسيره لإنجيل يوحنا كان سابقاً على بدء مواجهته مع نسطور بشان تعبير "ثيوطوكوس" فإن موضوع وحدة شخص المسيح مع تثبيت النظر إلى لاهوته بالأكثر، هذا الموضوع متصلاً بهذا المنهج جعلته يعتني بتفسير خطاب الرب أنه يشير للإفخارستا وجعلني اقدِّر أن هذا ما كان منه قبل أن أقرأ علماً بأنني لم أقرأ تفسيره لإنجيل يوحنا وإنما بحثت فيه لتحقيق تقديري فتحقّق..  

   وبالمرّة هناك ملاحظة لا أفوتها لاتصالها بالإشكال السكندريّ منذ القديم وحتى الآن!! ففي ثنايا تدفق فقرات البابا كيرلس الأول لتصدير عمل اللاهوت الناقل للحاة للناسوت لينقلها عبر الصليب للجميع (ليس تفسير "الجميع هو الموضوع هنا وعلى كل حال فالكلمة أتت في شرح البابا كيرلس ضمن نص الشاهد البطرسيّ) فإنه دفع بهذه العبارة هكذا:

Christ Himself came in in some way to undergo punishment for all

 ومعها تجدر هذه الملاحظات التي ظهرت أيضاً في حواري مع الأخ صاحب السؤال: إذاً شرح الفداء الذي تشنّج بعض التائهين اتباعاً لضحالة من اعتبروهم معلمين، بفعل نيران التهاب الغيرة السكندريّة الآبائيّة ها هو الشرح كله تؤول إلى كلمتين: "بطريقة ما" وبقلم كبير كبار مرجعيتهم الآبائيّة في مصدر لا شكيك في أصالته!! أرصد هذا تصديقاً لما سبق لشخصي المتواضع إعلانه وتبيانه بوضوح أن اولئك لا يقدمون تفسيراً للفداء قطّ بخلاف ادّعائهم وأنه في ذات مرة التقطتٌ عَرَضاً عيارة أحد المعاصرين المساكين بعد أن دهس كل "النظريّات" لينتهي إلى أن شرح الصليب أنه "حب في حب"، جميل التعبير إن كان عنواناً لمتون تشرح ولكنه أتى عنواناً لتمون ترفض كل محاولات الشرح وتعرض أخطائها ومعه حق، ولكن أين الصحيح المقابل؟ لا شئ.. العنوان على خواء! قلتُ وقتها للسائلين إنه لا يُطلَب من الذي يظهر الخطأ أن يقد الصحيح، صحيح، ولكن ينبغي ان يعلن أنه لا يملكه حتى لا يتيه من يصدقه، ثم ينبغي أنه حين يعلن ضبط خطأ أن يكون الخطأ هو أولاً خطأ واثانياً خطأ بحسب ما يشرحه وهو ما فاته على كل مستوى، ولم يملك واحد أن يتجاز تعبير "الفداء حب في حب" حين حاول أن يثبت أن هناك تفسياً ما في موضعٍ ما في صفحات الأب املعاصر الناقل دائماً بحسب الادعاء من الآباء الاولين الذين ها هو أحد أكابر "الآباء المرجعيين" يتكلم عن الفداء أنه "بطريقٍ ما"! صحيح في مواضع أخرى تكلم عن بعض التفصيل ولكنه هالك احتاج لمراجعة وليس موضوعنا هنا..

ملاحظة ثانية أن شرح البابا كيرلس الأول يقول صريحاً أن في فداء الصليب: "حمل الرب للعقوبة عنّا"!!!! وهو نفض ونقض وكتمان نبض كل إفرازات أورام المحدثين من التائهين عن المرجعيّة الكتابيّة بادعاء المرجعيّة الآبائيّة.. ملاحظة مزيدة أن تجاهل أولئك لهكذا نصوص تفيد بعدم أهليّة معلميهم للتعليم وعدم أهلية تلاميذهم للتلمذة علماً او فهماً أو كليهما، فإن لم تُفِد بهذا فهي تفيد بما هو فادح أخلاقيّاً لأنه لا يبقى إلا قصد الغشّ، أقول لا أنا بل النص المُترجَم لتفسير البابا كيرلس الأول لإنجيل يوحنا الي لا يعترض أحد على أصالته L

الملاحظة الخاتمة لهذه اللقطة أن البابا كيرلس الأول بعد خلوّ عبارته من أي شرح ولو مختصر لعلاقة الصليب بالفداء، فإنه لم يخطئ في هذه العبارة كلها وإنما كشف أخطاء دخلاء هذا الزمن ومكرِّري البدع والمرجعيّات المصطنعة فيه..
(
وفي ثنايا الحوار عرضتُ موضع ونص تفسير البابا كيرلس لـ “يو6"(..

   وظهرت نقاط مزيدة توافق سابق توقعي وإن لم يكن ممكناً لي توقّعها تعييناً لخصوصيّة تفصيلها،  وهي خارج الموضوع على كل حال والذي لا ينقص ورقته هذه إزحاماً فأحيلها لمواضع توافقها في عملي المتواضع).. ولكن يمكن منها إيراد ما يوافق الموضوع وهو أن كلام البابا كيرلس الاول لم يقسّر قضيّة "التحوّل"، لأنه أصلاً لم يذكر الإفخارستيا صريحاً، ولكن إشارته إلى "مشاركة أكل جسد الرب" التي تكرّرت لا يمكن تفسيرها بمعزل عن الإفخارستيا، فلا يفهم هو ولا يفهم من يقرؤه أنه يتكلم عن طريقة أخرى لأكل جسد الرب سواها، لأنه حين تكلم عن تحول في طبيعة فإنما تكلم قبلها على تحول في طبيعة الناسوت الذي اتحد بلاهوت الرب مصدر الحياة فصا بتحوّله قادراً على إعطاء الحياة، لمن يارك في أكله.. فلا فرصة لتصوّل كلام مجازيّ عن جسده هنا حين ينتقل به مباشرةً إلى المشاركة في أكله، وبرهان هذا متعدد الوجوه: أولاً فإنه طيلة كلامه حين احتاج لتفسير المعنى روحياً فإنه لم يقصِّر، وثانياً أنه قبل إشارته للأكل من الجسد فإنه كان يستحضر طبيعة الناسوت ذاتها، ,وأيضاً استعماله لتعابير "الاشتراك في جسد الرب" مشاركة الرب جسده" قهي تعابير مألوفة في الإفخارستيا فلو قصد نفي الإفخارستيا عن قصده لكان جديراً ان يذكر هذا لشهرة اتصال معناها بذات تعابيره قبل أي معنى آخر، ثم مع كون الإفخارستيا قد تداخلت في معركة نسطور كمحاولة من نسطور لإبعاد التعامل مع اللاهوت عبر الناسوت بالإشارة للإفخارستيا وأنها إذ تُؤكَل فإن اللاهوت لا يُؤكَل، ومحاولة البابا كيرلس المضادة لنفي هذا الاستنتاج (لهذا الموضوع مواضع دقيقة ناقشته فيها وراجعت أقوال القدماء والمعاصرين من كل الفرق ولكرتها أحيل لرابط جامع لها مع غيرها)، فاتصال معناها بقصده ليس غريياً عنه (صحيح معركة نسطور لاحة لتفسير إنجيل يوحنا ولكن مادة السجال في قضيّة الإفخارستيا لم يظهر أنها غريبة ومفاجئة على الفرقاء)، وبالإجمال من كل وجه فإن البابا كيرلس الأول يكون وهو يتكلم عن "أكل جسد الرب" فإنما يشير رأساً إلى الإفخارستيا..

   وإذ يتبرهن ببساطة ملزمة أن إشارة البابا كرلس الاول هنا إلى الإفخارستيا فإن عدم تصريحه بها مباشرة يعود للإفادة ببداهة ربطها لديه مع خطاب الرب في يوحنا6 حتى أنه وهو يشير إليها يغفل عن التصريح اللفظيّ بذلك، وهذا لا يكون إلا مع من يخلو ذهنه تماماً من أي قصد دفاعيّ عن الإفخارستيا ذاتها أو عن ارتباطها بالنص الإنجيليّ الذي يفسّره!! لقد انهمك من بداية اللكلام في مقارة كل شئ سكندريّاً فيما يخص المعركة الشروحاتيّة الدائمة ضد أنطاكية، فأغرق وأفاض فيما يخص عمل التجسد وانتقال الحياة من اللاهوت للناسوت ولكنه لم يعبأ بالتأكيد على الإفخارستيا ذاتها فيما هو يكل يقين كان يشير لها!!

   كان هذا بين كلام كثير أفاض فيه بحسب طبيعة زمانه في الكتابة التفسيريّة الوعظيّة أولاً والدفاعيّة تحت السطور في تقديري، وكلها وافقت الجذور السكندريّة الناظرة للاهوت رأساً في شخ المسيح والقلقة بدرجة طفيفة من حيود النظرة بفعل أي محدوديّة طبيعيّة في ناسوته، فكان تفسيره للخطاب الربّانيّ الخطير حلقة جديدة في حلقات معركته، التي مع تفاصيل فنيّة ليست قليلة تحتاج لضبط وعلاج، فإنها انتهت على كل حال بمجد إثبات وحدة شخص الرب، فإذ ان قضيّته كانت وحدة ناسوت المسيح مع لاهوته، لا البرهنة على مساواة لاهوته للآب، التي كانت القضيّة العطمى لسلفه العظيم أثناسيوس، فإذاً، وهو هكذا سكندريّ وهو هكذا يقاوم النزعة الإنطاكيّة، فقد  كان إمعانه في الشاهد وربطه له مع الإفخارستياً حاضراً،فهكذا ومن ثَمَّ توقّف أيما توقُّف مع حقيقيّة أكل وشرب جسد الرب المتحد مع لاهوته، في تفسيره لشواهد يوحنا6 المعنيّة، في الكتابين 4، 6، عبر عمله الكبير: "تفسير إنجيل يوحنا"!!

   وبعد هذا الاستشهاد المفاجئ لكثيرين لاسيما بعرضه، فإن الأذكياء من السكندريّين الأوفياء لسكندريّتهم لعلهم يحاولون افتراض أنه طالما سكندريّ بارز جداً بحجم البابا كيرلس الأول لم يفته ربط يوحنا6 بالإفخارستيا وإن لم يعتن بالتصريح بها، فإذاً فليس غائباً هو التفسير الرابط!! ولكن الخبر السار هو للاوفياء للبابا كيرلس الأول تعييناً، لان تفسيره أصيل من إنشائه هو!! برهان ذلك؟ إن غياب التفسير  عن أثناسيوس حين وجب حال توفره قهو برهان ليس بضعيف قطّ عن غيابه تماماً من ساحة المكتبة السكندريّة الكتابيّة، وظهوره مع البابا كيرلس الأول إذاً، وهو رئيس ولا يتبع أي كتابة هنا او هناك بأقل من المنسوب لخلفه العظيم أثناسيوس أو ما يظنه كذلك، فإذاً فالتفسير من إنشائه المباشر.. والخبر السار الباقي لمحبي التفسير النقيّ على كل حال ورأساً من الكتاب المقدس فهو حتميّة تفسير التفسير" بأنه قصد دون حتى أن يقصد الإشارة للإفخارستيا، لأنه حي لجأ مدفوعاً بطعه السكندريّ السرائريّ إلى الحديث عن جسد الرب، فإنه استعمل تعابير لا يمكن تفسيرها إلا وهو يقصد الإفخارستيا وإن لم يبدأ قصده بها..
   أخيراً ملاحظة رشيقة: هنا يظهر من عرضي أن البابا كيرلس الأول كان هجوميّاً" مراقباً مستوقفاً لكل ما يمكن إساءة تفسيره من التعابير الإنطاكيّة، حتى أن فرط الحساسيّة واللقلق بلغ به أنه يزيد فيفترض قصداً خاطئاً لخصومه بغير أن يعيّن برهان القصد بكلام بعينه
L، فهو هكذا "هجوميّ"، فلماذا ألحق عمله بفصل عن المنهج الدفاعيّ؟ والإاة لانه دفاعيّ في هجومه، لأن خير وسيلة للدفاع الهجوم J 

   وعلى سيرة المنهج "الدفاعيّ"، كمقال للمنهج "النقيّ" في التفسير، يجدر تلخيص فصل لاستكمال أركان العرض:
   المدعوّة "دفاعيّات" بكامل المنهج "الدفاعيّ" في التفسير، أي تفسير لأي شئ، تعرض مبدئيّاً للخصم من الموضوعيّة الأمينة، حتى ولو بغير قصد عامد ممن يسلك بها!! مع كامل افتراض كامل الأمانة لدى "المدافع" فإن انهماكه مع النصّ، أي نصّ، بقصد مُسبَّق للبرهنة على معنى مقصود لديه فإنه يعرّض ذهنه لاحتمال الانغلاب من التفكير الرغبويّ فيتساهل ولو بغير وعي دون مراجعة دقة استدلاله:
- لأنه يكون أكثر عرضة لابتلاع مغالطات خط سير عمل التفير،
-- لأنه، مثلما قد يتسرّع ويقفز في اعتماد استدلال ما فإنه على العكس يتسرّع في إسقاط بعض عناصر المعنى إن رأي فيها ما يضرّ بقضيّته "الدفاعيّة" فيما تكون هذه العناصر تزيد من إحكام المعنى ويكون إسقاطها جالباً لثغرة فيه تقلب تفسيره "الدفاعيّ" على قصده وقد عبرت بي أمثلة كثيرة لذلك، وليس بعيداً عن هنا, فمنها ما ظهر في سابق عرض "التفاسير الجدليّة" لشواهد خطاب الرب الثمين في يوحنا6،
--- لأن مجرد غياب التفسير النقيّ من البداية هو تقصير من المفسِّر وممن لا يراجعونه في ذلك، فلما يزيد فوق غياب التفسير "النقيّ" تفسيرٌ "دفاعيّ" فهو يزيد من تعمية المفسِّر عن عناصر نقيّة كثيرة في النص يهملها تلقاءً او بوعي كونها لا تلائم مسلكه "الدفاعيّ"، أو هكذا يظن..

---- لأنه حين يكون موضوع "الدفاع" هو نصّ كتابيّ إيمانيّ فإن مجرد افتراض حاجته للدفاع هو مضاد لإيمان المدافع نفسه فلو لم تكن له ثقة صحة ما يفسِّره ويلجأ لحيل دفاعيّة فيه فإ‘نه يحمل تناقضاً ذميماً يسير به في عمل تفسيره فتظهر آثار وطأته عليه، وهذا الإشكال هو الأفدح!!
+ باختصار: التفسير "النقيّ" هو أفضل وأضمن وأحصن تفسير دفاعيّ، لأن النصّ الذي لا يقوى على الدفاع عن نفسه بنقاء معناه السابق ظهوره فيه على أي اتهام ظالم، فغنه لا يستحق الدفاع عنه، وليس هكذا شواهد الكتاب المقدس حاشاها!!!!!
# ولكن!! أليس للـ"دفاع"  عن تفسير الإنجيل شاهداً كتابيّاً رسوليّاً؟!
ليس له.. وإنما شاعَ تعبير "أبولوجتكس" المُترجَم "دفاعيّات" من دخلاء بدئوا من الغربيّين من بداية ما وصفوا به مرحلة من مراحل "الآباء الدفاعّيبن" وبقيت التسمية للمعاصرين من هواة جدل الأديان، وتبعهم دخلاء من حالنا، بعضهم ليس له إلا حماسته واعتمالاته النفسيّة، وكلهم لا يدري تحت أي عنوان يسرح،فالعنوان ذاته خاطئ، وللدفاع عن عنوانهم يحاول بعضهم تأصيله كتابيّاً فيؤصِّلون مزيداً من الخطأ على حالهم، لأن الشاهد الكتابيّ الذي يتعلقون به "في1: 17" لا يتكلم عن دفاعيّات ثيولوجيّة وتفسيريّة شارحة، ليس عمل حماية جدل تفسريّ نظريّ وإنما هو كان عمل محاماة رسميّة أمام محكمة قانون، هو دفاع قانونيّ بكل جلاء سياق الكلام ضد تهم ألقاها خصوم لبولس وبحسب القصد خصوم للإنجيل، فكان "يحامي" عن الإنجيل أي كان يقدِّم مرافعة قانونيّة لمحكمة قانون لتبرير عمله في الكرازة..

   ومن عندي شاهد ثاني (أقول "من عندي" إذ كلهم فيما عَرَضَ لا يعلمون اتصاله بعنوانهم الدخيل)، فنفس التعبير "دفاع" المُترجَم "مجاوبة" استعمله بطرس "1بط3: 15" في تعليمه لعموم كنائس اليــهود الذين أرسل لها في رسالته الأولى،وفيها مرة ثانية لا تظهر الوصية بالدفاع بمعنى التفسير والرد على خطأ أفهام لنصوص كتابيّة، وإنما هي دفاع عن سيرة المسيحيّين في زمان اضطهاد وافتراء، فكانت الوصيّة الرسوليّة، من ثمَّ، بالاستعداد للمجاوبة بوداعة وخوف-- "الوداعة" تنبيه لعدم الانفعال والتهجّم المضاد كما يشيع في حال سجالات المجتمع بين الطوائف المتخاصمة؛

وأما "الخوف" فهو φόβος  وهذا مُلغِز للوهلة الأولى لمن ينظر فقط للترجمة، لأن لا موضع منطقيّ يستقيم المعنى معه في الوصيّة للخوف، فكيف تُعطَى وصيّة بالمجاوبة ومعها وصية بالخوف؟ إن كان المُوصّى من تلقاء نفسه خائفاً فلا موضع للتوصية به إن لم يكن الموضع مستدعياً لعكسها، وغن لم يكن المُوصّى خائفاً فكيف يظهر خوفه في مجاوبته وماذا يستفيد؟ ثم الرسول صاحب الوصيّة ذاته جرب الخوف قبلاً وندم وتوبَّخ.. المعنى غير مستقيم هكذا فما هو؟ صحيح أن الكلمة تحمل معنى "الخوف" بين معانيها ولكن الخوف يتداخل في اللغة مع معنى "الاحترام" وهذا يوافق بقوة سياق عظة لمن يجيب غير المؤنين في مجتمع عدائيّ حيناً هازئ حيناً ضد الكنيسة وهي حالة من شأنها تحويل أي كلمة لفهمها كهزء مضاد، فكانت النصيحة بالاحترام مع الوداعة، أو الأرجح أن القصد هو "الحرص" و"الاحتراس" وهو من ترجمات الكلمة في القواميس الكبرى alarm، وهو المعنى الأوفق مع القصد ومع كلمة "الوداعة" لأنه حرص على كل كلمة أو نبرة أو إيماءة يستبقبلها السائل لأها كلها تحمل له صورة المسيح فبقدر قيمة الرب لدى المؤمن يكون حرصه في مجاوبته هكذا بوداعة واحترام أو بوداعة واحتتراس، لتتوازيا بكل توافق مع وصيّة الرب أن يكون المؤمنون ودعاء كالحمام حكماء كالحيّات.. هذا هو التفسير!  الشاهد إذاً أنه يوصي بـ"مجاوبة" بآداب توافق حكمة وكرازة في مواجهة افتراءات أو هزء أو حب استطلاع لذلك تكون بوداعة تكرز بصفات المسيح في المسيحيّ وتحفظ السلام الذي هو أيضاً من صفات المسيح في مختاريه، ومع الوداعة الحرص في المجاوبة على كل كلمة، وخارجاً-- خارج المعنى، الخوف المرضيّ الذي لا موضع في التفسير لموضوعه على كل وجه مثلما لا موضع لتصوّر أن قصد "المجاوبة" هو وصف لتفسير مضاد أوتصحيح لتفسير دخيلأو جدل من هكذا أنواع.. محاولة تأصيل تسمية "اللاهوت الدفاعيّ" فشلت في الدفاع عن نفسها!!
ثم مزيد من عندي بقيّة شاهد تحمل نفس الكلمة "أبولوجيا" لا يبقى بعدها أي توهّم لأصيل تلك التسمية من الكتاب المقدس، فهكذا وردت "أع22: 1، 25: 16؛ 1كو9: 3؛ 2كو7: 11؛ 2تي4: 16".....

وعودة للقصد: واضح أنه ليس في الشواهد لا التي يستندون لها ولا التي تماثلها ما يؤصِّل كتابياً وصيّة للدفاع عن نصّ كتابيّ دفاعاً جدلياً بكل حيل ومقاربات "ألمنهج الدفاعيّ" إن كان ضد هراطقة أو ضد من هم من الخارج، كما هو جارٍ للأسف.. المؤمن يفهم كلام الكتاب كما هو ويعيشه وهذا يكفي للدفاع والهجوم والكرازة وإبكام المعاندين وإقناع المختارين.....

   # ولكن أيضاً ...... أليس مطلوباً على كل حال "الدفاع" ضد الاتهامات الظالمة؟ مطلوب وواجب، ولكن السؤال هنا هو "ماذا" هو المنهج الذي يقوم بالعمل؟ ولماذا؟ الإشكال المرصود ليس في "قصد" العمل ولكن في "منهجه" و"نزعته"، وليس عبثاً ولا هواية وضع علامات تنصيص ان كل مرة تظهر كلمة "دقاعيّ" في هذه السطور المتواضعة فإنها تظهر حبيسة علامات التنصيص للإفادة أن المقصود بالاستيقاف والمراجعة ليس عمل الدفاع ولكن "منهجه" "التفسيريّ"..

# أما بقي خير للمنهج "الدفاعيّ"؟ له على وجوه كثيرة ولكن ليس حين يتداخل في التفسير!!
له فضل كشف مغالطات الخصم فيما يقوله هو وليس في عرض تفسير الشاهد الكتابيّ الذي ينبغي أن يكون سابق التمتّع بالتفسير "النقيّ"، له دور في تبرئة التاريخ من الافتراءات لأن التاريخ بطبيعته ليس كمثل شواهد إيمانيّة كتابيّة ومجرد العرض النقيّ له لا يكفي لإظهار براءة البرئ فيحتاج لعمل محامٍ يظهر وييرز سياق ما يعتِّم عليه الخصم المفتري أو الغافل، له فضل عمل لازم في تحليل وفضح إشكال ما وراء المتهجِّم بغير حق ضد المعنى الكتابيّ، له قليلاً جداً في عمل المخطوطات والنقد النصيّ بقدر ما للمغالطين من قدرة على إخفاء منها ما يعينهم على شر قصدهم (وإن كان حتى مع العمل المخطوطيّ والنقد النصيّ لشخصي المتواضع تجربتن ثمينتين فيها لم أخرج فيها بقدر حبة خردل عن المنهج "النقيّ"، ولكن ربما لا يتوفر دوماً كفاية المعطيات فيحتاح تفسير الحال لجهد "دفاعيّ" ولازلتُ بالتوصيف الفنيّ أتكلم)..للمنهج "الدفاعيّ" كل هذا وهو ليس بقليل، فليبق فيما له مشكوراً بغير التداخل في تفسير شواهد نقاوتها تثبت نفسها وتدافع عن حقها كما هي.....

   # فإن كان الإشكال هو في المنهج "الدفاعيّ" فبأي منهج يكون عمل الدفاع اللازم؟
أم لا موضع له من أصله هو بدوره؟
   له وله وله.. وندافع وبلا خوف بالمعنى المريض للخوف الدال على ضعف الإيمان، وخير منهج دفاعيّ للدفاع هو المنهج "النقيّ" للتفسير.. وأما في غير التفسير، في مراجعة الافتراءات التاريخيّة أو المنطقيّة، فإن العمل بمنهج "دفاعيّ" (مع الحرص من إشكالاته السابق رصدها) هو جيد وكريم وفي موضعه بعون ربنا..
   وأختم حديث الدفاع بالمنهج "النقيّ" للتفسير، بنموذج لطيف جداُ لهكذا دفاع،  هو هذا الحاضر الذي لم يفرغ بعد!!!!! هو دفاعي المتواضع هنا عن صحيح تفسير الشواهد المُختَطَفَة لتبرير تسمية لغير مُسماها.. فإن كل هذا الموضوع بدأ معي نقيّاً واستمر نقيّاً حتى وصلت لها السطر بعون ربنا نقبَّاً ً
JJ 

   @ ولكن أخيراً.. ثمّة مفارقة هنا!! مع ظاهر تخفيضي لقيمة النزعة "الدفاعيّة" في التفسير وتعدادي لمشاكلها الحاصلة والمبدئيّةأيضاً، فإنما يتكرّر احتفائي بدعوة البابا أثناسيوس "حامي الإيمان"، أليس في هذا تضارب؟ وإن لم يكن فكيف؟ الإجابة: ليس في هذا تضارب، ويلي كيف:
   الدفاع عن الإيمان قصد ومشيئة إلهيّة حاتمة، وكل الأشياء تعمل معاً لتحقيق مشيئة الرب، حتى شر أعدائه، ولو كان للأمر حروفه فقط لصارت كل ذرّة في الكون تتسمّى "حامية الإيمان" وكل مخلوق يتسمّى شاهد على لاهوت المسيح، فكل خليقة الرب لاتعمل معاً للشهادة له للذين يحبون الفهم.. ولكن حين يأتي دور احتصاص شخص بعينه بهذا الفضل فإن معيا الاختصاص ينظر ليس فقط لنتيجة  عمله ولكن لمادته وأثرها..... وبوضوح لو كان أثناسيوس قد اكتفى في دفاعه أو محاماته عن الإيمان بمجرد تفاسير، ونجح بهذا في رد البدعة الاريوسيّة وحفظ شهادة الكنيسة لإيمانها، لكان أيضاً قد استوجب لقب "حامي الإيمان" ولكن مع تحفظ مراجعة التفاسير فنيّاً،  ولكنه لم يكن هكذا فقط.. لقد دافع بمرافعات قانونيّة، دافعَ في مجامع ظالمة، دافعَ ضد أباطرة، دافعَ في مواضع نفي، دافعَ بسيرته الجاذبة لكنائس غيره لتدافع معه،  كل هذه كانت أعمال محاماة وأتعاب محاماة اجرتها أقل القليل هي لقب "حامي الإيمان" نقيّاً خالصاً دون أي تحفظ في جدارته واستحقاقه له، وأي تحفظ أو مراجعة لتفسير الآن لا تمس استحقاقهلكونه حامي الإيمان الذي لولاه لصار العالم أريوسيّاً (
مرة ثانية ليس لأن الإيمان انحصر فيه وحده بحسب فهم غبيّ،

ولكن، وهنا كلمة دقيقة للتحليل المنطقيّ، كان عمله المذهل كان شرطاً لازماً أولاً لحماية الإيمان، ومع كونه ليس الشرط الوحيد للزوم إيمان أساقفة وجمهور معه أمناء لتقليد الإيمان الصحيح وفاهمين للمكتوب، ولكن لأن كل الشروط اللازمة لزمها القائد والرمز الكبير الذي جمعها حوله، فقد صار من ثمَّ شرطاً لازماً للشروط، ومن ثم ارتقت درجته الشرطيّة من اللازم إلى اللازم والكافي!! هكذا يفيد التحليل المنطقيّ الدقيق الذي يفوت كثيرين، ومصداق للغة المنطق لغة نعة الرب العاملة معه وبه التي هي رأس الكل، لأنه إن فتر عمل أثناسيوس قليلاً فكثيرون من الذين هم بدورهم معاً لازمين لحماية الإيمان كانوا قد سقطوا من الحلبة ولأنه إن قصرَ عمله كان كثيرون من عوامل الشر قد تجاوزوا إلى حيث لا ينبغي، لأن وهو فرد كان يحفظ إيمان جماعات، فكان هو من قدم الشرط اللازم والكافي، أكرِّر، لإطفاء طوفان امبراطرويّ لدعم شيطان أريوس).. هذا عمل أثناسيوس لحماية الإيمان الذي قام كشرط لزام وكافٍ لا يصاد هذا عمل الرب بل يثبته لأن الرب يعمل في مختاريه بحسب توزيع نعمة روحه عليهم الذي يقسم لكل واحد دوراً وعملاً.. بسيطة وبديهيّة إلا على مختطفي الشعارات شمالاً وجنوباً ولا أقول يميناً J..

   فبهذه الدقة من النظر للامر تنقشع الشعارات االفارغة على الناحيتين فلا الإيمان كان منحصراً في شخص واحد، ولا بغيره كان الإيمان سيُحفَظ!!!

   فإذاً ليست مفارقة، ويقيناً ولا تضارباً أن أثناسيوس مع انهماكه في عمل التفسير بسمت "دفاعيّ" ومع عدم احتفائي بهذا المنهج، فليس لأنه استعمل هذا المنهج هو "حامي الإيمان"!! وليس لتحفّظي على هكذا منهج أنني حاشا أقصِّر عن البرهنة "النقيّة" لاستحقاقه له!! إنما هو بنعمة الرب حامي الإيمان بكل استحقاق موضوعيّ مسيحيّ.....

 

&&&&&&& ماذا هو السؤال؟!؟!؟!؟!

$$$$$$$ ماذا هو السؤال؟؟؟؟ "ماذا" هو السؤال!!!!....

   حين يقوم السؤالأي سؤال حول الإفخارستيا، إن كان رشيداً أو تائهاً، قام على فهم أو على وهم، على خلط أو على نقاء استيعاب، فإن الإجابة هي إجابة السؤال الرئيس: "ماذا" هي الإفخارستيا....  عبر بصفحة هذا العمل العاجل كثير من الأسئلة:

= بعضها متكرِّر يفيد تكراره أن هناك إجابة غائبة ينشدها،

== وبعضها مفاجئ تفيد مفاجئته أن هناك سؤال رئيس غائب من الأساس في منطومة الشرح،

@ ودائماً كانت الإجابة على هذه الأسئلة تبدأ بالسؤال: "ماذا هي الإفخارستيا؟"!!!!، وما غن تبدأ حتى تندفق فقرات معانيها المشبعة لسؤالها..... ماذا هي الإفخارستيا؟ أقول، لا أنا بل الرب: ........

 

 

 

 

 

 

الحوار التلقائيّ على التشات

 

= (رابط للبوست بصورة، وبعده جرى التشات كما يلي خلا ترميم التايبوهات وما إليها)

ده بروتوستانتي بيستشهد باقتباس لـ "..... ........ ......." (كاتب في الآبائيّات كاهن قبطي مشهور) بيقول ان حلول الروح القدس على الخبز و الخمر لللاستحالة ما كنش موجود ايام اثناسيوس الرسولى لكن بدأ مع خلفه بطرس كتأكيد على الوهية الروح القدس

مع اقتباسات من اثناسيوس ف شرح يوحنا 6بينقض الإفخارستيتنا من الآخر

انا رديت عليه

بكلام من كلامك

و عاوزك تشارك

.

+ اشترك ازاي بعدصاحبك الجهبذ اتهوّر وعوَّر J

صحيح متخافش من الاب قتّة خاف من خلفتهL

إن كان التعبير دا وصل آبا السِيد الشديد كان عجبه وضحك بالكفاية،  لكن للاسف مكانش معروف لدينا (التعبير)..

دا من مستجدت تعلّمنا للغة الحديثة

هاكتبه دا بوست لوحده يستحق

ولحينه فداية الكلام لا تقل "اقتبياس" قل استشهاد، لأن "اقتباس تعبيرمتكلِّف فيه بلاغة بلا موضع زي أنجب بدل وَلَد كدة..

.

= "..... ........ ......."  باحث اكاديمى موضوعى

و انا بثق ف كلامه

ومش مشكلة اللغويات العالية دلوقت

.

+شكلك مشحون بالموضع عهدتك مقبل ببعض الصبر على لوغيّاتي المتواضعة..

مش هعطّلك:

في حدود قراءة عارضة لبعض فصوله فتقديري ان معطياته دقيقة لكن مقدرش اختم على اسنتاجات بحوث مترامية الاطراف مقريتهاش.. وان كنت افتكر له قراءة عاضة عاجلة مايجوزش يتقام عليها حكم من جانبي، كانت عن قطع الأجبية..

هو استنتج ان الأجبية القبطية هي الأصل والهورولوغيون اليوناني هو اللي ناقل منها،  وانا شفت إن المعطيات اللي عرضها ماتفيدش بكدة ويجوز جداً إنك آباءنا القبطيّين أضافو إليها شاملاً الاخطاء واللي كلماه اكتر اخطاؤه تبقى أكتر واللي يقلل من الكلام يقلل من الأخطاء، ودا موضوع سبق فحته..

ثم لما هو حبيبك وصح وبالمناسبة هو مغلطش في اللي قاله في البوست دا، فماذا بقي لك من رد؟ ومن أي طريق عبر روح الرد من تواضعي إليك؟

.

= انا رديت ع الاخ البروتو و قولتله القضية مش قضية فيه استحالة و لا لأ القضية هى ماهية الخبز و الخمر هل هما زى ما قال الرب جسد و دم حقيقى بنتحد بيه و نشترك فيه زى ما قال بولس اانا جسد واحد عشان بنشترك ف الخبز الواحد و ان دى شركة جسد و دم الرب و لا هو مجرد رمز أو مجرد تذكار عقلى..

.

+ يا عقلي.. مش كنت تقول له انه مش مجرد تذكار روحي؟ علشان أقو لك يا روحي..

اللي انت قلته دا رد ازاي؟ طالما دا جسد الرب وكان فبلاً خبز ساذج يبقى فيه استحالة، فماتقدرش تفلت من التعبير دا لكن تقدر تحسن شرحه.. تعيِّن ما هو وجه الاستحالة فيه.. تراجع فكرة استحالة الجوهر وبقاء الأعراض أو تراجع مفهوم ان التحول "سري" لكن تلتزم ان قيمة وفاعلية الخبز تحولت، من مجرد أكل مادة نباتية إلى إنها صارت ذبيحة مقبولة أمام الآب لمغفرة الخطايا والتثبيت في المسيح، اللي هو باختصار قيمة ذبيحة الصليب.. يعني نفس القيمة والعمل فتكون نفس الذبيجة.. الحول أ الاستحال في فعل ومفعول وقيمة وتقييم الخبز والخمر، والمثل البسيط ورقة مكتوب عليها قيمة مالية وتم التوقيع عليها من صاحب الرصيد فالورقة مادتها ماتغيرتش والبح عن مفهوم جوهرها عبث والتصور السرائري توهذ بدون معنى، لكن قيمتها استحالت من ورقة بقرش ألى القيمة اللي مضى عليها صاحب الرصيد التي هي في الإفخارستيا قيمة ذبيحة جيد نفسه ودمه على الصليب، ليتم المعنى ويتم المكتوب هذا هو جسدي المكسور عنكم ودمي المسفوك لأجل غفران الخطابا والاتحاد بي، ولا تنسى ان الدم كان متحرم في العهد القديم لأن نفس الكائن في دمه فبذات المعنى يصير انه محلل ومستوجَب في العهد الجديد لما يكون دم المسيح لتتحد نفوسنا بنفسه.. مش تقول له مش مهم الاستحالة فيما ان باقي كلامك بيقول ان فيه استحالة.. منظرك ايه قامه دلوقت؟

= طب وبعدين؟

.

+ بعدين ان كل ما سبق شرح للافخارستيا لكن مش رد عالراجل: الراجل ماتكلمش عن "الاستحالة" لكن عن "حلول الروح القدس" واضافته اللاحقة في الليتورجيا..
.
= ماهو دا بيؤدي لدا
.
+ لكن لما دا يؤدي لدا ودا متزود يبقى دا كمان ماحصلش- حاشا، فازاي هتثبت دا بدون ما تثبت دا أو تثبت ان دا مابيحتاجش دا علشان يتم..

.

= صح

وبرضه وبعدين ؟
.
+ 1- من حيث المعطيات المتوفرة فكون فيه نص زايد لاحقا لا يفيد ان معناه زايد.. ممكن المعنى متوفر لكن النص اترتب لاحقا لتثبيت المعنى مقابل شكوك البعض، عندك قانون الإيمان اتكتب 325 ميلادية والمعنى المقصود أصلي وقديم وسابق..
.
= صح سهلة دي
.

+ فكل ما هنالك من تأخر إضافة نص إن فيه معنى إيماني ثابت وفيه كاتب من كتبة الليتورجيات أحب إنه يصوغ ما يثبت بحسب فهمه فزوّد النص دا ودا عمل الليتورجيّيون بحكم طبيعة عملهم طيلة عهودهم..

.
= صحيح
.
+ والأصح والأسهل: ان كان في زيادة في الكنيسة القبطيّة ماذا عن بقية الكنائس؟ محتاج المعترض يتعب في دراس الليتورجيات قبل ما يطلع يقول دي زاد متأخراً.. وان كان دا مش هيفرق..

.

= دي نقطة حلوة ليه ماتفرقش ؟

.

+ علشان كل ما سبق خارج الموضوع..

فحص فني وضبط منطقي لحجج وحجج مضادة وشرح وطرح بينما كله خارج صُلب الموضوع عن دور حلول الروح القدس في القضية والاستدلال بيه..
.

= هوبا لالا كل دا خارج الموضوع

.

+ خارج صُلب نقطة السؤال..

وأما الصًلب فهاقدمهولك في قطع جاتوه تفسيرية:

هذا هو جسدي هو رأس معنى الافخارستيا

محاولات دعمه بليتورجيات لا تنفعه اصلا

 

دلوقت كمنطق بسيط: فرضاً جبت للمعترض نص قديم جداً بل كتاب كمان عن حلل الروح القدس على الخبز، مش ممكن لو كان بيفهم يقول ان الحلول لا يفيد الاستحالة، ماهو الروح القدس بيحل على ناس وعلى مواضع وبباركها لكن الاستحالة ولاسيما  لجسد الرب مش لازم يحصل.. الروح القدس مش ممكن مايحولوش ويحلّ برصه؟ الحلول لا يثبت الاستحالة مثلما النص لا يثبت الحل أصلاً..

إيه المهم اللي يثبت في كل الموقف؟

.

= ايه

.

+ اللي انت قلتهوله في الاول ان الرب قال هذا هو جسدي..

فان كان هناك حلول أو عدم حلول فالمهم هو إنه جسد الرب بحكم قول الرب

 

.

= يا سلام ما انت قلت انه مش رد

.

+ مش رد أيوة لأنه يثبت لكن مايردش فوق إنك نفيته قبل ما تقوله لما قلت الاستحالة مش هي المهمة..

J

.

= طب ماشي حتة الاستحال مش مهة سحبتها، لكن ازاي يثبت ولا يرد ؟ تيجي ازاي

.

+ تيجي من حيث إن السؤال مكانش أصلاً عن إثبات الاستحالة لكن على نفي حلول الروح القدس كلازم للاستحالة، فدي القضية اللي تحتاج تتفهم وتتجاوب وإلا تؤول القصة إلى الجدلي العتادة حول تفسير شواهد الإفخارستيا المعروفة..

 

.
= بالظب

ازاي الحلو صحيحمش لازم للاستحالة

.

+ استلم قطعة الجاتوه التفسيريّة دي:

هو المسيح اخد ناسوتا من العذراء بحلول الروح القدس

صح؟

.

= طبعا

لكن ايه علاقته بالموضوع ؟

.

+ مستغرب ليه؟ انت مش فاهم النص الليتورجي عن حلول الروح القدس جه منين أصلاً؟

بالنظر للتوازي بين جسد المسيح على المذبح فيما كان خبز معتاد قبل التقديس، وبين خليَّة مبارَكَة في أحشاء العذراء تحولت لجسد الرب بحلول الروح القدس، فكاتب الليتورجيّة استنتج إن الخبزة حل عليها الروح القدس بالمثل..

القربانة المسيح تجسد فيها كمثل تجسده في العذراء.. الفكرة جت من هنا..

.

= تمام

.
+ تمام في حالة ان فيه توازي تام بين الحالتين

هل المسيح هيتجسد مرتين؟

دي محرمة تحريم إنه يتصلب مرتين

صح؟

ولا بتصلب حداكم تاني؟

.
= أكيد لأ

.
+ شوف تقسيمة الجاتوه دي في تكاملها معاً لتكوين الطورطة  الأصليّة:

الافخارستيا جسد الرب المتجسد من العذرء والروح القدس والصلوب فديةً عنّا (على أساس إننا من "كثيرين" اللي الرب أشار لم في قوله إنه "يُصلَب فديةً عن كثيرين" وسمّعني  آمين)..

.

= يا رب اااامين

.
+ أساشوبي اللي غيّرتو نطقها بجهالة وخلّيتوها إس إي شوبّي.. لا تكونوا جاهلين في معاني الرب وإنجيله!

كفاكمو، وبالأصحّ كان عليكم بإيه ولا كان يلزمكم من الأصل..

فعودة لقطعة الجاتوه واعلم ما هو:

الإفخارستيا هي ذبيحة جسد الرب على الصليب المقبولة بالروح القدس..

الصليب بعد التجسّد وقبل الإفخارستيا

إذاً الصليب بين تجسِّدين!! تجسّد الرب من العذراء وتجسّده  في تقدمة الإفخارستيا!!

 اللي هي تشبه التجسّد لكن تجسّد مكتمل بآلام الصليب وقيامته كمان!!!

(سؤال  القيامة  لاحق ومشهنسيبوه بعون ربنا)!!!

ليه أنا ممحور الكلام وبادئبيه عند الصليب؟ لأنه الحدث المباشر الاتّصال بالإفخارستيا...

فمن الصليب فليُعلَم معنى الإفخارستيا:
الصليب لا يتكرر فعله كمرّات حدوث منفصلة،

فيكون حتماً وبداهةً أن الإفخارستيا ليست تكرار له لكن امتداد لحضوره بقيمة مفعوله..

فإذا كانت الإفخارستيا مش تكرار لفعل الصَلْب فازاي تكون تكرار لفعل التجسّد؟

إن اتّبعنا نموذج الصليب وعلاقته بالإفخارستيا إنه أساس لعمل له رصيد ممتد يظهر الرصيد دا كاملاً في الإفخارستيا بدون تكراره،

يبقى بالمثل تجّسد الرب مرّة من العذراء لا يتكرّر لكن يمتد  ولا نهاية له ويظهر بطريقة "باركت طبيعتي فيك" ممتداً في كل إفخارستيا..

يبقى كمثل علاقة الصليب بالإفخارستيا هكذا علاقة التجسّد بالإفخارستيا: لا يتكرر تجسّد الرب في خبز الإفخارستيا  لكنه امتداد لحضور تجسّده لا تكرار منفصل لفعله..

يبقى قابل عمل الروح غي التجسّد وفي الصليب تصل لعمله في الإفخارستيا:
الروح اللي حل على العذراء للتجسد،

يُقال عنه ما يُقال عن "الروح الأزلي الذي قدَّم الرب به نفسه فوجد فداءً أبديّاً"،

لا يكرِّر الرب به فعل الصليب تكراراً كحدث منفصل، وبالمثل لا يكرّره كتجسّد مرّات بعدد التقدمات،

لكن المطلوب والمرجو واللي بيحصل حقاً، وإلا فحدّ يشرح ما هو خلافه ويبرهنه بمنطق الإنجيل،

المطلوب الحاصل نعمة الروح القدس مش إنه يحلِّ تاني لتكرار عمل سبق أن عمله مرّة واحدة،

إنّما يحلّ على الكنيسة لتأهيلها لجسد الرب،

ويحل عالكاهن لتقديسه لتقديم جسد الرب،

ويحلّ عالتقدمة لضمّها للمعنى المُعَدّ سلفاً لقبولها!!!

قبول القربان هو ذاته عمل التحوّل، ماهو ايه اللي هيتحوِّل في مادة القربان علشان يتشاور عليه بالفم المليان ويتقال انه جسد الرب؟ اللي هيتحول هو قبول الرب له، والقبول دا معناه ختمه ختمإلهي إن بقى له "قيمة" وقيمته هي إنه صار "علامة" اللي ياكله يكوم معترف انهمحتاجخلاص الرب ويكون بقاكله ذاته بير سي يعني بيكرز بصليب الرب وبيعلن قيامته، وإن كان مش بانة عليه قيامة خارجاً ولا مستقر جواه ايمان بفداء الصليب داخلاً يبقى بياكل دينونة لنفسه، والمثل هنا بسيط جداً جداً: ورقة ملونة قيمتها في الماركت انها ورقة بكام بيني لكن لما تتخنم بختم البنك الفدرالي بختم المئة دولار تبقى قيمتها "تحوّلت" لمئة دولار.. البنك صاحب الكلمة هو اللي قال انها بقت ميت دولار فبقت!! هكذا القربان، الرب قبل القربان المُقدَّم = إن الرب قال ان دا قيمته غفرانياً وروحياً قيمة ذبيحة جسده ودمه، فمن حيث القيمة وليس من حيث خامة المادة بقى جسد ودم الرب..

هتروح وتيجي ويطلعو وينزلو وإلا بالعافية يدخلو  في الأعراض والجواهر!! ولا يفرق في مختتم القصد..

هو انت هتعمل ايه بالجوهر المٌفتَرَض شرحاً؟!؟ مش مطلوبك قيمة فداء الرب وبركاته الروحيّة؟ أهو شرحي المتواضع يعترف ويكرز بالمعنى دا.. خلصانه بعون ربنا.. وحتى اللي تشبّعوا بجوع عدم الافهم وتلقّن شرح بعينه فالمثل المتواضع من حايتي ممكن يريّ!حهم على قد عقلهم.. هم مش عاوزين أعراض وجواهر في الشرح وإلا جت لهم غمّة نفس؟ سهلة: الأعرض هي وقة النقد من حيث كونها ورقة فابريانو ولا كانسن ولا أياً كان نوعها.. أعراض دي ولا مش أعراض؟ أعراض! وأما الجوهر فهو قيمة الورقة.. هتلاقي نفس الشرح في ذات الاقتصاد إن جوهر القيمة النقديّة في القيمة السوقيّة للورقة.. آدي عرّض وجوهر، هنا هكتشف اللي مش هيعجبه المثل ويتمسك بيالجوهر اجلوهر مش لعب عال إنه م فاهم إيه ه واجلوهر لكن متخيل حاجة مريحاه نفسياً..

.

= هههه تصدق ده صحيح

.

+ والأصح منه إن مفيش جوه أصلاً دا معنى تخيلي لحل سؤال فلسفي مش موضوعنا  دلوت..

وتاه اللي تعبوفي التفعيص في ساحات الفلسفة للبحث عناختراعصياغات جواهر وأعراض، محاولة مش بطالة لو أصاها نتبهو إن الجوهر هنا يكون المقصود بيه مش كيان تخيلي لكن هو قيمة المادة  في عين ربنا.. وان علمتهم هذا فطوباك ان فهمتموه،
وهذا هو الإبكليسيس الذي هو التحوّل المدعو أيضاً "استحالة" وخلافه فاستحالة!!.

.
= قلت دا فبل كدة

تفسير جديد او صياغة جديدة والحقيقة هي شديدة بتحل مشاكل كتير من جذورها

الملاحظة ان طريقتك بتبدا قبل اللغوصة وبتنفي وجود المشكلة اصلا من اقصر طريق

لكن الناس ممك تتوه في تفاصيل وكثافة الشواهد والافكار

.

+ ماهو التكرار يثبِّت إرشاد المحتار، ما انت اول ما لقيت خربقة في تفسير غير عسير رجعت تقلّب المتقلِّب وتكرّر المتكرّر وزدت فشطيت وطلبت انك تفحص غير المفحوص J

ودلوقت خلاصة ما معنا إن الأسئلة تتلخص في ماذا هي الإفخارستيا، وإنها خبز قبله الرب فصيّره جسده بمعنى كل وظائف ومفاعيل جسده في الغفران والثبات فيه وكمان الدينونة  للي يتطاول عليه بدون تمييز وإن تمتع القربان بكل القيمة دي فدا معناه انه جسد الرب بدون معنى لأسئلة الجواهر والأعراض..

 

تبقى الليتورجية المقدسة بحالها الحاضر بالإبيكليسيس متزعلناش بصرف النظر عن تفسير وقصد اللي كتبوها، طالما إنها في دائرة المعنى الصحيح اللازم سواء تم النصّ علي أو لم يتمّ..

ويبقى عمدة ومحور وبؤرة  القصد في الإفخارستيا: دا جسد الرب ولا لأ؟ بيغفر الخطايا ويثبت في الرب ولا لأ؟

وليس: "دا جسد الرب ازاي؟"

لأن "ازاي" دي كان التلاميذ يسألوها للرب في يوم ذاك الخميس أو أيام تلك الأربعين، لو كانت مطروحة ولكنهم قبلوا كما سمعوا لأنهم كانوا فاهمين ان القصد كله برئ من "كيف نظريّاً?" و"أي صياغة هي الشارحة كما ينبغي؟".. فامين دا مش من درس له صياغة لكن فهم طبيعي تلقائي، فهم "عدمي" لأن الأسئلة دي كانت منعدمة عندهم..

.

= ازاي يبقى عدمي وفهم

لما حاجة غايبة عن ذهنهم صح او غلط لكن فكرة وغايبة زي ماتقول يبقى ازاي تسميه فهم ؟

.

+ فهم، وفهم الفهم كمان، لأن انعدام الفكرة عندهم كانت بموجب انهم فاهمين القصد الصحيح اللي خلّى أي فكرة بديلة أكيد هتكون غلط.. الفهم كان هو سيد التوجيه لقداسة الإفخارستيا عندهم مش وقت تقديمها لأنهم مكانوش لحد وقتها استوعبو الصليب ولا مصدقين إنه هيحصل، ولا حتى بعد حدوثه كانو مستوعبين عمله لأنهم مصدقوش القيامة..

لكن أول ما آمنو بقيامةالرب اللي شرح لهمازاي انه هو كان ذبيحة الفداء والمغفرة من حيث إن ذبائح التيوس والعجول أخدت فرصتها وثبت انها لاتكفي ولا تعمل شئ أكتر من حفظ المعنى في أذهان الناس وتصبير ضمائرهم للمتسّك برجاء تحقّقه بعمل إلهي لا يتصوّر الناس كيفيّته قبل حدوثه، إذ هو ما لم تر عين ولم تسمع به أذن ولم يخطر على بال إنسان، وقتها كان فهمهم تلقائي للإفخارستيا بخبرة الكأس الثالثة اللي هم يعرفونها منذ حداثتهم..

بعد ما عرفو وفهمو يعني إيه جسد الرب ودمه اتقدمو فدية من الغربة عن الآب ومصالحة معاه، عرفو وفهمو وعملو وصية الرب هذا اصنعوه لذكري وكلما شربتم من هذه الكأس وأكلتم من هذا الخبز تبشّرن بموتي وتعترفون بقيامتي..

.
=
صحححح

.
+ كونها كانت الكأس الثالثةومعناها الرمزي مفهوم ونصّها بيحكي كل الحكاية،

ففهمو إن الرب هو اللي هيحقق الرمز كمرموز له بيه من قبل كل الدهور..

فما هو المرموز له في الكأس التالتة؟ اسمع وع واقرأ وابرأ:

"لِذَلِكَ قُلْ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ: أَنَا الرَّبُّ. وَأَنَا أُخْرِجُكُمْ مِنْ تَحْتِ أَثْقَالِ الْمِصْرِيِّينَ، وَأُنْقِذُكُمْ مِنْ عُبُودِيَّتِهِمْ، وَأُخَلِّصُكُمْ بِذِرَاعٍ مَمْدُودَةٍ وَأَحْكَامٍ عَظِيمَةٍ" (خر6: 6)!!!!

دا الوعد اللي الكاس التالتة بتحيّيه....

 

.

= واو ثم واااو

.
+ انتبهت لذراع الرب الممدودة؟ وأحكامه أي على رؤساء الظلم والظلام والسلاطين الذين أشهرهم جهاراً وعلى الخطية التي دانها في الجسد..

ومنها على إشعياهو وبولس في نفس الوقت اتصّرف: "طول النهار بسطت يدي لشعب معاند" (إش65: 2، رو10: 21)، مستني ايه؟انت لسّة هنا؟ منها على الصليب وانت مش مغمَّض، بل بالاحرى مفتَّح متطلع وناظر خلاص الرب تستاهل شاهد مش حافظه أجيبهولك لحظة.. شاهد طول النهار دا حبيبي بضرب بيه الخطأ الدخيل الرزيل في قطعة الأجبية الساعة السادسة، لكن محفظتوش لدلوقت يا لعاري انما جبته في حينه، ودلوقت جاري البحث عن شاهد تطلعوا وانظروا..... القصد: شاهد تطلّعوا وانظروا أهو:(مرا1: 12)""..

.
= هم بيقولو كدة في احتفالهم وقت المسيح ؟ دا كدة عنى الافخارستيا بقى في الجون

.

+ ومتنتظرش إنهم فهموها كاملة بالضرورة وقت ما سمعوها، لكن فهمو منها رأس معناها وخلاصته معاً: إن الرب هو ذبيحة الخلاص اللي عاشت كل الأجيال تعمل الفصح احتفالاً بيه وانتظاراً لتحقيقه بصورة ماديّة ملموسة..

لكن المؤكد بعد فهم دا ليلتها، وعبر جملة اعتراضية مريرة من رعبة الصليب ويأس الموت، المهم الرسل فهمو الإفخارستيا شامل كامل عامل غير هامل لما جلسوا مع الرب أربعين يوم ولما كرزوا بيه وبذبيحته الغافرة المُثَبِّتَة فيه ثبات أغصان الكرمة في الكرمة الحقيقيّة..

وبكدة السؤال عندهم مركز في ما هي الإفخارستيا وإجابته من سؤال ملازم له: ما هو عمل الإفخارستيا، اللي اتجاوب لهم من قلب طقس الفصح اليــهودي ، لكن عمرهم ما كانو هيسألو ازاي بتتحوِّل قيمتها، وبدرجة مش قللة مش هيتعسّفو في لزوم تحديد لحظة طقسيّة لعمل التحوّل دا.. المفيد عندهم انهم بيقدّموا الخبز والكأس ولما تحين لحظة تناوله بتحين معها بركة عهده في نفوسهم وأرواجهم وأجسادهم معاً...

.
= طب امتى دا بيحصل في الابكليسيس مش كدة ؟

.
+ أول مرة عبر بيّ غن القضيّة دي جدليّة استبوختها واستعيبتها كمان.. المؤمن بطبيعة الإفخارستيا مؤمن بإن الكنيسة لها سلطان تقيمها، ومادام في ليتورجيّتها عندها استدعاء للروحالقدس بيقول صريحاً "وهذا الخبز تجعله..." يبقى هي دي لحظة التحوّل، واللي مش مؤمن لكن له هواية دراسة ليتورجيّا تنا فمنطقي يفهم احنا فاهمين ايه منها فيفهم ان دي هي اللحظة المعنيّة عندنا بالتحوّل..
لكن بمناسبة السؤال دا ممكن الخبطك شويّة لترسيح النظر في منطق الروحيّات ولا مانع نسمُّوها السرائريّات بدون ما نقرطو عالتسمية دي:
.
= هههه مفهوم

.
+ يا عم اصبر وسيبنونا نلخبطوك حبّاية  في قلب الموضوع بمناسبة السرائريات:

مشكلة اللي اتلخبطو بشأن لحظة التحوّل هل هي في التأسيس ولا الحلول رغم سهولة التفسير بلا ادنى مشكلة وحرفياً إنهم مش حرفيين وفيه نزعة في تصور وهمي خارج الزمن ودا مش غلط من حيث المبدأ لكن محتاج رواقة ومنطق دقيق وإلا الحالة تبقى فريك، فهم بغير الإتقان دا بيسوحو ولازم تفهم سواحتهم بتيجيهم منين..

تصوّر إنك موضع ربنا ومتعترضش دا أقل درجة من درجات "التأله"J انك تتصوّر شء عن الرب الإله بمعاونة أقيسة منطقية دون الحسّ الروحانيّ المُحتقِر لكل منطق وميفتكروش غير لما يظن انه امتلك حجة منطقيّة على خصومه، لكن انت هنا بحسب التجربة الفكريّة دي خارج الزمن فمتقدرش تجزم بلحظة التحوّل وانت واخد في الاعتبار وجهة نظر ربنا، أو بكلمات تانية متقدرش تقول ان لحظة التحوّل اللي بيحدّدوها البشر بحسب أوفق ما يوافق نص الليتورجيّة هو نفسه ما يوافق وجهة نظر ربنا نفسه، لأن وقت ما بيكون الصلاة في التأسيس قبل الاستدعاء ممكن تفسّرها إن لحظة قبول الرب للتقدمة بالتوازي مع تذكار تأسيسها أول مرة، وأما الاستدعاء فهو إعلان ما تم في التأسيس مثلاً، نفس المعنى دا هتقبله مع وضع اليد على كاهن في غرفة الأسقف زي اللي بيرسموهم مفاجأة لهم هم أنفسهم، لكن وقت الاحتفال المعلن هل بيلغو وضع اليد؟ استحالة! ولو زنقتهم هيفسروها انه اعلان وهيهربو من مواجهة حرفيّة انه تكرار وضع يد..
ومش هقول هنا مثل نفخة الرب بريح أو روح فمه لما قال للتلاميذ اقبلوا الروح القدس بينما الحلول المعلن مكانش حصل وقتها، فأي اللحظتين هي اللي تقدر تعتمدها لحلول الروح القدس؟ هنا فيه ناس بتلخبط لكن مش هاخد دا مثل على عدم يقينيَّة إجابة سؤالنا لأن التفسيرهنا سهل وواضح إن الرب هي
َّأهم لقبول الروح وأعلن إن الروح اللي هيحلّ هو روح فمه القدوس فسبق واعلن وأعدّ لحين وقت تنفيذ الحلول ذاته، بالمثل إجابة سؤالك مباشرة وبلا قلق إلا اصطناع السرائريّين الموهومين زي اللي شايف الخمس خبزات إفخارستيا أو الحبة اللي في يوم من الأيام هيكون لها نصيب في قربانة تقدمة، لكن مش كل المواقف سهل تتجاوب كدة ولا تتفسّر انها اصطناع من الموهومين، لأن فيه أحياناً مسائل لازم تتفهم بقوة المحصلة العمليّة وترك الشيطان يتنق في التفصيل بلا لزوم لفتحه..

.

= رهيب

يحق لهم يضربوك بالنار هههه

.

+ بمناسبتي التعيسة هحكي لك حكايتين عن نفس موضوع "التزمين" دا متصلين بشخصي التعيس، انما ملاحظة تكرار وضع اليد دي كانت حرجة محرجة لأنها ضربت في موضع عالي حيث لا ينبغي وليفهم القارئ.. تصوّر دلوقت احنا في الامان لكن زمان كان الكلام تكلفته خطيرة نفسياً مش هقول عملياً رغم انه عملياً كمان كان مكلف من حيث سلامك الاجتماعي وسط مخلوقات اليم السادس لكن انا كنت رادل لا يضعنفي إلا موقفي قدام نفسي مكنتش احب النظام يبقى فيه أدن تنتوقة تضارب فدا عكّر صفائي كتير لحد ما الرب أعلن لي انه هو البار وشعبي الأشرار J لكن ملاحظة السيامة المفاجئة دي مع تكرارها علناً مهياش المثل الزانق الوحيد في قضيّة تزمين لحظة إلهيّة وتدبير ربّاني.. معايا قصتن تشتركان إنهما من تفاسيري الخصوصيّة لكن ظهر لي لاحقاً إن غيري من المشاهير قال زي كلامي لكن ما أحكموش لغاية إحكام ما أحكمه شخصي التعيس، وبكدة فقدت الحق الادبي في انتساب الأفكار لاسمي المتواضع بموجب معايير الملكية الفكرية مع كوني مستقل عن غيري وغير عارف بكلامهما وإن كان يبقى لي إن عرضي للتفاسير والتأملات المعنيّة فيهاع ناصر محدش قالها فيما أعلم فبرضه فاضل لي شئ يحق تأصيله باسمي المتواضع، وأهي فرصة لإيداع  فلوس (جمع فلسين) ذكرياتي على ساحة إلكترونية في مسامع ومباصر أخويّة:
@ القصة الأولانية مني فيّ مفهاش تداخل مع حد إني لاحظت مبكراً جداً قبلما تكون أشجار نبتت على الأرض إن تقديم الإفخاارستيا كذبيحة جسد مكسور ودم مسفوك هما جسد ودم الرب كان قبل تقيدمهما زمنياً على الصليب!! وبما إن الإفخارستيا هي امتداد للصليب وبدن ال
صليب فلا إفخارستيا كانت الملاحظة من بدائع محفِّزات التأمل والتفسير معاً في لَقطة واحدة خطيرة، وما كان مني إلا التفسير اللي كرّرته واختص بالذكر منه مرة رحلة من بيت عنيا للجلجثة هنشوفولك رابط له دا مهم.. وتفسيري كان دقيق ومنطقي التقط ملاحظة سبق الإفخارستيا قبل الصليب زمنيّاً!!!! فانطلقت من ثمَّ أقول إن الرب بسبق تقديمه لجسد ودمه في ذبيحة صورتها تستلزم ان لها أساس تقديم فعليّ وإلا تكون بغير قيمة ولا معنى أصلاً فتقديمه لما يستلزم عمل هو إعلان على حتميّة  قبوله للعمل دا.. زي لما تنفق مبلغ ضخم لشراء شئ في موضع بعيد فدا علامة ان سفرك للموضع دا حتمي في عزمك ونيتك، وهكذا الإفخارستيا!! دا كان تفسير إكسرا إلى أن نما لعلمي في موقف دقيق إن القمص متى المسكين قاله لكن بصيغة مربكة وتفتح باب لخبطة وكنت مكلف رسولياً (أي اللي مكلفني رسولي مش انا فأنا من أنا؟!) كنت مكلف من شريك خدمة رسولية كبير بعمل التحقيق دا في كتاب القمص متى، فاديته حقه وخصمت منه مشاكل تعبيره مع خصم مشاكل الحكم عليه بالظلم من رصيد اللي حكم عليه بدوون ما يتقن فهم الفقرة وامعنى الإنجيلي قبل فقرة القمص!! هبقى اكوّم لك روابط التحقيق دا ومعاه موضوعي اللي كتبت فيه التفسير مستقلاً سابقاً على انهماكي في فحصه في حالة القمص متى ومن آخذه عليه...

@@ القصة التانية فكهة خلاصتها إني قلت في تأمل في اجتماع الشباب إن المسيح اتولد في مذود لتوصيل رسالة إنه مولود ليكون طعاماً لمختاريه، وحتى المذود بيبعد عن جو التمثيل من حيث إنه موضعللبهائم مش البشر والرب لا تهمه الثيان مطلقاً بمعنى اهتمام الاختيار والمعيّة  مش بمعنى انه لا يعتني بنفوس خليقته أياً كانت، ،لكن المذود الخاص بالبهايم مينفعش يقوم بتمثيل الفكرة إلا إن أمكن إعادته لدور في تمثيلها بتعمّق مزيد في ربط الشواهد، إن الناس قبل نوالهم لخلاص المسح كانو يشبهو االبهائم التب تُباد لأنهم كان في كرامة صورة المسي ولم يفهموا وانسان في كرامة ولا يفهم إلخ، فقوم الرب بحسب المثل اتولد ليعيد البشر الغافلين عن كرامتهم فيه إليها بارتائهم لمعيّة حياته هوبشرب دمه هو..تأمّلت التأمّل ومثّلت المثل وحلّقت عليه كويس فبقى كل ما يبانإن فيه عنصر بيخرّجه عن جدارة شرح المعنى ويفسد رونق ملائمته كنت باتعمّق اكتر فيه فتكون النتيجة فكرة جديدة فيه أرجع بيها لمزيد من ترسيخه، عارف لو فيه حاجة تخالف قصدك من مثل ما فتقوم تتلافاها بشرح ما فدا شئ جيد لكن تصوّر إن كل تهديد يصيب جودة المثل لما تتمعّن فيها ترجع بمصلحة ومزيد من تصوير تطابقالمثل مع الممثول، دا كان موقفي مع مثل المذود كإيماءة إلهيّة بديعة للإفخارستيا!! ولكن وقتها كنت مبكِّر جداً في خبرتي مع أذهان الناس ومتصوِّر إن البديهيّات بتاكن مفهومة تلقائي عند الكل وتمثيل المذود للإفارسيا هو تأمل مش تفسير، فوق إني قلت ان دا مثل وتصوير وانا على يقين إنه قصده لكن مهواش إعلان صريح ولا ينتظر إن الناس تفهمه وقتها، ومع كونه بديهي ومع كوني شرحت وطرحت لكن أحد الأحباء عجبه جداً وكان بيقدّرني زيادة فما كان منه إلا إنه جاوب سؤال متى أعلن الرب عن الإفخارستيا بإنه عمل كدة في المذود.. لاحقاً بقيت لما أقول جديد أكلّفه بما وضِّح حدود عنصر التأمّل فيه وحدود إفادته تفسيريّاً بالمعنى، بعد ما انتبهت لحال الناس وقد ايه بتالغ  في الفهم أو تخلط فيه ازاي وامتى!! كانت أيام ولكن وبعد تحول ازلمن توفر مصادر وترجمة كتب تما لعلمي إن التأمل اللي انا انفردت بيه في جيلي كمثل منفردات كتير ظهر في تفسير للبابا كيرلس الأول!!! لكن يبقى لي إن انا خلّقت عليه وعلى مداخل سوء فهمه لأبعد من تفسير البوب، وبالمانسبة مستغربتش ان فيه اللي قاله قبلي لأني بالعكس كنت مستغرب ان محدش انتبه له أصلاً!!!!

ومع فتح مخزن الذكريات العظمى فافتكر اني قبل ما اقول التأمل دا للشباب كنت دمجته مختصراً في كلمة طويلة بعنوان ما معناه "الرب راعياً ليس صدفة" وكان بداية تألّقي المبارك على منابر اجتماعات كنيسة مار جرجس حيّ العجوزة، الأحب لروحي، الكنية مش الحيّ J موضوع الرب الراعي دا كنت سمعت صٌلبه في كلمة لكاهن اسمه ابونا اندرو، كان قدم ملاحظة إن ربنا راعي وبيأتمن خدامه من الرعاة وأعظى مثليت تقال موسى وداود، عجبتني واشتغلت عليها وجمعت لها خط سير من التكوين للرؤيا، فكرة من التكوين للرؤيا دي اختراعي الدائم وأساس صفحة جولات كتابية التي هي أساس موقع كوبتك يوث فور هولي بووك..

فكما ترى من كل ما سبق من أمثلة: التزمين محتاج مشرط جراح وميزان حلواني، لاحظ إن الأمثلة اللي تتالت في عرض المعنى كانت متنوعة في مستويات التزمين مش مجرد مسألة لحظة التحوّل في القداس، والتوهان سهل لاسيما عند اللي يسرحو في أوهام مثلما إنه سهل على اللي يغلطو الغلطة العكسيّة ويفكّرو بشكل حرفي مفرط، الموضوع محتاج روقان واستيعاب، ولك منه إن إجابة سؤالك إن الإفخارستيا تتحول في القداس لحظة استدعاء الروح القدس، برهان كدة البسيط اكرره علشان مايتوهش في الكلام إن الإفخارستيا معطاة لكلنيسة أمانة تصنعها لذِكر الرب، والكنيسة بتطلب حلول الروح القدس لقبول القربان فيبقى هي دي الحظة..

ففي تقديري المتواضع إن صحيح فيه إشكال في الشرح، لكنمش في امتى التحول، ولا ازاي، إنما في "إيه" السؤال هو "ماذا" هي الإفخارستيا، وليس "كيف" تحدث الصيرورة ولا "متى".. وتوهان السؤال بيجلب إجابات مصطنعة منكرش ان فيها إشكال لكنه زي واحد بيشرح ظاهرة ثابتة الحدوث فبيصنّع نظريّات مش تامة التوافق معاللي بتشرحه.. طريقة اثبات الصحيح لازم تكون صحيحة.....

.
= همتك اضئ شمعة

.
+ مثل غيرموفَّق فيما يخص بقيته، الليتورجية نور من نور ليتورجية حق من كنيسة حق لكن مش معصومة مثلما الكنيسة مش معصومة،  ولو عليّ وانا اللي هنسّق المنضدة الصياغيّة هتشوف بجد عمق تقديري لصحيح ومليح الليتورجيات الحاضرة بحسب ما هي حاضرة ولاسيما عناية الطقس بالإفخارستيا له منافع انتعفعت بيها نظريّاً في كشف خرافة، من قبل ما اتعرف على كشفها عملياًّ، فأتذكَّر وأذكر مثلاً إزاي ليتورجية الإفخارستيا بدقتها التقويّة العالية كانت هي مدخلي لإثبات خرافة "معجزة" شموع الصلاة في سبت الفرح في كنيسة القيامة، هلافيك رابط للمجموعة كلها، ا حصل اني فكّرت اطّلع على ليتورجية الصلاة اللي بيصليها بطريرك الروم ووصلت له بعد بعض الجهد فلقيت ملاحظة خطيرة ولا كأني متوقعها، إن البطريرك بيصلي ان ربنا يبارك النور دا للمؤمنين، هوبّا، مفيش أرثوذكسي ولا حتى "أرذوذكسي" يتكلم عن مباركة معجزة والمثل تاخده من الإفخارستيا حيث بعد التحوّل اللي بيسموه استالة والمُلاحَظ إني دايماً أوم تحول وعمري ما قلت استحالة، فبعد التحوّل الكاهن لا يبارك الشعب أصلاً هو ذاته فما بالك انه يبارك الإفخارستيا ؟ بل هو بيبارك بيها، فبالمثل كان التعامل واجب مع نور نازل من السما... اللقطة دي لقيت اقرب حد وصل لها بعض الشبيبة الرومية الغيورة اللي بتشمئز من خدعة الخرافة دي وبتستعمل الليتورجية لكن ماجابوش ملاحظة المباركة دي انما اكتفو بملاحظة عامة سلبيّة ان مفيش ذكر في الليتورجية لمعجزة...... كمان هزوّد ضبط للكلمات ومنها هزيل تعبير "ذبيحة غير دمويّة"!!!!!! شفت إن انا أحرص على مفهوم التحوّل لجسد حقيقي ودم حقيقي من اللي قاعدين يبغبغو كما الببغاء غير الذكي أي إنه ببغاء حافظ مش فاهم لكن كمان مش بيحسن انتقاء اللي بيحفظه......

ثم في خطتي لإنشاء ليتورجية مكينة مش هنسى أقول إن التحوّل بيحصل في استدعاء الروح القدس متقلقش من دي Jلكن بالمرّة وتبقى مصلحة هقول إن القداس محتاج يختصروه لأن فيه تكراررشومات وقراءات ودي قصة تانية وان كانت متصلةمن وجه دقيق بنفس آفة تضارب التفاسير لأن كتر التطويل بيسهِل مرور التضارب في تفسير التفاصيل، وهقول ودا الاهم واالأعنَى إن القداس إفخارستي بامتياز ويجب ان كون فترة التوزيع بكل العناية والاحتفاء، صحيح يكون اتلناول سريع ودا له معنى طقسي وله أصل كتابي، لكن وقت التوزيع مع ألحانه وغن كان قصير عجول بانتظام ولا انتظام الجنديّة لكن لازم يكون عميق بنفس القدر، حيث هي فترة السماء على الأرض والغذاء العافي الشافي اللديد الوديد المشبع الممتع جميعاً  غذاء بحق القول يتم توزيعه بكل الاحتفاء السالف ذكره من الصحن (صحن الكنيسة)..

.

= دا هايل

لكن معلش الجزء التفسيري لشاهد يوحنا 6 مهم عندي

فيه حتة تانية  قال انه اثناسيوس لما شرح يوحنا 6 ف سياق رسايله عن الروح القدس لسرابيون وكلامه اقتصر على ان دا طعام كلمة الله وتعليم الروح مجابش سيرة الافخارستيا دى نحلها ازاى يا كبير
.
+ انا الصغير وأصغر من الصغير ودائم الصَغار خلا بنعمة الرب
واما خضّة تفسير البابا أثناسيوس فسهلة قوي في تفكيكها عاوزةفهم قليل يكفي يقوم بيه واحد صغير،

ولما تتفكِّك هتتفاجئ إنها انتهت إلى لا شئ وعادت لتسليم النظر إلى مواجهة  قول الرب:
هذا هو جسدي وهذا هو دمي،
ولا جديد مزيد، فمش محتاج تكبّرني هنا من وحي انك رامي سؤال تظنه كبير!!!!

لكن مع كوني ضغير مش مالي إيدي من ان مصدره رسايال الروح القدس لسيرابيون راجع دي ربما الخلط منك وربما منه معرفش..

.

= ليه شوب التواضع المتطرف دا

.

+ لأن "الصغير" رمز تايبولوجيّ للرب.. داود كان الصغير بين إخوته والرب كان أصغر من المعمدان، وهو أتى في تجسّده للخليقة الثانية مش الأولى، فحتى لما الواحد يقول إنه "صغير" لازم يقرط قوي ويعبر حدود خط انقلاب التفسير..

كبير ايه بس هو لو انا كنت كبير كن اسيب حالكم يوصل لكدة يا ناس يا مخاليق اليوم السادس....

خليني في الموضوع:

هبدأ بتركيز تحدي الملاحظة عن تفسير ابابا أثناسيوس لأقصاهاعلشان لما استدلال الزميل داينزل على لا شئ من جهة الإفخارستيا تقوم تبان قوة الكونتراست من فائرة إلى خائرة..

أولاً ندّو حف تحدي استدلال الزميل لأقصاه:
1- هو جاب تفسير للبابا أثناسيوس مفوش ذكر للإفخارستيا وبيفسّر يوحنا6 انها غذاء روحي بتعليم الربوبشخصه (هنا ممكن تمسك في إن "شخص" الرب يشمل جسده ودمه لكن هتكون بتتمحّك تفسيريّا وانتمتعملش كدة)، ومن عندي وبكل قوة إن الصمت حين كان الكلام متوقَّعاً يحمل قوة أقوى من الكلام بحسب خلفيّة الخطاب، فالمفسِّ{ بل والسامع العادي ينتبه للصمت جين توقّع الكلام لاسيما حين يكون الشئ المَعني يفيد قصد المتكلِّم، فيفهم منه أكتر من الكلام، دا من بعض صياغات انجازاتي المتواضعة في مبادئ التفسير، ولما يكون مفيش داعي عند المتكلِّم للإفادة بمعنى توبيخي أو احتقاري أو معنى يقصد إبراز بقية الكلام دون الكلام المخفي، يبقى الصمت يفيد شئ واحد
J

.

= بالظبط

ما هي دي المشكلة هنا

يبقى الصمت معناه ان الشئ اللي متقالش مالوش وجود

مش كدة

.

+ مش شرط Jملوش وجود.... أو ملوش وجود في معرفة أو اعتراف المتكلم....

يبقى أثناسيوس شخصياً مكانش شايف اللي احنا شايفينه دلوقت من ربطة شواهد يوحنا6 بالإفخارستيا!!

لكن دا مش أصعب شئ في الاستشهاد بغياب التفسير عن أثناسيوس، ولو انا مغالط حاشاي كنت هسيبه واقف في دي مبسوط واول لك الآباء مش معصومين، لكن هنقل لك للنقطة الاخطر لو هو مقالهاش هقولها واوضّحها انا:
2- بما إن دا تفسير البابا أثناسيوس شخصيّاً يبقى تفسيرنا مش بس مكانش معروف عنده لك ن مكانش معروف في كل جيله في الكنيسة، انتهنا بتتكلم عن معلم المسكونة، فمع تفسيره هنواجه إنه مكانش له حضور في جيله كافّة.. ودا صحيح بالمانسبةبدون حاجة لاستتاج..
3- فأخيراً أقوى شاهد بيشير ان أكل جسد الرب وشرب دمه هو أكل وشرب حقيقيّين طلع مخترع بعد المئة الرابعة.. الكنيسة كانت بتمارس الإفخارستيا بدون ما تقول ان هي اللي قال عليها المسيح "جسدي ماكل حق ودمي مشرب حق".. فيه أجمد من كدة لوصف استدلاله ضد معتقدنا الثمين؟
.
= الحققية لا

لكن كدة انت قفلتها قفلة مصوجرة فارجو يتفكها

.
+ مقفلتش حاجة، أنا وصفت الموقف موضوعيّاً وثبات الإيمانبالإفخارستيا جسد ودم الرب الحقيقيّين هيكمان لها وصغ موضوعي يكفي لإثباتها إلا لو مكانتش حق حاشا.. مادام حق يبقى الوصف "النقي" الموضوعي يثبت حقها بدون حاجة لـ"دفاع"، ودا اللي هيبان دلوقت خطوة خطوة خلاصتهموجيزاً قبل تفصيلهم نجيزاً:
- لا تغيُّب تفسير شواهد يوحنا6 إنها الإفخارستيا يغيّب الإفخارستيا نفسها من شواهد الكتاب،

-- ولا أثناسيوس أنكر حقيقيّة الإفخارستيا بصر النظر عن أي تفسير له،

--- ولا تفسيررافضي الإفخارستيا تنفعهم مشكلة تفسير أثناسيوس......  والآن مع التفصيل القصيل:

$ أول شئ لإزالة اعراض الخضّة غياب معرفة أثناسيوس بارتباط يوحنا6 بالإفخارستيا لا يفيد غياب معرفته واعترافه وإيمانه وعبادته للإفخارستيا نفسها دا تفسير من تفاسير لشاهد من شواهد وبكدة تكمل معايا وانت مستريح J
$$ نيجو للتفسير بأصوله وأركانه:
الإفخارستيا لها عنصر طقسي بدونه مش هيكون لها حضور، اسمه تقديمخبز وخمر والصلاة عليهما وصنع هذا لذِكر الرب، وشواهد حضور الإفخارستيا شخصيّاً مش في يوجنا6 خالص!! هو فيه كلمات متفقة عن اكل وشرب جسدودم االرب لكن مفوش حضور لخبز ولا لخمر ولا لصنع هذا لذِكر الرب.. في ليلة جمعة الصليب في عشاء الخميسالرب كان حاضر بشخه والخبز والخر حاضران أمامه لكن في يوحنا6 الرب حاضر وبيصف نفسه انه هو خبز الحياة لكن مفيش خبز طقسي بيشاور عليه..

معنى كدة إن ارتباط يوحنا6 بالإفخرستيا هو عمل "تفسيري" لربط الشواهد ومقارنة الروحيات بالروحيّات لكن مهواش اتصال مباشر بحضور ذات الإفخارستيا في موضع النص اللي بيتفسَّر له اتصاله بيها.. فالكلام كله عن "تفسير" واحد يعرفه وواحد ميعرفوشواحد يفهمهوواحد ميفهموش واحد يثبته وواحد يتشكِّك في صحته.. لكن الإفخارستيا ذاتا مش حاضرة في المشهد لا كانت اتقدِّمت أصلاً لحد وقتها.. دا التفكك الأول: اللي يفسر النصّ بأي شكل مخالف لكونه هوالإفخارستيا فهو ماقالش رأيه مهما كان تفسيره في الإفخارستيا ذاتها..

دا اول تفكيك، اللي هو إيه بالتحديد؟ هو تفكيك تماهي النص مع الإفخارستيا.. مشكلة اللي هيمسك في تفسير مخالف لتفسيرنا هيفترض ان مخالف التفسير هو بالضرورة مخالف لممعتقدنا في الإفخارستيا ودامش صحيح، النص ماهواش في مشهد الإفخارستيا ذاتها فيه ناس فهمو انه بيشير لها مسبقاً لكن فيه ناس مفهموش دا أو مانتبهولوش، فالمغالطة الاولى اللي اتفكِّكت هنا إن اللي ميتكلمش عن الإفخارستيا وهو بيفسّره يبقى بينكرها.. &&وبتفكيك ما سبق من مغالطة التماهي الموهوم، وبتطبيق نتيجته على تفسير البابا أثناسيوس أدفع بسؤال يخفِّف الاستدلال من فقرة كبيرة فيه، ألا وهو:
هل البابا أثناسيوس فسَّر شواهد الإفخارستيا المباشرة في الأناجيل أو رسالة بولس إنها "مجرد" رمز؟

لأ.. يبقى شخصه برئ من الجزم بإنه لم يؤمن بهاكما نؤمن نحن الآن..
كل ما هنالك إنه مشافش في تفسيره رابط بين الإفخارستيا المقدمة كعشاء الرب وبين شاهد في موقف مستقل زمنيّاً وشكليّاًوكل اتصاله بالإفخارستيا هو في توافق كلماتهمع بعض كلمات الإفخارستيا لكن يتميّز عنها إن مفيش خبز حاضر ولا كأس حاضرة.. كدة محاولة الزج بشخص البابا أثناسيوس في عدم الإيمان بالإفخارستيا طلع مجرد افتراض ومتعسِّف وجداً ومطلوب من اللي مجرد يفكّر فيه إنه يجيب تفسي للبابا أثناسيوس عن قول الربعن الخبز والكأس إنهما جسده ودمه وينكر حقيقيّة دا ويحيله لمجرد رمز...

وبالمناسبة دعبس عن تفسير البابا كيرلس الأول للقضبّة المعنيّة في إنجيل يوحنا.. انا مقريتوش ومش راغب أقراه لكن عارف ان أصحابك القدامى ترجموه للعربي، ومعرفلوش ترجمة انجليزي لكن لما يلم الأمر ومش لازم للدرجة القصوة دلوقت بادخل مني واطلع الأصل اليوناني وااترجمه بمعونة مساعدات ان مقدرتش افهم المطلوب مباشرة.. أظن تقديراً إن البابا كيرلس بحسه التأملي التفسيري بإجاداته وأحطائه فعلى كل حال مش هيفلت دي وهيربطها بالإفخارستيا وحقيقيّتها عبر المرور بناسوت الرب المسيطر على ظاهر الخطاب لأن جسد الرب يواق ناسوته والناسوت مصدر للحياة هيكون عبر اتحاده باللاهوت ودي حتّته، دا الموضوع الرئيس عنده وهيلاقي منه مدخل قوي لدعم لاهوت الرب "رغم تجسده" وبرهنة لاهوت الرب "عبر تجسده".. دعبس عليها واسكتمال الكلام إلى حينه..
.
= وجب
.
+ (وقبل حينه) تمت الإفادة متتعبش خلاص!! مفاجأة مريحة ليّ الصديق عن بعد مكان وقرب اتفاق إلا قليلاً "روجر بيرس" الذي فاجئني الرب به كسرور شامل وتوافق عير هامل خلا كونه بينقل انتاج المدعو أغسطينا ومش متمكن منه دلوق
ت علشان اعرفه عدم لزوم اغسطين، القصد الصديق صاحب موقع العظيم ترتوليانوس منزل له ترجمة..

وتحقق تقديري.. فعلاً  فسرها وفعلاً ربطها بالإفخارستيا وحقاً لا يخيب تقدير النزعة الدفاعية لما تحكم أصحابها.. في جولة لاحقة لتنسيق الكلام هادعمه بسيتيشنز وهاوافيك بيها أو بالصفحة كلها مش خسارة فيك.. المهم البابا كيرلس اتكلم عن الإفخارستيا في تفسير يوحنا6 وتحقق توقعي التقديري لمعرفتي المٌتعِسة بأثر النهج الدفاعي..
.
= دا هايل
.
+ وليه تأجيل إيفاء المصدر واالنص هو حدضامن عمره أو جهده او اجلها زاللي بكيتب عليه أو ديمومة شغل النت؟ إليك بهم:

https://www.tertullian.org/fathers/cyril_on_john_04_book4.htm

Cyril of Alexandria, Commentary on John, LFC 43, 48 (1874/1885). Book 4.

Translated y P. E. Pusey and T. Randell.

And the Bread which I will give is My Flesh for the life of the world.

I die (He says) for all, that I may quicken all by Myself, and I made My Flesh a Ransom for the flesh of all. For death shall die in My Death, and with Me shall rise again (He says) the fallen nature of man. For for this became I like to you, Man (that is) and of the seed of Abraham, that I might be made like in all things unto My brethren. The blessed Paul himself also, well understanding what Christ just now said to us says, Forasmuch then as the children have partaken of flesh and blood, He also Himself likewise took part of the same, that through death He might destroy him that had the power of death, that is, the devil. For no otherwise was it possible that he that hath the power of death should be destroyed, and death itself also, had not Christ given Himself for us, a Ransom, One for all, for He was in behalf of all. Wherefore He says in the Psalms too, offering Himself as a spotless Sacrifice to God the Father, Sacrifice and offering Thou wouldest not, but a Body preparedst Thou Me. In whole burnt-offerings and offerings for sin Thou tookedst no pleasure: then said I, Lo I come (in |410 the chapter of the book it is written of Me) to do Thy will, O God, was My choice. For since the blood of bulls and of goats and the ashes of an heifer sufficed not unto the purging away of sin, nor yet would the slaughter of brute beasts ever have destroyed the power of death, Christ Himself came in in some way to undergo punishment for all. For with His stripes WE were healed, as saith the Prophet, and His Own Self bare our sins in His Own Body on the tree; and He was crucified for all and on account of all, that if One died for all, all we might live in Him. For it was not possible that He should be holden by death, neither could corruption over-master that Which is by Nature Life. But that Christ gave His Own Flesh for the Life of the world, we shall know by His words also, for He saith, Holy Father keep them; and again, For their sakes I sanctify Myself. He here says that He sanctifies Himself, not aiding Himself unto sanctification for the purification of the soul or spirit (as it is understood of us), nor yet for the participation of the Holy Ghost, for the Spirit was in Him by Nature, and He was and is Holy always, and will be so ever. He here says, I sanctify Myself, for, I offer Myself and present Myself as a spotless Sacrifice for an odour of a sweet smell. For that which is brought to the Divine Altar was sanctified, or called holy according to the law.

Christ therefore gave His Own Body for the life of all, and again through It He maketh Life to dwell in us; and how, I will say as I am able. For since the life-giving Word of God indwelt in the Flesh, He transformed it into His Own proper good, that is life, and by the unspeakable character of this union, coming wholly together with It, rendered It life-giving, as Himself is by Nature. Wherefore the Body of Christ giveth life to all who partake of It. For it expels death, when It cometh to be in dying men, and removeth corruption, full in Itself perfectly of the Word which abolisheth corruption.

 

 

And the Bread which I will give is My Flesh for the life of the world.

I die (He says) for all, that I may quicken all by Myself, and I made My Flesh a Ransom for the flesh of all. For death shall die in My Death, and with Me shall rise again (He says) the fallen nature of man. For for this became I like to you, Man (that is) and of the seed of Abraham, that I might be made like in all things unto My brethren. The blessed Paul himself also, well understanding what Christ just now said to us says, Forasmuch then as the children have partaken of flesh and blood, He also Himself likewise took part of the same, that through death He might destroy him that had the power of death, that is, the devil. For no otherwise was it possible that he that hath the power of death should be destroyed, and death itself also, had not Christ given Himself for us, a Ransom, One for all, for He was in behalf of all. Wherefore He says in the Psalms too, offering Himself as a spotless Sacrifice to God the Father, Sacrifice and offering Thou wouldest not, but a Body preparedst Thou Me. In whole burnt-offerings and offerings for sin Thou tookedst no pleasure: then said I, Lo I come (in |410 the chapter of the book it is written of Me) to do Thy will, O God, was My choice. For since the blood of bulls and of goats and the ashes of an heifer sufficed not unto the purging away of sin, nor yet would the slaughter of brute beasts ever have destroyed the power of death, Christ Himself came in in some way to undergo punishment for all. For with His stripes WE were healed, as saith the Prophet, and His Own Self bare our sins in His Own Body on the tree; and He was crucified for all and on account of all, that if One died for all, all we might live in Him. For it was not possible that He should be holden by death, neither could corruption over-master that Which is by Nature Life. But that Christ gave His Own Flesh for the Life of the world, we shall know by His words also, for He saith, Holy Father keep them; and again, For their sakes I sanctify Myself. He here says that He sanctifies Himself, not aiding Himself unto sanctification for the purification of the soul or spirit (as it is understood of us), nor yet for the participation of the Holy Ghost, for the Spirit was in Him by Nature, and He was and is Holy always, and will be so ever. He here says, I sanctify Myself, for, I offer Myself and present Myself as a spotless Sacrifice for an odour of a sweet smell. For that which is brought to the Divine Altar was sanctified, or called holy according to the law.

Christ therefore gave His Own Body for the life of all, and again through It He maketh Life to dwell in us; and how, I will say as I am able. For since the life-giving Word of God indwelt in the Flesh, He transformed it into His Own proper good, that is life, and by the unspeakable character of this union, coming wholly together with It, rendered It life-giving, as Himself is by Nature. Wherefore the Body of Christ giveth life to all who partake of It. For it expels death, when It cometh to be in dying men, and removeth corruption, full in Itself perfectly of the Word which abolisheth corruption.

To these things we say, Yes, all flesh shall live again: for Prophecy foretells that the dead shall be raised. For we consider that the Mystery through the resurrection of Christ extendeth over the whole nature of man, and in Him first we believe that our whole nature has been released from corruption. For all shall rise, after the likeness of Him That was raised for our sakes, and hath all in Himself, in that He is Man. And as in the first-formed we fell down into death, so in the First-born again, who was so for our sakes, all shall rise again from the dead: but they that did good, unto the resurrection of life (as it is written), and they that wrought evil, unto the resurrection of doom. And I will grant, that in no passing degree bitterer than death is the resurrection unto punishment, and the receiving life again unto disgrace alone. In the stricter sense then wo must understand the Life that is really so, the life in Christ, in holiness and bliss and unfailing delight. For that this is truly life the wise John too knows, saying, He that believeth on the Son hath everlasting life, and he that believeth not the Son shall not see life, but the wrath of God shall abide on him. For lo, lo, he says that he which is in unbelief shall not see life: although every creature looks to return again to life, and to rise again. It is then manifest, that the Saviour with reason called that the life which is prepared for the Saints, I mean that in glory and in holiness, which that we ought to pursue after by coming to the participation of the Life-giving Flesh, no right-minded person will doubt.

But since the Saviour called Himself Bread in many of the passages that have already been before us, let us see whether He would not hereby too bring to our mind any one of the things fore-announced and is reminding us of the things in Holy Writ, wherein He was long ago signified under the form of bread. It is written then in Numbers, And the Lord spake unto Moses, saying, Speak unto |412 the children of Israel, and thou shalt say unto them., When ye come into the land whither I bring you, then it shall be, that when YE eat of the bread of the land, ye shall offer up an heave-offering a separation unto the Lord: a cake the first-fruit of your dough shall ye offer for an heave-offering: as an heave offering of the threshingfloor, so shall ye heave it, a first fruit of your dough, and ye shall give unto the Lord, an heave offering unto your generations. Obscurely then, and bearing a gross covering as of the letter, did the law typify these things: yet did it proclaim afore the true Very Bread That cometh down from heaven, i. e., Christ, and giveth life unto the world. For observe how He made Man like us by reason of His Likeness to us, a certain First-fruits of our dough and heave offering, as it is written, was offered up to God the Father, set forth the First-Begotten of the dead, and the First-fruits of the resurrection of all ascending into heaven itself. For He was taken of us, He took hold of the seed of Abraham, as Paul saith, He was offered up, as of all, and in behalf of all, that He might quicken all, and might be offered to God the Father, as it were the first handful of the floor. But as He being in truth Light, put that grace upon His disciples; for He says, YE are the light of the world: so too He being the Living Bread, and That quickeneth all things and keepeth them in being, by a likeness and through the shadow of the Law, was typifying in the twelve loaves the holy choir of the Apostles. For thus He says in Leviticus, And the Lord spalce unto Moses, saying, Command the children of Israel, that they bring unto thee oil olive pure beaten for the light, to cause the lamp to burn continually without the vail in the tabernacle of the testimony. And then He proceeds, And ye shall take fine flour, and make twelve cakes thereof: two tenth deals shall be in one cake. And ye shall set them in two rows, six in a row, upon the pure table before the Lord, and shall put pure frankincense upon each row, and salt, and it shall be on the loaves for a memorial unto the Lord.

The lamp then in the holy tabernacle, and giving light without the vail, we said in the foregoing was the blessed |413 John, nourished with the purest oil, that is, the illumination through the Spirit: outside the vail, because his doctrine was catechetic: for he says, Prepare ye the way of the Lord, make straight the paths of our God. But the things within the vail, that is, the hidden Mystery of Christ, he sheweth not much. For I (he saith) baptize you with water unto repentance, but He That cometh after me is mightier than I, Whose shoes I am not worthy to bear, He shall baptize you with the Holy Ghost and with fire. Seest thou then how he shines, as in simpler speech calling unto repentance; but the things within the vail he commits to Him That baptizeth with fire and the Spirit, to lay open? And these things we have set forth more at large, on the words, at the beginning of the book, He was the burning and the shining light: yet we touched on them now cursorily, since it was necessary, on John's passing away, to shew that the preaching of the holy Apostles was near and straightway present.

For for this reason, I suppose, the Scripture, having first signified him by the lamp puts before us the consideration of the twelve loaves. Ye shall make (it says) twelve cakes: two tenth deals shall be in one cake. It is the custom of the Divine Scripture, to receive ever the number ten as perfect, and to acknowledge it as the fullest, since the series and order of the consecutive numbers, receiving a kind of revolution and mutiplication of the same into the same, advances and is extended to whatsoever one will. He commands then that each cake be of two tenth deals, that you may see perfection in the disciples, in the even pair, I mean both active virtue, and that of contemplation. He bids two rows to be made (and profitably so) well nigh indicating the very position, which it was (as is like) their custom to take, ever receiving the Lord in the midst of them, and accustomed ever to surround Him as their Master. And that we may know that, as Paul saith, they are unto God the Father a sweet savour of Christ, He bids frankincense to be put on the cakes, and that they be sprinkled also with salt. For it is said to them, YE are the salt of the earth. |414 Yea and with reason does He bid it be offered upon the Sabbath day, for they were made manifest in the last times of the world: and the last day of the week is the Sabbath. And not only so, but because at the time of our Saviour's coming we held a Sabbath spiritually: for we rested from sin. And then were the holy Apostles also made manifest unto us, by whose Divine writings also we nourished attain unto the life in holiness. Therefore on the Sabbath day specially doth He bid the cakes to be set out upon the holy table, that is, in the Church. For the whole is often signified by a part. But what is holier than the holy Table of Christ? Therefore the Saviour was pre-typified as bread by the Law: the Apostles again as cakes by their likeness to Him. For all things were in verity in Christ, but by likeness to Him, they belong to us too through His grace.

Christ therefore no longer concealing anything says, I am the Living Bread Which came down from heaven. That was (He says) a type and a shadow and an image. Hear Him now openly and no more veiled, I am the Living Bread, if any man eat of this Bread, he shall live for ever. They who ate of that died, for it was not lifegiving: he that eateth of This Bread, that is Me, or My Flesh, shall live for ever. We must then beware of and reject alike hardening ourselves to the words of piety, since Christ not once only, |409 but oftentimes persuadeth us. For there is no doubt, that they will full surely be open to the severest charges, who turn aside to the uttermost folly, and through boundless unbelief, refuse not to rage against the Author of the most excellent things. Therefore says He of the Jews, If I had not come and spoken unto them, they had not had sin, but now they have no cloke for their sin. For they who have never by hearing received the word of salvation into their heart, will haply find the Judge milder, while they plead that they heard not at all, even though they shall specially give account for not having sought to learn: but they who often instructed by the same admonitions and words to the seeking after what is profitable, senselessly imagine that they ought to deprive themselves of the most excellent good things, shall undergo most bitter punishment, and shall meet with an offended judge, not able to find an excuse for their folly which may shame Him.

.

= اه يا عم كل دا
.
+ دا فقرات منتقاة عن شواهد أكل جسد الرب في تفسير البابا كيرلس الأول..

وكلها بيوافق كل ما توقعته ويزيد..

واما اللي يزيد فيكدرك وميسركش لاحظ لما قال "سوم واي"  يعني معندوش تفسير، ولإيه؟ لـ"حمل البنشمنت"!! دي خارجة موضوعنا لكن أفادت بايق توقعي في موضوع تاني هو موضوع سط ولط ورط كلام أصحابكم القدامى عن الفداء وانا على كلمة واحدة: القدامى يبدئون بمحاولات صحيحة لكن غيير كامةل للتعبير فيزيد اتباعهم اللاحقين التعابير بخيبة من عندياتهم بينما املحدثون "الىائيون" يرفضون وبرفضون ويعملون عمل الجزارين لا الجراحين وحين يُسشَلون عن التفسر يقول بعضهم حب في حب فاهم انت والىخرون لا يقولون وآدي أب كبير بيتكلم عن الفداء فبيقول "سوم واي" يعني معندوش تفسير، وزيادة إجزاء للمتمكين في اسمه بيقول ان الرب حمل العقوبة..
.
= هو قال كدة ؟
L
.
+ حداك فوج اجرا بروحك لروحك خلت حقا ومع روحك
J

المهم في موضوعنا فهو انتقل من الناسوت رأساً بإبراز إنه مصدر "سري" للحياة، وتحتم لما اتكلم عن أكله انه يستعمل تعابير إفخارستيّة رغم ناه مجابش سيرة الافخارستيا لكن انا ممكن الزم أي حد بيفسر كلامه انه كان واعي ان كلامه هيتفهم انه إفخارستيا فلو مقصدهاش هيوضح..

.

= جميل قوي

.

+ المهم آثبت حقي جرّاء تعب البحقث وفتح ما لا أفتحه والنسخ واللصق وما إليهم:

شفت بقى ازاي المعرفة بمناهج الناس (خصوصاً حزازيّة المناهج الدفاعيّة) بتنوّر الواحد علشان يقدِّر هيقولو ايه فين والتقدير الفدير قلَّما يخيب وكثرما يجيب.. وربنا يحفظنا من ادعاء احلكمة بأثر رجعي، انا أكيد متوقعتش كل التفاصيل دي لكن الخط العام انتظرته انه هيجد في النص معبر من الناسوت لإثبات حضور اللاهوت و"ترقية" الناسوت كمان عبر الاتحاد وكله بالسرائر.. دا كان احلط العام المحسوب من ناحيتي والتفاصيل لم تبارحه..

.

= خلينا في موضوعنا يبقى التفسي اللي بيقول ان كلام يوحنا ستة عن الإفخارستيا اهو مبعدش

.

+ التفسير مخرجش من اسكن]رية والذوق مخرجش من مصر.. مش قوي كدة..
أولاً لان غيابه مش سهل من حيث المبدأ والظروف الفنية للبابا أثناسيوس اللي صرفت انتباهه عنه كما سبق الشرح مابتنفيهوش، فالحالة العادية ان التفسير الرابط بين يوحنا6 والإفخارستيا يحضر.. في اسكندرية في أسوان في أنطاكية في كنسانتن بوليس حضور التفسير الرابط دا مش عجبة..  ثانياً ظهوره عند البابا كيرلس ميهونش من دلالة غيابه عن البابا أثناسيوس من حيث المبدأ، مع كون الغياب الأسيف دا لا يفيد بنفي الإفخارستيا لا عن البابا أثناسيوس ولا عن اسكندرية ولا حتى عتن نسطور.. ثالثاً خد دي مفاجأة فنيّة تحليليّة لوعيّة من تقديري إن التفسير دا كان أصيل عند البابا كيرلس مش ناقله كمحفوظات..  هنا نقطة انتباه نبيهة إن كون التسير دا تلقائي في زمن بكر نسبيّاً مفوش أي قلق بشأن طبيعة الإفخارستيا فدا مش معناه ان تلقائيّته تمنع "أصالته".. أكيد انت فاهم ان منى كلمة "أصالة" أوثنتيسيتي إنه يكون تفسير خاص بكاتبه مش منقول عن آخر.. ومع كدة مش لازم لأنه أصيل يكون جديد!! إزاي؟  ممكن معن عام مألوف أي حد يشوفه يفسّره زي التاني والتالت والألف ويكون الألف كلهم "أصلاء" في كلامهم لأنهم مابيكرّروش صياغة محفوظة ومحتاجة مرجعيّة لأنها بديهية.. فنقطة أصالة التسير عند البابا كيرلس الاول هنا أقصد بيها المعنى دا إنه مبيكرّرش محفوظ مقنن في قانون بصياغة بألفاظها.. وأما تلقائيّته فجت بدون قصد مسبّق وسط الكلام المقصود ألاً بالحديث عن نقل الحاة من اللاهوت للناسوت "بطريقةٍ ما" سوم واي مش سوم واي يعني بطريقةٍ ما برضه؟
J مبتفكرش لما قلت ان مدثي الأبائيات الهبائيات لما طلعوو وقالو اوعى وشك الفداء شرحه مش كدة فقوم انا قلت هم معندهمش شرح كدة ولا غير كدة واشتديح فيما تحديث ولا حد نطق بغجابة خارج تعبير "الداء حب في حب"؟ أهو قدامك الفداء طلع شرحه من الاب المتكين في أبوته بدون وعي بشئ بيقول "سوم واي".. القصد في موضوعنا: لما كان شرح البابا كيرلس الاول هنا في السطر دا مُستَقَى من شاهد بيتكلم عن أكل جسد الرب اتنقل الشرح بالضرور التلقائيّة إلى شمول ان الحياة هتتنقل من جسد الرب لآكليه بدورهم ودي إشارة لا يمكن تكون إلا عن الإفخارستيا اللي جت لاحقة للإشارة الدفاعيّة لقضيّة نقل الحياة من اللاهوت للناسوت لدى ارب..

 

= جميل

لكن ليه بتقول دفاعي؟ مع البابا كيرلس الكلام تفسير مباشر وانت قلت انه قبل نسطور كمان فمش لازم يكون شايل مشكلة في ذهنه كل ما يفسر
.

+ يبقى انت بتدافع وخلاص بدون ما تعرف الدفاع طعمه ايه ولاسيما في الزمان الفائت..
هو كسكندري دي فرصة سرائرية لاهوتية لإبراز تداخل العنصر السرائري في الناسوت من حيث إنه أسهل طريق لتحويل المظهر الناسوتي لتصوّر لاهوتي، ولا شك بولا ثقب إبرة في حقيقة إنك عالم وعارف إن انا حزين لتعرفي المبكر على إن السكندريين بيتحاشو إبراز الناسوت كناسوت لزيادة إبراز الوجه اللاهوتي في الرب، ودي ازمتهم مع الانطاكيين اللي بيبروزو الناسوت
.
= ما انت انطاكي كما يبدو

.
+ على أساس سابق مداومتي على كنطاكي؟ دا كان زمن خروجات كنسيّة ونزهات باحثة عن الحرية في ظروف خنقة رديّة..

.

= المهم انطاكي ولا لأ

.

+ لع.. لستو.. اصبر واستلم الكلام للآخر..

نرجعو للقضيّة التحليليّة لإثبات المقاربة الدفاعيّة لنص الكيرلسي:

فإذ إن من المحال إن أي فريق يقلل من اللاهوت فدا بييجي مع الإنطاكيين المبروزين للناسوت  إنهم بدون حنكة لغوية كافية بييجو على التقليل من قوة الاتحاد..
ويبقى سؤالك ليه بقول ان كلام البابا كيرلس الاول في تفسير الإفخارستيا مقود بمنهج دفاعي؟

مع كونه مداود الهجومية الغير تهاونية ضد الغنطاكيين لحد ما تم اللح بإشراف ارسطولاوس المدهش؟ فتهجم عليه أساقفة اسكندرية واتهموه بممالأة المبتدعين؟
.
= صح كنت هسأل دا ليه هو هجومي تقول دفاعي؟
.
+ لأن خير وسيلة للدفاع الهجوم هاهاها..

.
= كنت متأكد إنك هتقول كدة
.
+ وانا كنت متأكد انك هتقول ان انا كنت هقول كدة..
القصد المقصود: انتهينا بتفكيكين إثنين لتركيبة استشهاد خصوم الإفخارستيا وبالدقة حقيقيّة الإفخارستيا، وباستطرادات وهوامش ملحقة كمان..
 التفكيك التاني تم هوذا ا
لتفكيك الثالث يأتي سريعاً..
$$$ هنا مفاجأة للجانب الذي ظن المكسب لمعنتقده، في عثوره على تفسير البابا أثناسيوس الخالي من الغشاة للإفخارستيا: ألا يؤمنون أن الرب هو ذبيحة فداء عنّا؟ وأن ذبائح العهدالقديم كانت بجملها رموزاً لذبيحة الرب الواحدة؟ بلى يؤمنون  بعون ربنا، فإن كانت لديهم مشكلة ضد أو مع شرح هنا أو هناك لطبيعة الإفخارستيا، فملهمش مشكالة مع ذبيحة الرب على الصليب، يبقى وجهِّز نفسك للمفاجأة اللي هتفاجئهم بيها زمتففاجئت انت:
لو كان خطاب الرب في يوحنا6 مبيشيرش، فيما يشير، للإفخارستيا، حسب تصوّرهم، كمان مش بيشير لذبيحة نفسه؟ بيشير ويشرح ويفسّر، ودا اللي اليـــهود قالو عليه هذا الكلام صعب من يقدر أن يسمعه؟! فهمو انهبيقول لهم ان هو الذبيحة العظمى، مش بس زي ما الكلام بدأ بشأن خبز حياة الجسد يقابله خبز الروحمن كلام الربوالإيمان بيه (ودا صحيح في النص لكن مش آخر ما يصل له النص)، لكن كلام الرب استعمل مفردات ترفع مستوى الكلام من خبز حياة  لخبز مغفرة!! جبتها منين دي؟ من إن الخبز واللحم بيتداخلوفي كلمة واحدة عندك بيت لحم ذاتها أي بيت الخبز، وعندك نبوة إرميا عن قطع الشجرة مع ثمرها "إر11" دوّر هنا تلقى الشاهد دا، ورهان على زيليون دولا أصل كلةثمر هي لم المتوافقة مع كلمة لحم اللي هي بذات معنى جسد..

فكدة كلام الرب متّصل منه لنفسه في مستوى اللغة بين الجسد واللحم والخبز، وفي أصّ من عموم اللغة وفي صُلب ذات خطاب الرب فهو أشار لجسده (لحمه) وأشار للخبز وأشار لأكل خبزه الذي هو جسده، يبقى هنا بيتكلم عن لحم وعن دعوة لأكله صريحاً مستعملاً كلمة في اللغة بتربط المعاني ببعض بقوة..

ودا يوافق بكل قوة ويستدعىأول ما يستدعي لذهن يـــهودي كلامالناموس عن مشاركة اللي بيقدم ذبيحة إثم في أكلها!! الرب قال لهم إنه هو خبز الحياة وإنه منوجه تاني ألزم فهو لحم الفداء والمغفرة،
والكلام وصل لأعلى علو لما اتكلّم عن شرب مه عندسامعين لما استحضرو صوة الذبيحة مع ذكر "اكل جسد الرب" فاستدعو معاها بالضرورة إنهم مابيشربوش دمها، ليــــــه؟ لأن اسمه "حياة دمها" واسمه "نفسها فيه" يبقى الإنسان ممنوعمنشركة الحيوانات وإدخال حيواتها لجوفه، حتى لو كانت ذبيحة مدعو للاشتراك فيها عن نفسه، فهنا هيفهمو من كلام الرب غنه بيقول ان حياتههو تختلف عنياة أي ذبيح ةسابقة وإن آباؤكم أكلوا الخبز وماتوا والمطلوب حياة وهو خبز الحياة والىكل منه يثبت فيه يبقى يشرب دمه فياخد حياتهفيكون دا تفسير عملي لسابق قوله عن الثبات فيه والحياة بيه، إن الحياة بيه هي الحياة بنوال حياته فينا، فهمو الهود دا واستعبو قبوله مش فهمه.. لكن اخوة الجدل صعب عليهم همه قبل قبوله، وهنا وانا مسبتش سؤال اجلدلية الخايبة، لكن أسِّست له بعون ربنا تمام التأسيس: لما يكون كل دا في صُلب المعتقدالمسيحي الرئيس،وتكون لغته ناصعة الوضوحفي خطاب الرب فمايرفضش التفسير دا إلا واحد صعبان عليه ان حد نبّهه لشئ كان غفلان عنه بفعل غشوميّة  الجدليّة كلها، لكن اللي يستنير وينتبه لتسير كلام الرب الخالي منالإشارة لطبيعة الإفخارستيا موض الخلاف، يبقى فه اتفاقهنا عام ولازمبإن خطاب الرب في يوجنا6  بيتفسر أساساًإنهبيتكلّم نذبيحه فدائه قبل ما يتكلّم عن خبز التعليم والكلام الإلهي، فيبقى هنا مضطرين يقبلو ان تفسير البابا أثناسيوس كان ناقصه الانتباه للمدخل دا وربما كان الداعي لدا إنه كان بيتكلِّم في موضوع تاني هو موضوع الفطار والصيام والأكل المغذي للروح ودا يرجَّح ان الاستشهاد دا في احد الرسائل الفصحيّة مع انتهاء الصوم وبدء الإفطار، فكانبيبحث عنشاهد يوافق قصده فأخده من يوحنا6 من غير ما ينفي بقية معانيه (بصرف النظر كان واعي لها أو لأ)،
فخلاصة دا إنهم مضطرين يقولو بنفسهم ما لم يقله البابا أثناسيوس، إن كلام خطاب الرب قريب قوي منالإفخارستيا بقدر ما إن الإفخارستيا قريبة من ذبيحة الرب على الصليب زمنيّاً ومعنويّاً وبمقلتش حاجة في النقطة دي المثتة لقرب الإفخارستيا للصليب عن قضيّة التحوّل للخبز والخمر، أي بتكلّم هنا مبدئيّاً عن وجود تقدمة الإفخارستيا بدون الإشارة لطبيعة التحوّل اللي هي قضيتهم..
الصليب وذبيحته أثبت الثابتين وتقدمة عشاء الرب الإفخارستيا ثابت واتصالهما زماناً ومعنىً ثاتبت ومتكلمتش عن طبيعة الاتصال المعنوي ولا كيفية التحوّل هنا..
.
= فاهم بصرف النظر عن موضوع الابكليسيس ففيه اتصال ملزم للكل بين الافخارستيا والصليب

.
+ العادي الناس تقول هنا "بصرف النظر عن ..." لكن تعبير "صرف النظر" ماحبّوش منطقيّاً لغويّاً مهما اصطلحو عليه، وإن كنت محبوش فمنطقيّاً ولغويّاً قيراط فاستبعده أكتر من أربعة وعشرين فدان وإلى ما بعد ملء الأرض وميتنطقش من خشمي في سياق الإفخارستيا لما نصرفو النظر عن طبيعة الإفخارستيا هننظر لإي؟!

القصد: الخلط هنا بين انكار طبيعة التحوّل للخبز وبين علاقته أصلاً بالصليب هو خلط سهل وبيجوز ويفوت على ناس ياما، لكن بعون ربنا مرصود حدانا.. الإفخارستيا كمبدأ تقدمة فضيّة وطبيعة التحوّل للقربان قضية تانية متداخلة معاها لكن ليست هي واللي ينكر القضيّة التانية ميقدرش يبخّ مع القضيّة الاولى مادام بيقول انه انجيلي.. قشطة كدة؟ J

.

= بالحليب

.
+
يبقى المجادل ينتبه إن اختطافه لكلام البابا أثناسيوس ماينفعوش من كل مستوى: لا الكلام بينكر الإفخارستيا، ولا البابا أثناسيوس ذاتهأنكرها، ولا تفسيره يشمل كل ما ينبغي على المجادل إنه يقبله حتى بدون ما ألزمه بقبول طبيعة الإفخارستيا من شواهد يوحنا6..

.
= محتاجة تتقرى كذا مرة دي
مين مكمكن يفكر كدة؟

اتصور لما الراجل  دا يسمع الكلام دا هيتظبط

جبته ازاي دا كله
.
+ كن نقياً ولاتكن دفاعيّاً.. تلك هي الإجابة!
ودا احد مكتشفاتي المبكرة وبالتحديد الأول بين تلات مكتشفات عظمى،
والتاني اكتشاف ان كل الأشاء لكم  بولسأم أبلوس ام صفا أم عفا كله لكموانتم للمسيح، أما التالت فكان ان الرب بار وشبي الأشرار وانا تبع الرب
J
قليلون جدا جدا جدا جدا نادر ما ندر ممكن يبقو دفاعيين وأنقياء في ذات نفس الوقت.....

إلا صحيح فين البابا أثناسيوس قال اتفسير اللي صاحبك قال انه قاله؟ انت قلت في رسائله للأسقف سيرابين ودا انا مش فاكره فيها، صحيح مبقراش كل شئ بفهرسة مدققة لكن مش فاكر انه جه فيها فلو عرفت فين وريهول، ولحينه خليني أحاول أخمّن فين في مواضع تانية: صعب يتداخل في مواضيعه المترامية الأوراق ضد الأريوسيّة، يجوز جت في رسالة من رسائله شاملة الفصحية، وانتبه ان فيه أعمال أبوليناريّ أخدت اسم البابا أثناسيوس دونك  مها عبارة "مبا فيسيس تو إيوم ثيو سيساركوميني"!!!!!!!

لكن مش هفترض دا في دي وهدوَّر اشوف قالها فين وقال ايه بالظبط، انا رديت في حدود كلام صاحبك ومش مكدِّبه وبنيت تقديري على محتوى استشهاده من حيث درجة الرضاء عنده، لكن مبحبش الاكفاء بالتقديرات واحبّ الكلام يكون حاسم  قاسم (لضهر الاحتمالات) جامع صانع (لفهم المعاني بدقة)، ففرصة اشوف فين البابا أثناسيوس قال استشهاده وارجع لك..
.

= انا عارف انه جايب شواهد البابا أثناسيوس قالها صحيح لكن مفيش فرصة يكون مقتطعها

ماتشوف لنا دي

.
+ لازم أحدِّد موضع الشواهد لكن ماستبعدش انه جاب استشهاد دقيق مش ثقة فيه لأني معرفوش لكن ثقة في استيعابي لخطوط سير التفاسير فدا مش مستبعد وان كان مش مؤكد فيلزم الاطّلاع..
اديني فرصة أدوّر..

.
+ (بعد فرصة) دلوقت معايا شواهد متوافقة مع كلام صاحبك لكن مش في رسائل البابا أثناسيوس للأسقف سيرابيون.. لسّاني منتظر لو عرفت فين فيها توريني بدل ما أكلّف نفسي مزيد من القراية بدون لزوم..
إنما على كل حال دلوقت هاكرمك باستهادات البابا أثناسيوس بشواهد يوحنا6 في رسالتين فصحيّتين الأولى والسادسة عاوز مزيد من دقيق المَرجَعَة ففي الرسالة الأولى فقرة خمسة  استشهد بـ "يو6:
51": "إن لم تأكلوا جسد الابن الإنسان وتشربوا دمه فليس لكم حياة فيكم"، وفي الرسالة السادسة فقرة أربعة استشهد بـ" يو6: 53": "أنا هو الخبز الحيّ الذي نزل من السماء"..

وهجيب لك ترجمة انجليزية معتبرة للفقرتين كلّاتهما:
1, 5.

If it is bent towardvirtue, it will be nourished by virtues, by righteousness, by temperance,

by meekness, by fortitude, as Paul saith; ‘Being nourished by the word of

truth.’ Such was the case with our Lord, who said, ‘My meat is to do the

will of My Father which is in heaven.’ But if it is not thus with the soul,

and it inclines downwards, it is then nourished by nothing but sin. For

thus the Holy Ghost, describing sinners and their food, referred to the

devil when He said, ‘I have given him to be meat to the people of

Aethiopia.’ For this is the food of sinners. And as our Lord and Savior

Jesus Christ, being heavenly bread, is the food of the saints, according to

this; ‘Except ye eat My flesh, and drink My blood;’ so is the devil the

food of the impure, and of those who do nothing which is of the light, but

work the deeds of darkness. Therefore, in order to withdraw and turn them

from vices, He commands them to be nourished with the food of virtue;

namely, humbleness of mind, lowliness to endure humiliations, the

acknowledgment of God. For not only does such a fast as this obtain

pardon for souls, but being kept holy, it prepares the saints, and raises

them above the earth

6, 4.

For even God is not ashamed to be

called the God of those who truly mortify their members which are upon

the earth , but live in Christ; for He is the God of the living, not of the

dead. And He by His living Word quickeneth all men, and gives Him to be

food and life to the saints; as the Lord declares, ‘I am the bread of life .’

The Jews, because they were weak in perception, and had not exercised

the senses of the soul in virtue, and did not comprehend this discourse

about bread, murmured against Him, because He said, ‘I am the bread

.which came down from heaven, and giveth life unto men

لاحظ هنا في الاتشهاد تمام ما توقعته وما لم يحتج لنباهة إن موضوعه مختلف عن الإفخارستيا وحتى الاستشهاد مقطوع، لما قال انا هو الخبز الحيّ الذي نزل من السماء مكملش انه قال "والبخز الذي أعطي هو جسدي".. لاحظ كمان لما قال ان اليــهود لأنهم ضعاف يفي الاستيعاب ومفهموش الكلام بمعنى الفضائل والروحانيّات فتزمّروا.. يبقى لا اجتزاء استشهاده ولا صريح تفسيره يسيبو فرص ان كان شايف الشاهد دا يخصّ الإفخارستيا، هو داخل عاوز شاهد بسيط لمعنى أبسط عن العذاء الروحي كلمة الرب، فهل دا معناه انه لو كان كمّل كان قال ان المعنى يخص الإفخارستيا؟ اضح انهلأ وان عمق تفسير الشاهد مش بتكلم هنا وحياً ولا لاهوتيّاً لكن مجرد عمق بح كلمة طتفسير" دا كان غايب عنه مبعدشعن اخوتاك البروتستانتفي النقطة دي..

.
= يا عم يا عم محدش قدك اباء نيقية وما قبل نيقية والنصوص الانجليزي لكن هنبعد عن السؤال

.
+ لعّ مش هنبعد ولع النصوص مش من مجموعة نيقية ويستحيل إنها تكون!!
الرسايل عن الروح القدس مجوش في المجموعة دي، هم أشارو لها لكن قالو معندهمش جهد للأسف يزوّدوها..

فيه خطأ مشهور كمان عند بعض التفهاء لما يقولولك عندنا اباء نيقية ويهبدوك أي كلام منسوب للبابا كيرلس دول عشاشين وجهلاء ودخلاء معاً لأن المجموعة دي أحد قضاياها اللي استلفتت نظر البهض ووضعولها بعض التفاسير انهم كانو ضد البابا كيرلس الاول علشان كدة مدخلوش كتاباته في مجلداتهم، فمعنى ان حد ينسب كلام له منقول من املجلدات دي يبقى أقل القليل بيشير لمرجع ميعرفش أحد أشهر قضاياه.. بالمثل مجلد البابا أثناسيوس انتقائي مفوش كل حاجة..

.

= امال انت جبت النص منين

.

+ من كتاب محمِّله يشمل رسايل مجتش في المجموعة دي وممكن رزع مرجعه هنا بالمرّة علشان ابقى سلّمتك كل العلم النافع J

موضع الرسايل الأعلى دلوقت هو مجموع ميني لأن زي ما كتبت قبل كة انها مش في مجمعة نيقية،

هنا موضعها باليوناني: المجلد 26 العمود 529 انت طالع..

ودا كتاب مترجمهم انجليزي هم ورسايل تانية معاك احلى مرجع:

C. R. B. Shapland, The Letters of Saint Athanasius Concerning the Holy Spirit, London: The Epworth Press, 1951, pp. 58-189.


.
= كدة الاستشهاد بتفسير البابا اثناسيوس اتحل تمام

ميلبيش طلب اللي استشهد بيه والكلام داهيصدمه

شكرا جزيلا

لكن احنا نفسر يوحنا 6 ازاي وتفسيرنا ازاي نثبته

.

+ ماهو دا بعينه هو اللي سبقت وحذّرت من تعويره لأني هقوم المرة دي بالتفكيك لكل التلاكيك اللي تبع تراثنا المعاصر التعيس مع دهس وهرس التفاسير الخطاقيّة الفاشلة لخصوم حقيقيّة الإفخارستيا أكيد، لكن مش قبل حبة تكدير للسكندريّة الطائشة اقرا نص تفسير البابا كيرلس الأول السابق طرحه وبعض شرحه، هتلاقي في السريع بيقول "المسيح حمل البنشمنت عنا" وهتلاقي بيقول انه عمل كدة "بطريقة ما" فاتتك دي مع وجودها واتلنويه ليها كمان حبيت ابرزها، ونصّ ترجمتها أهو بالمرّة Christ Himself came in in some way to undergo punishment for all يعني لا تفسير فداء مفصل ولا بيوافق هلافيت زمانكم إن مفيش حمل عقوبة ويبقى مرجعيتهم مضادة لهم وتعاني بعض الخواء التفسيري فوق خوائهم..

.

= يا حزن الحزن

.

+ يبقى كل فريق اتفكّك له ما يلزم تفكيكه J

تفسير العظيم حامي الإيمان صحيح وبسيط لكن سطحي مفهاش مجاملة دي، مش هقول علشان متكالِّمش عن الإفخارستيا، مش بااللغائيّة ولا الرغبويّة دي يكون الكلام، لكن سطحية تفسيره إنه قصر عن الزصزل لقلب خطورة كلام الرب اللي خلّى اليهود يستثقلوه، هو ظن على قد غرضه من الاستشهاد إنهم مفهموش كلام روحي بسيط لأنهم ماديين أو أغبياء، والموقف مش كدة، لكن مع خطوة للعمق الأخطر تفسيريّاً ولعلي انفرد بيه، فهنا مفاجأة والتفسير فيها مقبول من الجميع، حتى مع كونه هيقرّب للإفخارستيا لكن محدش من غير المؤمنين بحقيقيّتها يقدريفتح خشمه ضده..
في قلب النصّ وفي أخطر عناصر السياق الذي هو خلية الكلام التي يعرف المتكِّم أن السامعين يفهمون الكلام بها، تلاقي ان الكلام عن أكل اللحم وشرب الدم وكل دا متصل بالذبائح: ذبائح السلامة وذبائح الكفارة، واتّصال كلام الرب بالذبائح مش كلمة منفردة لكن خطاب شامل بمعنى الذبائح وقوانينها إيجاباً وسلباً كمان، بقوة الطوفان بيكتسح ضلامة اليـــهود ويثبت حقيقة إعلانه عن حقيقة نفسه وان هو الذبيحة،ً وهشرح كل دا:
اللغة فيها أكل لحم وشرب دم!
أكل الجسد أو اللحم دا قانون اللي يقدم ذبيحة عن خطايا نفسه فبيشترك في الأكل منها، لكن ممنوع يشرب من دمها لأن الدم فيه وبالنصّ "حياة" و"نفس" البهائم.. الرب هنا رفع خطورة خطابهمع اليهــهود درجتين:
درجة النقل منمجرد الحياة بطعام إلى الخلاص والمغفرة بالطعام،
ثم من مجرد الخلاص بلحم الرب إلى نوال ذات حياتهداخل حياتنا بشرب دمّه..
اليــهود سواء فهمو دا بوعي كامل أو على الأقلفهموه بحس داخلي من كتر ما معنى الذبائح لحماً ودماً متغلغل فيهم، وبموجب فهمهم استصعبو قبول إن الرب هو بيحة خلاصهم.. من هنا يتفسّر وفقط كلامهم إن هذا الكلام صعب  من يقدر أن يحتمله، مقالوش من يقدر أن يفهمه..
فالرب في خطابه العجيب دا قدِّم نفسه ليس كمجرد طعام للنفوس بيتعليمه، مع كن اد صحيح، لكن دا كان على أطراف أمواج بحر خطابه، وفي العمق رفعه إنه طعام الغفران مش مجرد كفارة، وطعام الحياة بذاتهبمه مش مجرد أكل لحم يتهضم كمادة في جوف الآكلين..

دا التفسير الصحيح ودا اللي لما ينتبه له الجميعهيكون مدخلمعقول ومقبول ولازم وجازمللنظر إلى الإفخالاستيا في النصّ..

اللي يرفض التفسير دا بعد ما عرفه يبقى عليه يوضَّح ليه الرب اتكلّم عن إن خبزه الذي يعطيه هو جسده؟! متمشيش دي مع تعليمه الروحي كمجر كلام، ولا على نعمة الإيمان بيه لأن تشبيه الإيمان بجسد مش متوافقة، لكنلمايكون القصد ه وذبيحة الرب على الصليب فهنا يكون الكلام يفوق حتى التشبيه إلى إنه تصيح بلا أي مجاز!!!!
الخلاصة تفسير ملزم، ومن هنا تقدر توصل بسلام للإفخاستيا.. صحيح مفيش إفخارستيا حاضرة  في المشهد ولا حد كان يسمع عنها أصلاً وقت الخطاب دا، كن خطاب الرب فتح باب النظر لحقيقة إن الذبيحة اللي هيقدمهاهتشمل وانين ذبائح اعلهدالقديم بلزوم الاكل منها،وإنها أعلى كمان منها من حيث لزوم شرب دم الرب،

فكيف يكون هذا؟ هنا هتيجي الإجابة من الإفخارستيا ويتم إحكام دائرة ارتباط المعاني بكلام شرحه، أقصد كلام شرحه من الرب مش شروح الاجيال التعيسة أصحاب الجدليّات، فبكدة يبقى عندك خطاب الرب يعلن انه هيكون هو الذبيحة الأعظم، ثم حقيق تقديم نفسه كذبيحو، ثم بينهما قدّم إجاب سؤال كيف يشترك المؤمنون فيما سبق وأعلنه بلزوم الأكل منذبيحتهكما في قانون ناموس لذبائح ليكمل كل شئ ولا ينقضه..

بكدة معاك التفسير ومعاك محاولات تفسير ناقصة ومعاك محاولات تفسير تصل للنتيجة الصحيحة بشرح غلط وشروح تصل للنتيجة الغلط ببعض الصحيح من الشرح السطحي ومعاك وسط كل دا شرح آبائي كان داخل ياخد شاهد لموضوع بسيط أظهر ان المعنى العميق للشاهد مش حاضر عنده، مع كون المعنى الصحيح للإفخاستيا (وليس لتفسير الشاهد دا) حاضر عنده بكل اقتدار.. 
.
= تمام دي فكرة شديدة

مش مشكلة نرد ازاي على البروتستانت دلوقت معاك

 لكن المهم ان فيه تفسير كان عندنا وطلع اثناسيوس مش موضوعه لما استشهد بيوحنا ستة او مسمعش بيه

لكن كدة لايزال الكلام ضدنا بدرجة ما

.
+ ضدكم انتو متجمعش هنا
.
=طب خليك معانا تعبر الينا واعنا كدة احنا فيه تفسير مهم قوي عندنا وهيطلع غلط ولا ايه

معاك الافخارستيا بخير لك نبرضه التفسير الخاص بيوحنا ستة مش قليل وكدة يبقى فقدناه ولا ايه ؟

.

+ لعّ مرة جديدة أكيدة..

هوريهالك من شاهد عبر بينا..
دلوقت انت عندك عقيدة صُلبة راسخة هي تجسّد الرب شرطاً من امرأة دون رجل، أوكيه؟
.
= للغاية هو دا عاوز كلام
.
+ ومطلوب لها نبوّات ومدارس الاحد مقصّرش وهوذا العذراء تحبل وتلد..
تمام؟
.
= وتعظيم سلام
.
+ جيت انا رحت جايب لك نبوّة تانية من إرميا 31،
عن امرأة تحيط برجل، وقلت لك اكتشفت من تفاسيري نبوة اوعى وشّك..
انت هتتفاجئ بيها مسمعتش عنها في المحفوظات قبل كدة، ومش هتبقى وحيد في موقك لان الأكثريةهتوافقك ان عمرهم ما انتبهولها كنبوة عن التجسّد..
أفهل لهذا ولعدم استيعابكم للنبوّة دي يكون موقفكم من تجسّد الرب حل اشتباه؟
.
= حاشا وكلا
.
+ بالمثل:
فيه إفخاستيا وشواهدها حاضرة معاها في ذات موضع صنعها الأول، ولها شواهد تشير لصنعها لاحقاً في تاريخ الكنيسة الأولى وبولس بيتكلّم عنها مرة يقول ناه استلمها منالرب ومرة يقول ان اللي مش هيميّز جسد الرب بيجراله كذا وكيت..

ومع الشواهد دي والإيمان دا فيه ح جاب لك شاهد جديد من يوحنا، طبيعي ماتنتبهشأو متلتزمش بقبوله كشاهد يوافق نفس المعنى.. محتاج وعي وربما وقت لحد ما تستوعب.. أو ربما ماتستوعبش وتصمّم انه شاهد يتكلم في موضوع تاني، غير الموضوع الاولاني اللي انت مؤمن بيه...
.
= حلو قوي التشبيه دا
وكمان حلوشاهد امرأة تحيط برجل دا علا جديد كنبوة عن التجسد
.
+ (الآتي تكرار للسابق بكلام جديد، بفعل انقطاع الكلام وسط الحوار،  واحتفظت بيه وقت نسخ وتنسيق الموضوع، لأنه لم يكن بالساهل
J كما كرّرت التكرار يثبِّت المحتار)

كنت بقوال لك كلام الرب عن ذبيحة ذاته على الصليب، يبقى كلام عن ذبيحة هي الأكمل والكافية وحدها،

وبعدين إشارته للذبيحة عن طريق "تأكلون" وتشربون" يبقى بيفيد إن ذبيحته لازم تستوفي عمل الناموس من مشاركة اللي قدّمو الذبيحة في الأكل من لحمها كختم على إقرارهم إنها ذبيحة إثمهم أو خطيّتهم.. فهيبقى السؤال الملزم: آمنا وصدّقنا إن الرب فصحنا المسيح المذبوح لأجلنا، لكن ازاي ناكل من جسده بحسب إلزامه؟ فهنا هترجع سويعات من ساعة الصليب فتجد نفسك على مائدة عشاء الرب بين رسله الأظهار المشمولين بنعمة الروح القدس ليس بعد كثير من اللحظة دي.. هتلاقي هنا واىن إفخارستيا تجاوب سؤالك ازاي تشترك بالاكل من ذبيحة الرب الفادية المخلِّصة الغافرة.. هيعجبك، تطلع باللي عجبك دا عاللي منعجبوش الإفخارستيا وتحرجه متتكسفش، دي فرصتك، قول له يجاوب السؤال عن كيف يحقق ما قاله الرب في يوحنا6 عن الأكل من جسده والشرب من دمه، علماً إن جسده هنا بوضيح التفسير هو ذبيحة صليبته، يا يقبل،  يا يقول إنه ناقصه شئ يخصّ ذبيخة خلاص الرب ومش لاقي له إجابة، يا يخترع أي إجابة سبق إثبات خيبتها وان كانت بلا حاجة لدى ذوي النباهة لاستبيان تلك الخيبة..

.
=الموضوع كله كد بقى تفسير جديد محتاج يتنسق ويتقال ويتنشر بدل اللخبطة اللي هريانا دي
لكن مش عاوز اتوه عن طلبي بإثبات ان شواهد يوحنا 6 توافق المعنى اللياحنافاهمينه انهاعن الافخارستيا
ولا التفسير دا كمان غلط ولا ايه ولو صح صح ازاي
.
+ التفسير الرائج صحيح لكن محاولات برهنته دخيلة عويلة، شوية تركيز كل الصح يبان وكما سبق وفككت تداخل صاحبك البروتستانتي فيلزم أفكِّك مش أشكِّك نحن نتكلم باليقين لا الشكوك، فيلزم أفكِّكك البراهين الخيبانة من ناحيتنا لكيما يتلألأ نور صحيح التفسير ويتفصّل باستقامة بلا ملامة..

والآن فما يلي ينبغي أن يلزمه الحذار من الانبهار:
والبداية بسؤال كبيس:
ليه البابا أثناسيوس مطلوب منه أصلاً يربط يوحنا 6 بالإفخارستيا؟

أنا تفسيرياً قلت ان اللازم ربط الشواهد بذبيحة الرب التي هي خبزه، من قبل فحص سؤال طبيعة الإفخارستيا،

لكن ربط خطاب يوحنا6 بالإفخارستيا محتاج خطوة تفسيريّة أعمق مش بتبرق في ظاهر النصّ مع تمكنها من أعماقه، فليه مطلوب من مفسِّر إنه وهو بيذكر الشواهد في عظة بتتكلّم عن موضوع في عموم الروحانيّات إنه يلتزم بالحديث عن الإفخارستيا بقانون إنه لا استعمال لشواهد يوحنا6إلا بتفسيرها أنهاالإفخارستيا؟
توقّع الربط دا جه منين؟
احنا بنربط لأننا بنناقش ناس بينكرو ان الإفخارستيا "حقيقيّة"،

مش بينكرو إن فيه عشاء رباني لكن بينكرو طبيعته، فدا اللي ألجأ الناس تلقائي تدوّر بعشومة على حاجة بتقول "جسد حقيقي".. ودا عيبأعياب المذهب الدفاعي..

أكيد يوحنا6 بتتكلِّم عن الإفخارستيا، أنا مش بقول ان الغشومة في الفكرة المقدسة دي، حاشا، لكن الغشومة ان الناس بتحصر شاهد خطير في إابة سؤال فقيرة وفاشل.. لما يفهمو إيه الإفخارستيا وإيه يوحنا 6

لكن خليني على الأقل دلوقت فنياً وتفسيريّاً أقول لك خط السير الغلط جه ازاي وانتج إيه:
كلام الرب عن الإفخارستيا في مواضع صنعه لها دا منطقي ومباشر هذا هو جسدي هذا هو دمي..

بالمثل كلام بولس الرسول عن تمييز جسد الرب..

الفصول دي بتتكلّم عن الإفخارستيا في وجودها وتشير مباشرة لمرّات حدوثها بالفعل..

لحد هنا كل ما يخص الإفخارستيا وطبعتها وفعلها حاضر وليفسرنّ من له في التفسير..

لكن يوحنا 6 مكانش فه إشارة لصنع مائدة الرب كنسيّاً الذي هو موضع الاختلاف،

فالكلام في يوحنا 6 وان كان مقاربة حقيقية للإفخارستيا لكن من دايرة أعمق وأعمّ جداً من طقس العشاء الربّاني!!

فلما البعض خطف شواهد يوحنا 6 لأنه بيلوّش تلويش دفاعي لأن كلمة "جسدي مأكل حق" فيها، وهو هيموت على كلمة "حق" دي..

فالخصوم هيردو بورهم على محاولة استعمال يوحنا 6، فالرد على المحاولة دي جلبت بدورها محاولات إيجاد بديل بنفس الطريقة الغشيمة،فبقى كل طرف قلقان من اهتزاز تفسيره فحاوطه بالجبس وبكدة خنقو نص خطير واسع عميق عالي باختراعهم مرفوضات للمعاني في النص من حيث منعو العدوين إنهم يحطمو تفسيرهم..

هديك مثل بعينه من أمثلة التقفيلة الغشيمة دي:

ييجي "الأرثوذكسي" يقول إن الرب قال جسدي مأكل حق،فييجي الرافض للحقية دي فيقول ان دا كلام رمزي، فيرجع "الأرثوذكسي" يعدم رمزي وأولاده وكافة نسله، علشان ميفضلش في الكلمة غير معنى "حقيقي" اللي هو مش فاهمه بالمانسبة! فيقوم التاني يجيب امثة تفيد ان فيه رموز في الكلام فيرجع الأول يحط نماذج أنمذَج منها ويطبقها بطريقة ولا نمو1ذ من دول ماشي في السياق، فيبقى ثبت ان مفيش رمز!!! من بين النماذج اللي أعدمها دي نموذج إن كل كلام لازم يوافق سياقه، لكن القبطي العويص انتبه انه لو قدر يثبت ان مفيش "علاقة" بين الخبز والجسد يبقى قتل أي رمزي وأي ساكن بجواره، لكن نسي ان لو مفيش علاة يبقىالكلام لغو حاشا لكاام الرب، فقوم طلع القبطي العويص طلعته التفسيريّة الدفاعية الانفاعيّة ديّة، وآفة الأذى تسكن في نزعة "الدفاع"، فقعد يترصّد لأي علاة أو شبهة علاقة بين الخبز والجسد ليثبت انبتات الصلةأي إن الصلة منبتَّة تماماً البتَة بين الاتنين فلا رمزبعد اليوم.. هو عمل ايه كدة؟ هو اتهم كلام الغجيل ان ملوش علاقة ببعضه، واتهمكلام الرب، حاشاه، إنه بيربط جسده بشئ ولا له علاقة بالجسد.. والمشكلة هنا عمّت على أصل طقس الإفخارستيا مش مجرد على بلاغة عظة يوحنا 6، لأن التصميم على قطع جدور الصلة بين الخبز والجسد هترجع على الطقس نفسه بسؤال: هو ليه الرب اختار الخبز ليكون هو مادة تقديمه لجسده؟
.
= يالهووووووووووووي
جامدة جدا دي
.
+ لكن العصر القبطي مش سهل
هو قطّع جدور الصلة بين الخبز والجسد لأنه ظن سهولته، لأنه مبيشوفش وميعرفش ان "لحم" اللي معناها خبز هي لحم اللي منها لحم الجسد، وان الثمر في الشجرة اسمه لحم الشجر في شواهد.. هو مش منتبه لدا فاستسهل يخلبط محاولته لتقطيع املنابت بين الخبز والجسد، لكن مجاش ناحية النبيذ والدم لو تلاحظ
.
= يالهوي

صحيح محدش قال ان مفيش علاقة رمزية بين النبيت والدم

ليه ؟

.
+ لأنه عارف كويس ان النبيذ اسمه دم العنب،
ولعله يعف أو ميعرفش مش هتفرق معاه هنا ان لما النتبيذ يتعتّق اكتر بيبقى اسمه "روح" العنب، فهو لعلمه بدا بعت عن محاولة  قطع الصلة  الترمزيّة بين الدم والنبيذ..

.

= طب دا كدة ضدنا احنا
.
+ وضد دليل صاحبك بالأساس

البابا أثناسيوس اللي عاش قبل دخول الجدلية مرجلتها الحمقاء الحالية لما تحب تعرف إيمانه بالإفخارستيا تناقش تفسيره للفصول اللي بتتكلم عنها حال حدوثها، ودا اللي معملوش صاحبك

.

= صح لكن معنى كدة برضهان ولا احنا نقدر نستعمل يوحنا 6كدليل

.

+ نقد ونص، هو السؤال الرئيس في القضية ايه؟

هل هو "يوحنا 6 عن الإفخارستيا ولا لأ!"؟
ولا "هل الإفخارستيا جسد حيقي ولا لأ!"؟

.

= السؤال الاصلي هو التاني هل الافخارستيا جسد حقيقي ولا لا

.

+ يبقى تمسك على السؤال دا..

وتمسك على ان إجابته بؤرتها في موضع إتمامه  في شواهده المباشرة:

الرب قال هذا هو جسدي كان بيشاور على الإفخارستيا بإيده مش بيشاور بالكلام على عموم مفهوم جسده زي ما كان بيتكلّم في يوحنا 6، وإشارته للإفخارستياً خبزاً وكأساً شواهدها في تلات أناجل كمان،

ومثله بولس الرسول لما شاور على ذات الإفخارستيا وقال ان اللي ياكل منها بدون ما يمتحن نفسه يكون غير مميز لجسد الرب ويمرض ولّا يرقد يعني يمت حتّى!!

من هنا تثبت ان دا جسد حقيقي للي بيفهم، ومن ثبوت دا توصل ليوحنا 6 حيث يتكلّم الرب عن "جسده" بدون حضور للإفخارستيا أصلاً، وبيقول تأكلوا جسد ابن الإنسان وتشربوا دمه، والتفسير كأي تفسير يكون من سياق موضعه حيث الناس مكانتش سمع عن الإفخارستيا اللي مكنتش اتعملت للوق دا، فهتلاقي التفسير متسع وكريم يزيد ولكن لا يستبعد الإفخارستيا، تفسّر كدة فتجمع مع الإفخارستيا معاني كتير داعمة لشرحها ومتلاحمة مع جوهرها..

انا كل دا بوصل ليوحنا6 بحقيقيّة الإفخارستيا مثبتة بيقين، مش يثبتها  منه وش لكن الإثبات بييجي بالتعمق منه للوصول لشواهد الإفخالاستيا خارجه أو العكس.. انما المفاجأة إن إثبات حقيقية الافخارستيا من داخل يوحنا6 فألطف مقاربة لها هي ذات أدلة منكريها كعادة الاستدلالات الدفاعية النادفاعية من المتوترين الدخلاء على كل حال من كافة الطوائف..

.
= هو دا ا عم

بعد ايه

اديني

بدل ما انت نازل تخبيط فينا محدثين وقدامى ومصدره

.

+ كلام مش جديد اتقال في بحر السجال بيننا هنا وفي غير هنا اكيد عدى عليك..

الخصهولك في جوز "ادلة" صُقْع..

لكن بعد تبرئة نف سي اني ببرز التخبيط فينا وائخّر التخبيط في غيرنا J

انا مركز بالعافية لصداع مصدّع طول الوقت، ولضعف تركيزي فبهون من التحدي التشاتلنج يعني بان باتابع كلامك كما هو واجاوبه، فالترتيب تأخيراً وتبكيرا من حنايك الكريم..

.

= سيبك وهات الادلة ضدهم في يوحنا6 ستة

 

.

+ بدون استعانة بشواهد صديقة J

.

= J

.

+ جوز الادلّة بكتبها بدون أقواس لانها ادلة بجد للصح رغم انهم بيستعملوها بالغلط لإثبات الغلط وبتردّ عليهم

هم بيستدعو الوية اللي بتحرم شرب الدم ومبينتبهوش ان الوصية دي وبدون شرحها المفاجئ للجميع لكن في حدو قضية الاستدلال على حقيقيّة الإفخارستيا فهي بتشهد لها بقوة لمن يفهم أدبيّة ولغويّة التشبيهات.. هل يجوز الرب يشبِّه يالمجاز يعني علشان كلامهم يتاخد على آخره، هل يجوز التشبه المجازي دا لمعنى روحي طيب بشئ مُحرَّم وقبيح جداً ناموسياً؟

.

=  وجول وجول وجول

.

+ لسّة الفار: البرهان ماتمش لح دلوقت نقض لحق استخامهمللحجة اابطال ليها لكن لسة ماشرحتش ازاي بترد في وش اللي بيقولها:

شوف المنطق يمشي ازاي هنا: إذا سايرنا فرض إن مفيش دم حقيقي، قبما أن لا يجوز التشبيه المجازي لأي معنى هيشرحوه لكلام الرب بشرب الدم، يبقى كلام الرب لاهو حقيقي (حسب الفرض) ولا هو مجازي (حسب مفاجأة ارتداد الوصية اللي استدعوها)..

وحاشا لكلام الرب ان هيبقىك بلا معنى، فيثبت هنا معنى انه شرب د حقيقي واما غباوة فهم الوصية بحسب استعمالها التجديفي دا فشرحه بسيط: التحريم على شرب دم البهائم التي لا تغفر خطايا ولا تحيي آكليها للأبد، وشرب دمها هو شركة في حياتها القصيرة الشهوانيّة وفي نفوسها المائة، لأن الدم فيه النفس والحياة كما هو مكتوب صريحاً صريخاً لتعليل التحريم..

والشئ بيبقى له قصد: فليه مطلوب عدم "الشركة" دي؟ ماهو احنا بناكل اكل ميت ومبيحييش للأبد وبناكل لحم الذبائح مع كونه مبيغفرش، فليه تحريم دمها وحياتها؟ مصلحة يا عم حياتنا قصيرة وفوقيها حبة حياة بهايم..

.

= همممم

الكلام شكله كبير

ليه صحيح

.

+ لان التقديس بيكون من لـ.. "من" أشياء يلزم تحاشيها لحفظ المُقدَّس "لـ" قصد تقديسه..

وفي حاتلنا دي فالتقديس هو من شركة حياة هائم عبر دمها لشركة حياة الرب عبر دمه كما قال: "من يشرب دمي يحيا للابد وأنا أقيمه في اليوم الأخير"..

.

= شفتها معاك قبل كدة دي لكن شديدة

.

+ وجديدة.. مش عليك ربما، لكن على كثيرين.. وتستلزم معاودة القراية لانها بتتوه في الأذهان المستجدة عليها بسرعة..

.

= والدليل التاني

.

+ بالراحة

التاني لما بيقولو اسظرافاً وتذاكياً ليه بتقولو الخبز بيتحول لجسد الرب مش جسد الرب هو اللي بيتحول للخبز لأن الرب قال الخبز الذي اعطي هو جسدي مقالش جسدي هو الخبز..

ياااااه عالاستسخاف.. لكن ببعض الروية تلقى دي بترد في وشوش اللي بيقولوها من ناحيتين قريبة وبعيدة،

وبيسترهم فقط ان مبيلاقوش اللي يلقط ويردّ صح..

الردّة القريبة مش على حقيقيّة الإفخارستيا لكن على تشبثهم بالمجاز.. مادام هم ماسكين جامد في المجاز، ومنه إن الخبز هو كلام الرب، يبقى بقوة هذا المجاز هو صحيح فالرب متحول لخبز منذ الازل لأن كلامه نابع منه منذ الأزل، وكل كلمة تخرج من فم الـله اللآب هي منطوقة بابنه أي كلمته وا عمل أزلي لا ينتظر ان يبقى فه انسان علشان يتبلقّى الكلام لان معناه في داخل الـله من الازل، فبكدة يبقى خبز الحياة الموجود ف كلام الرب هو فيه من الأزل فالتحوّل غير ذي موضوع في ازلمن لأن الكائن لا يتحول لنفسه.. فطرحهم لفكرة تحول الجسد للخبز ولو على سبيل سلبي لنقض فكرة مضادة فدا عمل غر ذي موضوع لا سلباُ ولا إيجاباً.. الدليل دا كدليل هازئ بخوم فكرتهم ارتد ضد تشبثهم هم بالمجاز عن طريق قبول المجاز لكن أكيد مش قبوله للنهاية إنما قبوله مبدئياً..

.

= جدليا يعني

.

+ لع.. انا قلت "مبدئياً"، لأن المجاز حقيقي في التفسير لكن لا يتوقف التفسير عنده انما لابد يعبر به مبدئياً كما سيلي شرحه..

وفيه اظهار لغوي لفشل المحاولة دي لكن مش موضوعنا، خليني اشرح ازاي "الحجة" دي هترد في وش انكار حقيقيّة الإفخارستيا..

جوهر "حجتهم" دي هو انكار أي تحول طبائع أصلاً ممكن يتفم من النص، فبيحطو احتمال تاني بيدّعو انه ممكن يتفهم من النص لتحول الطبائع لغظهار "سخافة" الفكرة المرفوضة منهم،فان سايرنا دا يبقى تحول الطبائع "سخيف" كفهم من كلام الرب،

.

= بالظبط هم يقصدو كة

.\

+ يبقى اه لزمة كلامه عن أجساد تحيا حياة أبدية؟

.

= هممممم دا تجديد مش تحول

.

+ يا للزنقة، والتجديد دا مش تحول ليه؟ والحياة الأبدية دي حيث لا يزوجون ولا يتزوجون ولا ياكلون ولا يشربون دي ايه؟

.

= تاهت شوية دي.. بتوصل لايه وازاي

.

+ باول ان حجة انكارهم لتحول الخبز لجسد الرب عن طريق التساؤل عن بديل مقابل ممكن يتفهم من نفس النص بنفس الطريقة (على ادعائهم)

بينتهي ان لما حد يقبله ويقول يبقى مفيش فعلاً تحول طبائع فيما يخص الإفخارستيا، فيبقى بنفس النتيجة (المبنية على غلط افتراضهم وتسبيبهم جميعاً) نفس النتيجة تنطبق على غاية الرب من الفداء ومن الإفخارستيا ومن حديثع في يوحنا6 كله..

.

= صحيح لكن عاوزة واحد يمسك الخيط اطلويل دا من طرفيه مش سهلة على اي حد

هتقول لي انك مش اي حد

.

+ هقول انا ما حد ولكنها نعمة الرب معي..

كنت عاو زالخص لك تفسير يوحنا6 بشكل نفي تماماً علشان ميبقاش كل اجلهد دا نفد في ردود وصدود بلا حدود وبدون العمل النقي اللي لو البشر مشيو بي هستريح وكل دا هيتلاشى..

.

= يا ريت

.

+ لكن مضطر الخّص التلخيص كمان لاختصار الجهد..

شوف يوحنا6 خطاب الرب فيه ممكن تبص له من عرضين واحد رأسي والتاني افقي..

علشان ماتتوهش..

الأفقي تشوف تلات عناصر رئيسة في مادة خطاب الرب: خبز، جسد (ومعاه دم)، أكل (ومعاه شرب)..

في التفسير حط قدام التلاتة دول تفسيرهم:

الخز لما تفسره بإنه كلام الرب (حسب المجاز) فدا تفسير صحيح وله شواهد متصلة كتير ومنطق لغوي وانكاره من جانب الممنين بالإفخارستياه و ناكار غلط، لانه تفسير مشمول بالضرورة لكن ليس هو عمق التفسير والوصول للإفخارستيا أكيد لأن الكلام لا يتوقف عند التفسير املجازي دا لكن انكاره خطأ كمثل التوقف عنده..

.

= مفهوم دا مع انه محدش بنيتبه له في سخونة الجدل المحفوظ

.

+ لكن الخبز وهو كلام الرب ازاي يبقى جسد الرب؟ النقلة دي تيجي ازاي؟

لابد ان الرب صعذد خطابه من الكلام الروحي إلى موضوع بعينه في كلامه: ألا وهو ذبحية نفه كفادي..

تذكر قوله: انا ما أتكلّم به.. فلما يقدم نفسه ذبيحة فهي ما كان يتكلم به..

لو الموضوع مجرد كلام خلو من شخص الرب ما التوراة مليانة نفس كلام الرب.. لكن الكلام له قصد الا وهو الإيمان بشخص المسيح..

وما موضوع الإيمان بشخصه إلا إن هو الفادي وإنه لاجل السر املكتوم منذ ادلهور ألا وهو الصليب لأجل ساعته قد أتى؟

يبقى تشبيه الخب بجسده مش مجرد كلامه المنطوق، لكن ذبيحته.. وكلامه المنطوق ذاته ليس مجرد وصايا روحية سبق للناموس طرحها وللأنبياء شرحها، انما كلامه المعنىه و كلماه عن تقديم نفسه للفداء.. فمن هنا يكون قوله ان الخبز الذي يعطي هو جسده لا يجوز منطقاً ولا لغةً إلا إن يكون معناه انه جسده كذبيحة فداء.. ودا يرجع بيك لكلمة "يأكله" انها حقيقية لأن الذبيحة الرمزية لمحبي الرموز كانت بتتاكل أكلاً حقيقياً، فكيف تُؤكَل الذبيحة الحقيقيّة؟ الكلام المنطوق أو المكتوب يتَّاكل مجازياً صحيح بفهمه وظهور عمله على قوة فاهمه كمثل الاكل لما يتاكل ويطرح قوته عاللي هضمه،

لكن الذبائح الحقيقية والرب ذبيحة حقيقية كيف يؤكَل جسده؟ وسبق الكلام عن شرب ادلم وتميزه عن تحريم دم البهام ولو كانت ذبائح..

.

= قربنا

.

+ كام ساعة قبل ساعة الصليب.. معاك حق قريب الكلام..

الرب ترك الإجابة بنفسه في يوم الخميس..

وقبل ما اقفل الجولة دي خد بانوراما النظر الرأسيّة..

وهي أخطر كل مقاربات وصف خريطة خطاب الرب،

واللي لما تشوفها تلتزم بتكديرو توبيخ وتلبيخ وتسبيج كل اللي اتورّطو في المجادلات الفارغة، لا تستثني أحداً خليك عادل،

المفيد: المقاربة الرأسيّة دي تستعرض مستويات صعود خطاب الرب، وعبرها كما عبر المقاربة الأفقيّة هتبان خيبة محاولات التفاسير الجدليّة الغلط من كل جهة.. فشوف ببساطة ازاي الرب صعد بخطاتبه والقط ازاي الدخلاء هبطو بخيبتهم:

% أول مستوى من سياق الموقف الرب بيرد على جموع عاوزة خبز للجسد الأرضي فقدم لهم البديل الاولى بالنظر خبز الحياة النازل من السماء..

لحد هنا تفسير ان الخبز دا هو كلام الرب املحيي صحيح جداً الغلطة هنا وشين المنكرين لحقيقيّة الإفخارستيا بيقولو هو دا وبس التفسير، المؤمنين بحقيقيّة الإفخارستيا بعضهم بيتهوّر وينكه علاى أساس ميقللش من ثبوت ان التفسير يص جسد الرب مش مجرد كلامه، لكن زي ما اللي بيقولميش تفسير غيره ويطلع ناقص فاللي بيقول دا تفسير غلط بيطقش من راس التفسير وينقّصه برضه.. لكن الرب قدّم بداية كلامه توجيه النظر لخبز الحياة اللي محدش بيفهم ومتزن ممكن ينكر انه كل كلمة تخرج من فم الـله..

عاوز براهين أخطاء التفاسبير دي ودي مسترخصها ومش قيمة انها تعطّل استعراض كلام الرب..

.

= لا سيبك من الهبل دا سبق واتهرس وخد منابه

.

+ انت مش فاهم قصدي: الادلة الفاشلة بين الفرقاء بتنوّر غباوتها اكتر مع تنوير الشرح بقاعدة بضدها تنكشف الأشاء، فإغراء تكرار رصدها وتكديرها بيكون عالي لكن من عينيّ اخدو منابهم سابقاً وهياخدو لاحقاً، معاك المستوى التاني للناموراما الرأسيّة لخطاب الرب المذهل في يوحنا6:

% الرب صعّد وعمّق كلامه عن خبز الحياة بتخصيصه وتعيينه إن دا جسده..

هو هنا عل ايه؟ هو أشار للحياة الأبديّ ليس عن طريق الناس تاكل ايه كتغذية تحيي للأبد لكن إلى الناس تتعالج بإيه علشان تستشفى من مرض الموت!!

هو دا جسده.. ذبحية الفداء..

السامعين سهل يفهمو انه بيتكلّم عن الذبائح هنا وان كان مش سهل يفهرسو الخطاب ويتابعو هندسة اتساعه وتصعيده انا قاعدين نفهرس ومع كدة ناس كتير عبر مئات السنين فاتتهم المعاني دي..

لكن الرب صعّد وعمّق خطابه كدة ولاحظ تكراري لكلمة عمّق مع صعّد لقصد: ان تفسير الخبز انه جسد الرب دا مينفيش انه في العموم وعلى شاطئ النظر هو كلامه وتعليمه، لكنلما يتقال انه جسده دا مش بينرك انه كلامه لكن بيتعمّق في عموم كلامه ويخصص نبوة الرب واعلانه عن تقديم نفسه فدية عن كثيرين.. تذكّر هنا الارتباط بين كلام الرب وبين سده إنه قال: "انا ما اتكلم به" واربطها بقوله "من يأكلني يحيا بي"..

% المستوى التالت الصادم لما اتكلم عن دمه مع جسده.. واظن دا اتناقش قبل الحوار دا في مواضع كتير للي يفتكر لكن هنا أزوّد إن دا أعلى مستوى ممكن يـــهودي يسمعه ويقبله إلا لو آمن أقصى الإيمان إن حياته مرهونة بشخص يسوع، كان يجوز يآمنو لو قبلوه إن هو المسيح لكن هم قبلوه وفقط كصانع معجزات أكل ولما اتأكِّدو انه مش ناوي يكمل السكة دي بحسب غايتهم مفضلش منه غي كلام مكانش صعب عليهم يفهموه الصعب انهم يسمعوه أي يقبلوه.. لأن يسمع معناها يقبل ببساطة..

وبكدة اليـــهود غير المؤمنين فهمو بعض ما لم يفهمه بعض المسحييّين المؤمنين!!!!!! يا للحزن..

.

= الكلام فيه كلمات ذهبية خسارة لازم يتعمل كتاب

.

+ الصحّة والوقت..

ودلوقت بعد عرض بانورا نظر رأسية وبانوراما أقيّة كلاهما يقودان بوضوح لغاية كلام الرب "الحياة الأبديّة|، ودي ظاهرة من بانوراما تالتة شمولية لعموم الخلفيّة، والبانراما الخلفويّة السياقيّة دي لها قصة تذكارية معايا، حين كنت في احب اجتماعات الخدمة لنفسي وكانأول اجتماع يطلب مني تقديم كلمة فيه ومن بعدها لم انقطع بعون ربنا، وكان من بواكر الكلمات هي موضوع بانوراما سياق خلفيّة خطاب الرب للجموع في يوحنا6..

اختصار القصة ان الرب عمل معجزتين اشباع اجلموع وبعدها المشي فوق الميّة والجموع اللي شبعت في المعجزة الاولى اتيقّنت ان الرب عبر المياه بمعجزة تانية لانهم كان وبيتبعوه علشان يعمل لهم معجزة أكل مزيدة ومكانش فيه سفن تعدّيه لا تعدّيهم فانتظرو وعبرو مع السفن اللي جاية ومكانش الرب معاهم فاتفاجئوبيه في البرّ التاني، يعني شافو معجزتين أهم، ومع كدة سألوه بتحدي رخيص يعمل لهم معجزة علشان يآمنو بيه، تاريهم مجهزين المعجزة بإيحاء أرخص من رخص تحدّيهم الأول، انهم قالو ه موسى "مثلاً" أعطانا المن، شايف الإيحاء التوجيه الرخيص الخبيث؟

.

= ايه دا انت قلت دا امتى داي ملاحظة شديدة

.

+ مش مهم امتى المهم بقية الكلام إن الرب ظبّطهم وواجهم إنهم تبعوه لأنهم أكلو من الخبز وشبعوا ونصحهم يعملو للحياة الأبديّة وإن اللي اكلو املن ماتوا.. ومن ذِكر الحياة الأبديّة بدأ الخطاب بتاعده واتساعه رأسياً وأفقيّاً كما سبق وكل خطوطه رأسّاً وأفقيّاً تبدأ بقصد الوصول للحياة الأبديّة وتنتهي عندها..

.

= حلو تكامل التفسير كدة

.

+ كانت كلمتي مش عن خطاب الرب أساساً لكن عن الرب خادماً ومعلماً وقائداً إنه مخالف لطباع وخصال زعماء وقادة الأرض اللي بينافقو شعوبهم وبيحبّو شعوبهم تنافقهم بينما الرب الجموع جايّة له جاهزة تتملّقه وتقول له يا معلم ومتى صرت ههنا وهو كان سايبهم وهم كانو بينادو انه ه المسيح وبعدها عاوزين يبعملوه ملك!!! "المسيح"، "ملك"، "يخطفوه ويملّكوه" "يا معلم"، كل دا ورا بعض، بالتصاعد الراسح دا الوقت اللي أي زعيم أرضي يحافظ على الزخم دا ومع ناس ماليين إيدهم منه لأنهم مستنتجين له معجزة وواكلين من معجزة!!!!!! عنده كدة شعب كامل مجاني خمسة آلاف رجل اضرب في اربعة يعملو ثورة كبرى، لكن الرب صمّم إن محدش منهم يتبعه إلا ان كان عاوز طريقه للسما، فدأ يفرزهم وكل ما يحاولو يفتحوله سكة تفغاهم يقفالها مادامت مش سكّته..

.

= حلوة الملاحظة دي لاجتماع خدمة

.

+ صحيح.. كانت دي فكرتي الأصليّة لكن التفت بقوة قويّة مفوّاة مع تفسير خطاب الرب لأنها وإن كان تحليلها نفسي وسياسي لكن مبتغاها هو الحياة الأبديّة اللي ظهرت إن الرب بعد ما واصل غربلة الجموع مقفضلش وراه غي التلاميذ قنظر لهم وقال لهم ألعلّكم أنتم أيضاً تريدن ان تمضوا، ومسابهمش يكمّلو مشي وراه غير لما بطرس جاوب الغجابة النموذجيّة وقال له.....

.

= الى من يا رب نذهب وكلام الحياة الابدية عندك

واو

.

+ انتهى الأمر لدي ومنها ترجع بالراجع لخاطب الرب تشوف كل خط فيه بيوصّل لغاية الرب ازاي..

.

= تمام التمام

حلوين الكام يانوراما دول افقي وراسي وخلفية

شمول كامل محتاج سنين لمراجعته لكن كل حاجة فيه دلوقت

لكن سؤال كمان معلش

نفس الشخص نزل بوست عن السولا فيدا و انا جاوبته من افكارك

.
+ يا حلاوتي بنعمة الرب

سولا سكربتوراسولا فيدا سولا جراسياجراسيا سنيوري

.
= هو فيه شاهد كتابى بولسى مش فاكر انهو سفر بيقول ان لا الختان ينفع و لا الغرلة بل الخليقة الجديدة و بيكررها ف عدد تانى بس بيستبدل الخليقة الجديدة بالأيمان العامل بالمحبة النعمة المخلصه بتدى ايمان عامل بالمحبة اللى هى الله طبيعته كده مش معادلة اصلا فيها + و
- زى ما قال الرب يسوع لنقوديموس عن معنى الدينونة أن اللى هيقبل الى النور لأن أعماله بالله معمولة ف قبل بيلاجيوس و اغسطينوس ما كنش الديبيت ده موجود اصلا

.
= بس عامة معادلة البروتو هى الأصح الايمان= خلاص +اعمال مش الخلاص= ايمان +اعمال

.

+ جراسيا سنيوري

وتتبلّى عليّ وتقول واخد من أفكار تواضعي؟ ويجي لك قلب تقول المعادلة  اللي عاوزة اللي يعدلها دي!

.
= هههههههه

لك ايه مشكلة المعادلةالبروتستانتية دي ؟

.

+ اعدل معادلاتك وصحّح تصاحيحك وصحصح لضلامة الأفهام الدخيلة العويلة!

نعمة = ايمان زائد اعمال زائد خلاص

وبالنظر الأعمق يظهر إن الحدود في المعادلة مش مربوطينبعلاة "زائد" لكن مربوطين بعلاة "بشرط أن"، فتكون المعادلة في أدق وأعمق وأبسط صورها:
نعمة = إيمان عامل بحسب ما يطلب الرب لخلاص مختاريه!

.

= تصدق  لوثر ذات نفسه و قوانين ايمان الويستمنستر المؤسسة للبروتو بتقول نحن نحلص بالايمان وحده و لكن ليس بالايمان الذى يبقى وحده

مش بعيد عنك دي ولا ليك اعتراض

.

+ تعليقي إنه لا جديد نفس التناقض اللفلوفي..

ايمان لا يبقى وحده يقصدهيثمر بعدين آمين عاوز اكتر من آمين؟ معنديش في المال دا اكتر منها وتكفي وتفي، لكن لحظة مايخطفش ىمين ويطفش حوشه هنا يسمع الباقي: لما "الإيمان اللي مبقاش لوحده" هو "شرط" الخلاص يبقى مش لوحده، لأنه لما دخل يسجّل حضور ويصرف خلاص كان بيتعهِّد إنه هيجيب وراه أعمال وبالاحرى حامل بداخله بذار الأعمال اللي هتبقى ثمار الإيمان.. فالخلاص مش بالإيمان لوحده حتى لو كان أولاً جه ظاهرياً "لوحده".. هل المعوّل عليه هو ما يصل في النهاية للخلاص؟ ولا شكل اجراءات التقديم؟

.
= الخلاصة مش الشكل اكيد
.
+ أكيد ثم أكيد ثم آمين المعوّل هو ما يتم به الخلاص.. التناقض هنا سهل الكشف..

ارجع لمعادلتي المتواضعة..

هنا الإيمان العامل مش شرط :تستقلّ" او "متعسِّف"  للخلاص لكنه هو نفسه أحد أوجه الخلاص، بكلمات تانية هو شرط طبيعي، زي شرط انك تفهم علشان تنجح ففهمك عنصر من عناصر النجاح مش شرط مستقل عنه بيذلّوك بيه مثلاً كأنه ممكن يتنازلو عنه وينجحوك لو حققت شرط تاني أو دقعت بدليّة..

(المثل عن النجاح المُستَحَقّ مش نجاح بالورق المضروب)

يقابل مفهوم "الشرط الطبيعي لا التعسفي للخلاص" اللي هو بيكون وجه كامل لذات الشئ يقاله "الشرط الطبيعي لا التعسفي" في العقوبة ومثله عندي انلعبت بالكبريت هتتلسع، هنا اللسعة جزء من ذات الغلط مش عقوبة هديديّة واحد ادى التاني وصية ميلعبش بالكبريت لقاه خالف فقام مكتفه ولسعه.. الفرق باين بين مفهوم الطبيعي واتلعسفي وازاي الشرط الطبيعي للشئ هو وجه من أوجه ذات الشئ..

ومتقوليش ممكن تلعب بالكبريت ومتتلسعش دا هيبقى مثل تاني انا المثل عندي طفل صغير هو اللي بيلعب بالكبريت ومش متمرن على اللعبة دي، لو انت هتلعب بالكبريت وبكلمك انت هؤلِّف لك مثل تاني..

.

= هههه صدقني فاهم ومحدش دلوقت لاقي كبريت علشان يلعب بيه

.

+ فيبقى كلامنا في معادلة الخلاص المُقدَّمَة بعون ربنا من شخصي المتواضع والتي هي سر محبة جموع الاجتماعات االتي عبرت بها أو عبت بي التي للشباب القبطيّ الأرثوذكسيّ، بدون أقواس المرة دي، كلامنا من ثمر المعادلة دي إن الرب عاوز يخلّص مختاريه من الأعمال الرديّة والأذهان الغائبة عن الإيمان، فبيعطيهم إيمان عامل صالح سبق الـله وأعدّه كي يسلكوا فيه، فهنا إيمانهم العامل مهواش شرط بيقدموه خيلصو لأن الموضوع كله من يد الرب أعطيناه، فعلاقة الإيمان اعلال بالخلاص زي علاقة الصحة بالنشاط مينفعش تسأل هل انت نشيط لأن صحتك كويسة ولا صحتك كويسة لأنك نشيط؟! عاوز مثل تاني مختصر ويخلّص لكن فيه مشكلة شكليّة، وهو مثل وجهين لعملة واحدة! مفيش وجه إلا وباللوم لازم يبقى فيه الوجه التاني فالسؤال أيهما شرط للتاني هو سؤال غير ذي موضوع ولا معنى..

.

= دا مثل قوي قوي

ليه بتقول ان مش مناسب شكليا ؟

.
+ لأن الوجهين لا يتقابلان بينما الخلاص بالإيمان العامل
J

صحيح المثل بيتفهم عند الفاهمين ان له وجه تمثيل ه المقصود لكن ضعاف العقول بيتوهو في المثل عن الممثول به والممثول من اجله

= المثل دا كدة الخلاص هو هو نفسه الإيمان العامل فدا كلام معتبر

يعني زي ذهبي الفم قال ان الخطية ضررها منها فيها كدة

.

+ معنى قريب ومتكافئ ومقبول وقال كمان ان مكافأة الخير هي الخير نفسه..
فالأمرين الثمينين هنا
لازمين لبعض لا وجود لأحدهما بدون التاني،

مش علاقة "واحد بيشترظ التاني يحصل مقال انه هو يحصل بعدين"..

لأن العلاقة بين الخلاص وبين "الإيمان العامل بالمحبة بموجب النعمة" هي علاقة مغايرة بين مفهومين لكن فيه ارتباط كياني حتمي بينهما، فتقدر تميّز كلاهما في ذاته لكن متقدرش تفسّر وجود واحد بدون الوجود التلقائي الطبيعي للتاني معاه،!! للي بينخدع في التمييز بين الإيمان العامل وبين الخلاص، فيشوف تميزهم لكن ميشوفهم حتمية اتصالهم   ويدوّر بينهم على علاقة شرطية هل أحدهما شرط للتاني ولا لأ دا مش فاهم الكتاب لما يقول أعمال صالحة سبق وأعدها كي نسلك فيها، ولما يقول بالنعمة انتم مُخَلَّصون ولما يقول بدوني لا تقدرون أن تعملوا شيئاً.. دا كفاية تفاجئ اللي حافظ مش فاهم فيهم ان الخلاص بالنعمة مش بالإيمان وإنه لو أصرّ على الإيمان  يبقى بينكر النعمة وبيتشرّط عليها شرط الإيمان،  فدي تخضه ويحاول يائساً يلقى لزوم للإيمان فيبدأ يحط مبررّات، فقوم انت تلحقه لبسكينة الرد إن دي نفسها مبرِّرات لزوم وجودالأعمال مع النعمة، فقوم هو يحاول يوجد فرق يخلّي الإيمان يحق له يتمتع بمبرر الوجود لكن الأعمال لأ، فتسأله ليه؟ فيبدأ يحاول يبروز فرق يخلي الإيمان يوافق النعمة بينما الأعمال تخلفها، فتقوم مخلّص عليه بإن الأعمال اللي تخالف النعمة دي زي بالظبط الإيمان اللي يخالف النعمة اللي هو إيمان شياطين فدا خارج الكلام، لكن مادام فيه إيمان بيواف النعمة فبنفس قوة وجوده تتوجد معاه أعمال توافق النعمة، وكلاهما بالنعمة.. والخلاصة إن هو دا عينه حال الخلاص، مش "شرط" الخلاص.. لأنالخلاص بالنعمة والنعمة لا بتتشرّط ولا حد يتشرّط عليها..

.
= رهيب

الا بمناسبة الدعكة دي للناس دول هو ايه او مين ويستمنستر ده صحيح؟

.
+
وسيستمنستر دا انجليكاني الأصل لكن منقلب عاليهم بغرابة ومتحول يمّة المصلحين اللي اتسمو مصلحين أصلاً بعد ما وستمنستر انحازت لهم!!

والانجليكان مش لوثريين

.
=
كالفنيين؟

.
+ لع

لكن وستمنستر هي اللي انحازت للكالفنية قبل ما يكون للكالفنيين وضع جامد، ما هم دول المُصلَحين.. ريفورمد يعني J

= ازاي انجليكان وانقلبو عالانجليكان

.
+ صبراً
معرفش كل إجابة..

مثلما أنا مس معصوم فانا مش موسوعات،

 مكملتش موسوعة واحدة أصلا،

لكن وست منستر انكليزية انجليكانية المنشأ وأعجب من كة المؤمتر دا دعا له البرلمان الانكليزي شخصياً، مجلس الكومونز، اما طلع كومونز صحيح J

كانت الدعوة لدعم تميز كنيستهم والمؤتمر مكدِّبش رجاهم وخلاهم يتميّزوا غيظاً..

واما اصل الانجليكان دول فقصتهم ببساطة ان كان فيه ملك انجليزي بياكل الاطفال وملكة مفترسة اسمها لودي ميري وكدة..  بلودي زفتة دي بن آكل الأطفال انقلبت بدرهاع لى انقلابه

كلها انقلابات زمنتا شايف لحد ما عمل الوست جست دا فانقلب على الجميع

.

= بياكل الاطفال بجد؟!

.

+ الكدب خيبة هم قالو وانا مكنتش حاضر بنفسي J

لكن هيروح فين في بتّه بلودي اللي حرقت لها ييجي بيقولوا عشرات الالوف علشان ترجعه كاتوليك (قلت كاتوليك دلوقت قلتش كوتاليك لان كاتوليك ما بعد كين بلودي ماانحدروش للعار رغم انهم كانو مجرمين برضه،  فينفع يفضلو كاتوليك واتبرأ من جرايمهم واعتبرهم عار على الكاثوليكية اما الكوتاليك فمش محسوبين أصلا على كلمة مقدسة ك،"كاثوليكي" فبعلم لم قطيعة معفية اصطلاحي من جدورها قبل ما تسألني عن الفرق)!

.

= يا عم نين اللي اتحرقو دوا خلينا فهيم

.
+ هو إن ماسألتش عن اللي بيتاكلو تسأل عن اللي بيتحرقو؟ دول ناس جدعان مش انجليكان؟ لكن جدعان صممو على أنجلكتهم وكوين بلوي استهدو استرضو وهم أبداً فهي عاوز ترجعهم للحظيرة الكاتوليكية لكن بالافترا مش بالإيمان فقامتاتخنقت وحرقتهم على المحَكّ! هي مش فاضية برضه وراها مملكى وحكم وهم ماتعاونوش معاها ومقدروش صبرها..

.

= ايه دا كمان ؟

.|+ انت مش بتسمع قولو الشئ دا او الشخص دا على املحك؟ المحك هو اللي بالانجليزي ستيك ياء لينة مطيولة، بيربطو بيها واحد ناويين يحرقوه علشان مايجريش ويولع لهم في كل حتة شوية..
.
= ايه هو دا

انت قلت المفترية دي عملت كدة في كام واحد

.
+ مرة تانية الكدب خيبة انا معدتهمش لكن بيحكو في التاريخ كام ميّاية كدة.. متين تلتمية على ما قُسُم..

هم ونصيبهم..ورغم انهم كانو بيتحرقو علشان يرجعو ومرجعوش الجدع جدع..

انما عالأصل دوَّر اعى تتعوّر! هنري كل نسله كان موبوء لحد ما طلع واحد منه هنري متأخِّر وعاوز يتجوز تاني

لان مراته الاولى مجابلتوش ولد

فاخد قرار بطلاقها لانها مرات اخوه ودا ضد الناموس!

.

= اهاااا بس بروتوستانت مصر مشيخيين مش انجليكان صح؟

.
+ أكثرهم لكن لولا الوست منستر اللي كان متقام أصلاً لدع الانجليكان وتنظيم معتقدهم وقلب كالفيني لولاه ولولا دعمه الفني مكانلهمش وجود يُذكَر على مستوى العالم،
لكن كل واحد بينسى أصله وينكر أصحاب الفضل عليه..
.

= اغلبهم كالفنين في مصر يعتي ؟ مش كدة

.
+ اسمهم الرسمي الكنيسة الكالفنية المشيخية بريسبيريان يعني ودول اللي انو تبع كالفن من الاول لكن لا يُذكَرون ككنيسة انما الويستمنستر نجدهم امدهم برافد معتبر من اامصلحين (يقصدو مصلحن الانجليكان الانهممنقلبين عاليهم افتكر في الويستمنستر ودا كان مفاجئ أصلاً هي جت معاهم ك كدة) فقوم زودو كلمة فبق االكنيسة الكالفنية المشيخية المُصلَحَة ريفورمد ما انت عارف
J

لكن موقغك مش ضغيف قدام صاحبك دا

هدلّك على دخلة جامدة تهزه

صحيح لا يكتم البروتستانتي الكالفيني الا بروتستانتي لوثري فقُل له قال الرب هذا هو جسدي فاثبت لي ان الرب كاذب حاشاه خكذا تكلم لوثر باستثاء حاشاه انا اضفها لإصلاح بواخة كلامه..

انام يا سلام على مارتن لما تصهلل  معرفش يردّو عليه

.

= فيه لوثريين ف مصر؟

.
+
في حدود معرفتي التقليدية ماسمعتش لكن ماستبعدش لان أي حاجة ممكن يبقى لها أي حاجة في أي حتّة في زمننا، و"حتّة" دي كلمة مصرية بتحليليالفريد مكونة من "جت" و"تا" يعني قطعةأرض مع الانتباه ان المُترجَمَة قطعة أصلها قطعة لحم لكن مجازاً يصح يتخطفمنها معنى "قعطيّة" كاستعارة..

.

= ما تركز في الموضوع يا عم فيه كلام كبير خسارة

.
+ ماهو انا بكتب في الموضوع وهوامشه مع كل كلمة بافيد بأصلها لما يكون له شأن عندي..

انما في قلب الموضوع اللي اتنوع بانواع وطرق كثيرة فمعاك قوي قوي، وهاكرك بأسئلة متسألنيش عن إجاباتها العينيّة عندي إجابة عموميّة لا أكثر:

دلوقت عندك عشاء رباني "رمزي" عند البروتستانت، وعندنا عشاء رباني صح الصح جسد ودم الرب الحقيقيّيَن، اتصوّر اربعة من الداخلين للكنائس:
واحد مؤمن ان دا جسد الرب اللي عندنا واتناول عندنا،

وواحد غير مؤمن ان دا جسد الرب واتناول عندنا برضه،

وواحد مؤمن برضه ان اللي عند البروتستانت هو جسد الرب الحقيقي على خلاف معتقدهم واتناول عندهم،

واحد مش مؤمن ان دا جسد الرب واتناول عندهم عادي..

الأول والرابع أمرهما سهل، إيمانهما موافق لحال اللي تناولاه،

التاني أمره مش سهل التفسير لكن مش معقد جداً، سهل تقول الرب يغير على جسده ودمه ويعاقبه، أو ربما يعذره بجهله ويدِّي له فرصة.. متقدرش تحسم..

أكيد تقدر تقول ان موقفه مش مريح لكن مضطر تقول ان موقفه غير صريح..

تعال للتالت!!!

دا مقفه ملغز جداً..

هو فهم التفسير الصح لكن الكنيسة اللي قدامه بروتستانتية وهو شايف انهم بيقدّمو مائدة الرب رغم جهلهم بطبيعتها.. فهل استعداده يخلي تناوله له بركة التناول؟ وهل عدم استعداده يجلب عليه ذنب عدم تمييز جسد الرب؟

بكلمات تانية: هل ربنا هيعامله بحسب إيمانه؟ ولا لأ؟!؟!

.

= هو لما امن طب ليه ما امنش كمان ان فيه كهنوت وبكدة يعرف الافخارستيا الصح فين

.

+ ليه ماتخليه يؤمن كمان بعصمة البابا؟ يا عم كفايك خلتهولك يىمن بتفسير يوحنا6 اللي تاعبك

.

= هههه طب انت رايك دا ربنا يعامله ازاي ؟

.

+ معرفش

سهل أقول لك بما انه ماتناولش جسد ودم حقيقي يبقى بركته ناقصة وعقوبته ناقصة كمان، وسهل أقلو لك ان واحد مسك حاجة سخنة  وهو ميعرفش انها نار فبرضه هيتلسع ولو مسك حاجة باردة هو فاكرها سخنة مش هتلسع ومتوليش يمسكها ليه لو كان فاكرها سخنة..

.

= ههه كنت هقول كدة قعلا

.

+ كما ترى كل إاجبة سهل توجد لها مثل وقياس لكن متقدرش تضمن ان القياسات دي تنطب لأن استقراء الموقف فيه عناصر تانية ميعرفهاش غير ربنا، فمالناش في موقف زي دا نتهوّر بحماق ونحكم، نسيب دا لربنا مهمتنا ندعم ايمان الناس بحقيقة الإفخارستيا دا اللي نقدر علي ونعرفه ول لنا مانعرفوش يبقى بننكر إيمان ثابت، انما الغلط بيجي من انك تبني على ما تؤمن بيه استنتاج من عندياتك تجاوب بيه على سؤال خاج المقرّر بمنطقك انت وانا جبت لك مثل للشطط دا بسؤال تقدر تلاقي له اجابتين متضاربتين لدرجة التعاكس مبنيّين على أقيس منطقك واستقراءات معطياته..  دا كان مثال لآخر مجاراة منطقك الفقير، علماً بإني مقصدش شخصك الكريم لكن بشخصن في كل الحال القبطي والممثال له عند اجلميع من حماقات الاستنتاج المخلوع التاج..

عسير ومنطقي والتاني والتالت أمرهما صعيب جداً على التفسير والإفادة بنتيجة جازمة..

.

= وانت تقصد كدة ان نخلينا في اللي متاكدين انه صح لكن منفترضش اننا نعرف نفسر كل حاجة وان الناس مش انا بيفتوا ويبنوا على اجة عارفينها حاج ملهمش فيها

صح كدة

.

+ اكبر صح..

والسؤال دا يكتم الباشا، تقوله وتفكّر اللي يقاوح بمجاوبة  البابا شنودة لما اتواجه ان فيه ناس خفت بصلوات المدعو "أب دانيال" اتكلم عن ان الشفاء بايمان المريض مش ببركة الي بيصلي له!!

.

= دى القصة المشهورة بتاعة الراهبه اللى غسلت رجل لص منتحل شخصية اب البريه
.
+ وعندك من دا في بستان الرهبان واقعة الاب دانيال قمص البراي اكيد عدى عليك لما لص ادعى انه هو علشان يدخل يسرق دير راهبات والاخت المريضة طلبت صلواته فهزا بيها وطلب منها تشرب غسول رجليه فبرأت

هوبّا!!

كنتبكتبها لما وصلتني منك!!
تبقى قانونيّاً حقك، وواقعيّاً ملكيّة مشتركة..

خلينا في موضوعنا لأن هنا بؤر فكرة خطيرة وفارقة للي يحب يفهم ويستقيم أمام الرب:
السؤال هنا: لو واحد بيأكل من عشاء رباني هنقول انه ساذج مفوش "استحالة" بحسب التعبير اللي محتاج يتظبط شوية، بديهي إن الرب يعامله بحسب ايمانه  فيكن له!

بينما لو واحد بيتناول من جسد الرب وهو هازئ بيه حتى لو طلع مشجسد الرب مش واجب ياخد له تظبيطة لأنه هزأ بجسد الرب

انا المواضيع الدقيقة دي ابقدرش اجزمها لكن باخد في الاعتبار عنصر ايمان الناس

لانها ببساطة هامشي مع اللي مش بيعتبر غير التناول في كنيسته

معاه

لازم الواحد يتناول علشان يتمم خلاصه بخوف ورعدة-- اوكيه

وهو رايح يتناول مش بيحتاج مواصلات؟

بيحتاج القسيس ييجي في ميعاده ويصلي؟؟

كلها امور عرضية خارج موضوع الايمان ذاته

فهل ان كان صاحي نشط طالب لذبيحة الرب مبشرا بموته معترفا بقيامته وحصل شئ خارج ارادته عطله عن التناول يبقى فقد مفعوله؟

هنا التفسير ينقسم لفريق هلافيتي دمياطي يستنتج ان لو حصلت حاجة عطلته يبقى مكانش مستحق

.
=
هو فيه حد مستحق جسد و دم ابن الله؟!

.
+ مش هقول لك الاستحقاق "النسبي" كالمعتاد الفارغ من الفهم،  لأن  كلمة "نسبي" كتير بتكون غلط ولما بتكون صح بتحتاج شرح معناها وليه هي صح في الموضع المستعملة فيه، لكن وقتنا والاهم طاقتك الذهنيّة تجاوزو فسحة التفصيل في موضيع مزيدو، لكن هاختصر لك ان ان الاستحقاق معنيين هنا معنى انه صاحب حق بطبيعته ودا اجابتك عليه صحيحة لا احد يستحق بمعنى ان لهحق بطبيعته الكن لما نفهم الاستحقاق انه نعمة من الرب للمستعدين فيبقى المستعد مستحق بموجب ان صاحب الحق الأعلى اعطى له حق التقرّب.. وبكدو هو دا معنى الاستحاق خز:

استحقاق المنالوة = الاستعداد بفحص النفس + دعوة ربنا للمستعدين

.

= كدة خلصت شكرا

لازم تتفرغ للصياغات

شكرا

.

+ هدية قبل الغلق، فاكر دا؟ على قد ما قدرت كوّمت كلامنا في نفس الوضوع آخر مرّة في تكست فايل،

بركة ويسدّ لحد ما اقدر أقيم له مع اخوته صفحة جامعة غير مانعة إلا للغلط،

mediafire.com/file/ih01oorcgac0zcp/eucharist-substantiation.txt/file

بكدة هحطّ الموضوعين على بعض واحطّ معاهم روابط من فهرس الإفخارستيا واعمل صفحة موحدة للمواضيع المشتركة في فك محبسة وحل مشاكل الإجابات المجبِّسة  للأسئلة المتربسة، بإجابات سديدة جديدة وشروح وشروحأصيلة في صُلبها جديدة في شكلها شعارها "تخلّصوا من إشكالكم بتجديد أشكالكم التي ليست هي جديدة في مضمونها حاشا، بل هي ذات معنى كلمة الحق ولكن مُفصَّلَة باستقامة، جديرة أن أقابل بها الرب!!!!

Sent 1h ago

.

(إضاف لاحقة:
ومن هنا بدأ الاستعداد للمجموعة المختوم متن التشات بالإشارة له، لتكن المجموعة هي درّة التاج وسط أعمالي المتواضعة عن الإفخارستيا، هتكون كالتالي:

افهموا المثل
facebook.com/christopher.mark.5095/posts/10160951450739517
واستوعبوا الحوار
mediafire.com/file/ih01oorcgac0zcp/eucharist-substantiation.txt/file

وانتبهوا للسؤال

https://www.mediafire.com/file/66lr2mnjavry94d/Eucharist-Epiclesis.docx/file

 

 

 

 

روابط متّصلة

 

مواضيع ومواضع رئيسة!!
الفهرس الرئيس لكل المواضيع غير المسبوقة عن الإفخارستيا

رابط لتحميل هذا العمل في ملف بصيغة docx

الصليب السر المكتوم: ما لم تر عين!!!!

البروتستانت والأرثوذكس والكتاب المقدس حول مائدة الحوار المستديرة!!!

حلو الآباء.. قلّما لا يكتمال!! فهرس قضايا مراجعات في إنتاج "الآباء"!!

جُدُد وعُتَقاء!!!! شرح جديد بمعنى قديم(يشمل تفسير لشواهد يوحنا6 المعنيّة):

تحول القربان بمثل جديد للمعنى الأصيل الذي عندنا منذ البدء(تكست فايل أصمن من بمليون فولدر)

ابحث عن "القيمة" في استحالة القربان!! (سؤال وجيز وإجابة أوجز مع خادم من تكساس)

افهموا المثل!!!

(شرح ومراجعة شروح معنى التحوّل، ومقابلها بشرح جديد بمَثَل وبحوار:

ارتقاء الخبز لدرجة جسد الرب: ماذا وليس كيف!! كلمة السر "القيمة" والمثل "ورقة نقديّة")

روابط مزيد من تفسبر يوحنا6:

إعلانات الإفخارستيا 3- الإعلان الثاني الصعب من يقدر أن يقبله؟! يوحنا6

مجاوبة واستقياف سوء تفسير اختطافي لـ يوحنا6

حوار دارج لتفسير يوحنا 6

تفسير الجسد لا ينفع شيئاً في حوار مستفيض

مجموعة بوستات تفسِّر يوحنا6 برابط مباشر في صفحة التفاسير

فهرس لتفاسير إنجيل يوحنا شاملاً خطاب الرب في يوحنا6 وبراهين غير مسبوقة عن عجائبه واتّصاله بالإفخارستيا

فهارس خلاص ونعمة وتبرير وناموس:

سَبْق قصد الاختيار الإلهيّ

الخطيّة الأولى بين تشريخ شروح دخيلة وتقديم شرح جديد سديد

التبرير والمغفرة والناموس والتطهير ومثال أيوب العجيب

http://www.copticyouth4holybook.net/Scripture-exegeses.htm#john6

مواضيع تذكاريّة

الإفخارستيا السابقة عل الصليب!!!! (موضوع تذكاريّ ضمن مجموعة "من بيت عنيا إلى الجلجثة")
الراعي الصالح مذود الطعام متجسِّداً  ليؤكّل جسده (رابط تذكاريّ)....

.... معلناً من لحظة ميلاده بهذا الجسد!!!! (رابط مباشر للمواضيع المتصلة في صفخة "خدمة المنبر")

رابط مراجعة لاتهام البابا شنودة ضد القمص متى المسكين بشأن كتابه "الإفخارستيا"....

.... ورابط لفولدر الحفظ في فورشيرد تحسباً لمشاكل تعطيل الروابط المعتاد....
....
المراجعة في موضعها في صفحة التقارير المُقدَّمَة لسيدنا (بتكليف من شخصه العالي الغالي)

 

ومن طقس الإفخارستيا إلى طقس الـ"هولي فاير"!!!!
(كشفتُ بعون ربنا برهاناً غير مسبوق ينقِّي طقس إضاءة شموع سبت الفرح في كنيسة القيامة من الخرافة المخزية الرائجة، وكانت فكرة البرهان هي النظر فيما يقوله البطريرك في مباركة النور الذي يشعل به الشموع،
ومقابلته بطقس تحوّل الإفخارستيا، ما يثبت قطعاً امتناع أن يشير الكلام لنور نزل له بمعجزة من السماء!!!)






Site Gate   Reopening Landing   Table of Contents   Contemporary Criticism
Theology   Supreme Authority   Exegeses   History   Technical Studies   Guest Book



The site & all contents within r founded, authored & programmed
by Deacon P. Engineer Basil Lamie, a.k.a. Christopher Mark !
FB-like counter started around 2013 and got jeopardized for few years due to a technical fb problem,
while the WebHit counter started on May 17th, 2023. Both are collective overall the site!


counter free